এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১৫ : আয়াত ৯১

সূরা ১৫ : আয়াত ৯১

ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ

যারা কুরআনকে বিভিন্ন অংশে ভাগ করেছিল।(১৪)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرَنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: هم أهلُ الكتابِ، جزَّءوه، فجعَلوه أعضاءً، فآمَنوا ببعضِه وكفَروا ببعضِه ¬¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرَنا هشيمٌ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: جزَّءوه، فجعَلوه أعضاءً كأعضاءِ الجَزُورِ ¬¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسنِ، قال: هم أهلُ الكتابِ ¬¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ}. قال: هم اليهودُ والنصارَى من أهلِ الكتابِ، قَسَّموا الكتابَ فجعَلوه أعضاءً. يقولُ: أحزابًا، فآمَنوا ببعضٍ وكفَروا ببعضٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: {الْمُقْتَسِمِينَ}: آمَنوا ببعضٍ وكفَروا ببعضٍ، وفرَّقوا الكتابَ.
وقال آخرون: المقتسمون أهلُ الكتابِ، ولكنهم سُمُّوا المقتسمين؛ لأن بعضَهم قال استهزاءً بالقرآنِ: هذه السورةُ لى. وقال بعضُهم: هذه لي.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ أنه قال في هذه الآيةِ: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: كانوا يَسْتَهزئون؛ يقولُ هذا لى سورةُ "البقرةِ". ويقولُ هذا: لى سورةُ "آلِ عمرانَ".
وقال آخرون: هم أهلُ الكتابِ، ولكنهم قيل لهم: المقتسمون؛ لاقتسامِهم كتُبَهم، وتفريقِهم ذلك بإيمانِ بعضِهم ببعضِها، وكفرٍ ¬في م: "كفره".¥ ببعضٍ، وكفرِ آخرين بما آمَن به غيرُهم، وإيمانِهم بما كفَر به الآخرون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ الملكِ، عن قيسٍ، عن مجاهدٍ: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: هم اليهودُ والنصارى، قسَّموا كتابَهم، ففرَّقوه وجعَلوه أعضاءً.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنى الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ}. قال: أهلُ الكتابِ، فرَّقوه وبدَّدوه ¬في م، ت 1، ت 2، ف: "بدلوه".
والأثر في تفسير مجاهد ص 419.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ}. قال: أهلُ الكتابِ.
وقال آخرون: عُنِى بذلك رهطٌ مِن كفارِ قريشٍ بأعيانِهم.
[ذكرُ مَن قال ذلك] ¬سقط من: م.¥
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}: رهطٌ خمسةٌ من قريشٍ، عَضَّوا ¬في ص، م، ت 2، ف: "عضهوا".¥ كتابَ اللهِ ¬ذكره الطوسى في التبيان 6/ 354.¥.
وقال آخرون: عُنِى بذلك رهطٌ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ف.¥ من قومِ صالحٍ، الذين تَقَاسموا على تبييتِ صالحٍ وأهلِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ}. قال: الذين تقاسَموا بصالحٍ. وقرَأ قولَ اللهِ تعالى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا ¬في م: "قال".¥ تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ} [النمل: 48، 49]. [حتى بلَغ] ¬في ت 1: "لنبيتنه وأهله". ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 467.¥ الآيةَ.
وقال بعضُهم: هم قومٌ اقتَسَموا طُرُقَ مكةَ أيامَ قدومِ الحاجِّ عليهم، كان أهلُها بعَثوهم في عِقابِها ¬العقَبة: طريق في الجبل وعرٌ، والجمع: عَقَب وعِقاب. اللسان (ع ق ب).¥، وتقدَّموا إلى بعضِهم أن يُشِيعَ في الناحيةِ التي توجَّه إليها لمن قد ¬سقط من: م، وفى ص، ت 2، ف: "عر".¥ سأَله عن نبيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن القادمين عليهم، أن يقولَ: هو مجنونٌ. وإلى آخرَ: إنه شاعرٌ. وإلى بعضِهم: إنه ساحرٌ.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يُقالَ: إن اللَّهَ تعالى ذكرُه أمَر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يُعْلِمَ قومَه الذين عَضَّوُا القرآنَ ففرَّقوه، أنه نذيرٌ لهم مِن سَخَطِ اللَّهِ تعالى وعُقوبتِه؛ أن يَحُلَّ بهم على كفرِهم ربَّهم، وتكذيبِهم نبيَّهم، ما حلَّ بالمُقْتَسِمين مِن قبلِهم ومنهم.
