تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13)}.
{13} هذا شروعٌ في تفصيل قصَّتهم، وأنَّ الله يقصُّها على نبيِّه بالحقِّ والصدق الذي ما فيه شكٌّ ولا شبهةٌ بوجه من الوجوه. {إنَّهم فتيةٌ آمنوا بربِّهم}: وهذا من جموع القلَّة، يدلُّ ذلك على أنَّهم دون العشرة، آمنوا بالله وحدَه لا شريك له من دون قومهم، فشكر اللهُ لهم إيمانَهم، فزادهم هدىً؛ أي: بسبب أصل اهتدائهم إلى الإيمان زادهم الله من الهدى الذي هو العلم النافع والعمل الصالح؛ كما قال تعالى: {ويزيدُ الله الذين اهتَدَوْا هدىً}.