تفسير ابن كثير
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76)
وقوله: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76)} أي: وإن قرية سدوم التي أصابها ما أصابها من القلب الصوري والمعنوي والقذف بالحجارة، حتى صارت بحيرة منتنة خبيثة بطريق مهيع مسالكه مستمرة إلى اليوم، كما قال تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138)} [الصافات].
وقال مجاهد والضحاك: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76)} قال: معلم ¬قول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول الضحاك أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه إبهام شيخ الطبري.¥.
وقال قتادة: بطريق واضح ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.
وقال قتادة أيضًا: بصقع من الأرض واحد.
وقال السدي: بكتاب مبين، يعني كقوله: {وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] ولكن ليس المعنى على ما قال ههنا، والله أعلم.