وجائزٌ أن يكونَ عُنِى بالمُقْتَسِمين أهلُ الكتابين؛ التوراةِ والإنجيلِ؛ لأنهم اقْتَسَموا كتابَ اللَّهِ، فأقرَّت اليهودُ ببعضِ التوراةِ، وكذَّبت ببعضِها، وكذَّبت بالإنجيلِ والفرقانِ، وأقرَّت النصارى ببعضِ الإنجيلِ، وكذَّبت ببعضِه وبالفرقانِ.
وجائزٌ أن يكونَ عُنِىَ بذلك المشركون مِن قريشٍ؛ لأنهم اقْتَسموا القرآنَ، فسمَاه بعضُهم شعرًا، وبعضٌ كَهانةً، وبعضٌ أساطيرَ الأوّلين.
وجائزٌ أن يكونَ عُنِى به الفريقان.
وممكنٌ أن يَكُونَ عُنِىَ به المُقْتَسِمون على صالحٍ مِن قومِه.
فإذ لم يكنْ في التنزيلِ دلالةٌ على أنه عُنِى به أحدُ الفرقِ الثلاثةِ دون الآخرَين، ولا في خبرٍ عن الرسولِ - صلى اللَّهُ عليه وسلم -، ولا في فطرةِ عقلٍ، وكان ظاهرُ الآيةِ مُحْتَمِلًا ما وصفْتُ - وجَب أن يكونَ مَقْضِيًّا بأنّ كلَّ مَن اقْتَسم [كتابًا للَّهِ] ¬في ت 2: "كتاب اللَّهُ".¥، بتكذيبِ بعضٍ وتصديقِ بعضٍ، واقْتَسَم على معصيةٍ للَّهِ ¬في م: "اللَّهُ".¥، ممن حلَّ به عاجلُ نقمةِ اللَّهِ في الدارِ الدنيا قبل ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "مثل".¥ نزولِ هذه الآيةِ، فداخلٌ في ذلك؛ لأنهم لأشكالِهم مِن أهلِ الكفرِ باللَّهِ كانوا عِبْرةً، وللمتعظين بهم منهم عِظَةً.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}؛ فقال بعضُهم: معناه: الذين جعَلوا القرآنَ فِرَقًا مُفْتَرِقةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: فرَقًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 106 إلى المصنف.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قالا: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرَنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: جزَّءوه فجعَلوه أعضاءً، فآمنوا ببعضِه وكفروا ببعضِه ¬تقدم تخريجه في ص 129.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرَنا هشيمٌ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: جزَّءوه فجعَلوه أعضاءً كأعضاءِ ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "كأجزاء".¥ الجزورِ ¬تقدم تخريجه في ص 130.¥.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا طلحةُ، عن عطاءٍ: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: المشركون مِن قريشٍ، عَضَّوُا القرآن فجعَلوه أجزاءً، فقال بعضُهم: ساحرٌ. [وقال بعضُهم: شاعرٌ] ¬سقط من: ص، ت، ت 1، ف.¥. وقال بعضُهم: مجنونٌ. فذلك العِضُون ¬ذكرُه ابن كثير في تفسيره 4/ 467.¥.
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرَنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}: جعلوا كتابَهم أعضاءً كأعضاءِ الجزورِ، وذلك أنهم تقَطَّعوه ¬في ص: "تقطعوهن"، وفى ت 1، ت 2: "يقطعوهن".¥ زُبُرًا، كلُّ حزبٍ بما لديهم فَرِحون، وهو قولُه: {فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الروم: 32].
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}: عضَهُوا كتاب اللَّهِ؛ زعَم بعضُهم أنه سِحْرٌ، وزعَم بعضُهم أنه شِعْرٌ، وزعم بعضُهم أنه كاهنٌ - قال أبو جعفرٍ: هكذا قال: كاهنٌ. وإنما هو: كهانةٌ - وزعَم بعضُهم أنه أساطيرُ الأوَّلين.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي ظبيانَ، عن ابن عباسٍ: {الَّذِينَ ¬في النسخ: "الذي"، وصواب القراءة ما أثبتنا.¥ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: آمَنوا ببعضٍ وكفَروا ببعضٍ ¬أخرجه الحاكم 2/ 355 من طريق جرير به. وينظر ما تقدم في ص 129.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} قال: جعَلوه أعضاءً، كما تُعَضَّى الشاةُ؛ قال بعضُهم: كَهانةٌ. وقال بعضُهم: هو سحرٌ. وقال بعضُهم: هو ¬سقط من: م.¥ شِعْرٌ. وقال بعضُهم: {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} الآية [الفرقان: 5]. جعَلوه أعضاءً كما تُعَضَّى الشاةُ.
فوجَّه قائلو هذه المقالةِ قولَه: {عِضِينَ}. إلى أن واحدَها عُضْوٌ، وأن عِضِينَ جمعُه، وأنه مأخوذٌ مِن قولِهم: عَضَّيتُ الشيءَ تَعْضِيةً، إذا فرَّقتَه. كما قال رُؤْبةُ ¬ديوانه ص 81.¥:
وليس دينُ اللَّهِ بالمعَضَّى
يعني: بالمفرَّقِ. وكما قال الآخَرُ:
وعضَّى بنى عَوْفٍ فَأَمَّا عَدُوَّهُمْ ... فأرْضى وأمَا العزَّ منهمْ فغبَّرا ¬في م: "فغيرا"، وعزّ أغبر: ذاهب دارس. اللسان (غ ب ر).¥
يعنى بقولِه: وعضَّى: سبَّاهم وقطَّعاهم بألسنتِهما ¬كذا في النسخ بالإسناد إلى المثنى، وعضَّى وأرضى مسندان إلى المفرد، ولعل سبب ذلك الألف في "فغبرا" وهي لإطلاق القافية.¥.
وقال آخرون: بل هي جمعُ عِضَةٍ، جُمِعت ¬في ص، ف: "جمع".¥ عِضِين كما جُمِعت البُرَةُ بُرِين، والعِزَةُ عِزِين. فإذا وُجِّه ذلك إلى هذا التأويلِ، كان أصلُ الكلمةِ ¬في م: "الكلام".¥ عِضَهَةً، ذهَبت هاؤُها الأصليةُ ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "الأصل".¥، كما نقَصُوا الهاءَ مِن الشَّفَةِ وأصلُها شَفَهَةٌ، ومِن الشاةِ وأصلُها شاهةٌ. يَدُلُّ على أنَّ ذلك الأصلَ تصغيرُهم الشَّفَةَ شُفَيْهَةً، والشاةَ شُوَيْهةً، فيَرُدُّون الهاءَ التي تَسْقُطُ في غيرِ حالِ التصغيرِ إليها في حالِ التصغيرِ، يقالُ منه: عَضَهْتُ الرجلَ أعْضَهُه عَنْهًا. إذا بَهَتَّه، وقَذَفْتَه ببُهتانٍ.
وكأن تأويلَ مَن تأوَّل ذلك كذلك: الذين عَضَهُوا القرآنَ، فقالوا: هو سِحْرٌ، أو هو شعرٌ. نحوَ ¬في ص: "عر"، وفى ت 1: "بخبر"، وفى ت 2: "فخبر"، وفى ف: "يخبر".¥ القولِ الذي ذكَرناه عن قتادةَ.
وقد قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ: إنه إنما عَنَى بالعَضْهِ في هذا الموضعِ نسبتَهم إياه إلى أنه سِحْرٌ خاصةً، دونَ غيرِه مِن معاني الذمَّ، كما قال الشاعرُ ¬التبيان 6/ 354.¥:
للماء مِن عِضاتِهن زمْزَمَهْ ¬الزمزمة: صوت خفى لا يكاد يفهم. اللسان (ز م م).¥
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا ابن عيينةَ، عن عمرٍو، عن عكرمةَ: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: سحرًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 106 إلى المصنف وسعيد بن منصور وابن المنذر.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {عِضِينَ}. قال: عَضَهُوه وبَهَتُوه ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 350، 351 عن معمر به.¥.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: كان عكرمةُ يقولُ: العَضْهُ السحرُ بلسانِ قريشٍ، تقولُ للساحرةِ: إنها ¬في ف: "أيها".¥
العاضِهَةُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 106 إلى المصنف وسعيد بن منصور وابن المنذر.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قال: سِحْرًا، أعضاءً، الكتبَ كلَّها، وقريشٌ فرَّقوا القرآنَ، قالوا: هو سحرٌ ¬تقدم تخريجه في ص 132 وهو في تفسير مجاهد: فقالوا: هذا سحر وشعر.¥.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: إن اللَّهَ تعالى ذكرُه أمَر نبيَّه - صلى اللَّهُ عليه وسلم - أن يُعْلِمَ قومًا عَضَهُوا القرآنَ، أنه لهم نذيرٌ مِن عقوبةٍ تَنْزِلُ بهم بعَضْهِهم ¬في ص، ف: "بعضهم".¥ إياه، مثلِ ما أَنْزَلَ بالمقتسمين، وكان عَضُهُهم إياه قذفَهُمُوه بالباطلِ، وقيلَهم: إنه شعرٌ وسحرٌ. وما أشبَه ذلك.
وإنما قلنا: إن ذلك أولى التأويلاتِ به. لدَلالةِ ما قبلَه مِن ابتداءِ السورةِ وما بعدَه، وذلك قولُه: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}. على صحةِ ما قلنا، وأنه إنما عَنَى بقولِه: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. مشرِكى قومِه. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه لم يكنْ في مُشرِكى قومِه مَن يُؤْمِنُ ببعضِ القرآنِ ويَكْفُرُ ببعضٍ، بل إنما كان قومُه في أمْرِه على أحدِ معنيين؛ إما مؤمِنٌ بجميعِه، وإما كافرٌ بجميعِه. وإذ كان ذلك كذلك، فالصحيحُ مِن القولِ في معنى قولِه: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}. قولُ الذين زعَموا أنهم عَضَهُوه؛ فقال بعضُهم: هو سحرٌ. وقال بعضُهم: هو شعرٌ. وقال بعضُهم: هو كَهانةٌ. وما أشبَه ذلك مِن القولِ، أو عَضَّوْه، ففرَّقوه بنحوِ ذلك مِن القولِ. وإذا كان ذلك ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ف.¥ معناه، احْتَمَل قولُه: {عِضِينَ}. أن يكون جمعَ عِضَةٍ، واحْتَمل أن يكونَ جمعَ عُضْوٍ؛ لأن معنى التَّعْضِيةِ ¬في ت 1، ت 2، ف: "العضة".¥ التفريقُ، كما تُعَضَّى الجزُورُ والشاةُ، فتُفَرَّقُ أعضاءً، والعَضَهُ البَهْتُ، ورميُه بالباطلِ مِن القولِ، فهما مُتَقارِبان ¬في ص، ف: "يتقاربان"، وفى ت 2: "مقارب
ان".¥ في المعنى.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