এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ১৪৮

সূরা ২ : আয়াত ১৪৮

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

আর প্রত্যেকেরই একটি দিক (কিবলা) রয়েছে, যে দিকে সে চেহারা ফিরায়। অতএব তোমরা সৎকাজে পরস্পর প্রতিযোগিতা করো। তোমরা যেখানেই থাকো না কেন, আল্লাহ তোমাদের সবাইকেই একত্রিত করবেন। নিশ্চয় আল্লাহ সব কিছুর উপর ক্ষমতাবান।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}.
يعنى بقولِه: [{وَلِكُلٍّ}] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3.¥ ولكلِّ أهلِ مِلَّةٍ. فحذَف أهلَ مِلةٍ، واكتَفى بدَلالةِ الكلامِ عليه.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ} قال: لكلِّ صاحبِ مِلَّةٍ ¬تفسير مجاهد ص 216. وعزاه السيوطي أيضًا في الدر المنثور 1/ 148 إلى عبد بن حميد. وستأتي بقيته في ص 676، 677.¥.
وحدَّثنا المثنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} فلليهودِىِّ ¬في م، ت 1، ت 2: "فلليهود".¥ وِجْهةٌ هو مُوَلِّيها، وللنصرانىِّ ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "للنصارى".¥ وِجهةٌ هو مُوَلِّيها، وهَداكم اللهُ أنتم أيتُها الأمةُ للقبلةِ التي هي قبلةٌ ¬في م، ت 3: "قبلته".
والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 256 عقب الأثر (1375) من طريق ابن أبى جعفر به.¥.
حدَّثني القاسمُ، قال: حدَّثني الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: قولُه: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} قال: كلُّ ¬في ص، م، ت 2: "لكل".¥ أهلِ دينٍ؛ اليهودُ والنصارَى. قال ابنُ جُريجٍ: قال مجاهدٌ: لكلِّ صاحبِ مِلَّةٍ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 256 عقب الأثر (1375) معلقًا.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} قال: لليهودِ قبلةٌ. وللنصارَى قبلةٌ. ولكم قبلةٌ. يُريدُ المسلمين.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني أبى، قال: حدَّثني عمى، قال: حدَّثني أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}. يَعْني بذلك أهلَ الأديانِ، يقولُ: لكلٍّ قبلةٌ يَرضَوْنها، ووَجهُ اللهِ حيثُ توجَّه المؤمنون، وذلك أن اللهَ قال: {فَأَيْنَمَا ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، ت 3: "حيث ما".¥ تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 256 (1374) عن محمد بن سعد به، ولم يذكر الآية آخره.¥ [البقرة: 115].
حدَّثني موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السديِّ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}. يقولُ: لكلِّ قومٍ قبلةٌ قد وُلُّوها ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 256 عقب الأثر (1375) عن أبى زرعة، عن عمرو بن حماد به.¥.
فتأويلُ أهلِ هذه المقالةِ في هذه الآيةِ: ولكلِّ أهلِ ملَّةٍ قبلةٌ هو مستقبِلُها ومُوَلٍّ وجهَه إليها.
وقال آخرون بما حدَّثنا به الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمرٌ، عن قتادةَ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}. قال: هي صلاتُهم إلى بيتِ المقدسِ، وصلاتُهم إلى الكعبةِ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 62، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 257 (1377) عن الحسن بن يحيى به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 148 إلى أبى داود في ناسخه.¥.
وتأويلُ قائلى ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3: "قائل".¥ هذه المقالةِ: ولكلِّ ناحيةٍ وجَّهكَ إليها ربُّك يا محمدُ قِبلةٌ، اللهُ مُولِّيها عبادَه.
وأمّا الوِجهةُ، فإنها مصدرٌ مثلُ القِعدةِ والمِشيةِ، من التوَجُّهِ. وتأويلُها: مُتَوَجَّهٌ يَتوجَّهُ إليه ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "إليها".¥ بوَجْهِه ¬في ص: "توجهه". وينظر معانى القرآن 1/ 90.¥ في صلاتِه.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ: {وِجْهَةٌ}. قبلةٌ ¬تقدم أول هذا الأثر في ص 674.¥.
حدَّثني المثنى، قال: حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ}. قال: وجهٌ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: {وِجْهَةٌ}. قبلةٌ.
حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، قال: قلتُ لمنصورٍ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}. قال: نحن نقرؤها: (ولكلٍّ جعَلْنا قبلةً يَرْضَونها) ¬أخرجه ابن أبى داود في المصاحف ص 55 من طريق جرير به، والقراءة بها شاذة لمخالفتها رسم المصاحف العثمانية.¥.
وأَمَّا قولُه: {هُوَ مُوَلِّيهَا}. فإنَّه يَعنى: هو مولٍّ وجهَه إليها، [ومستقبِلُها] ¬في م: "مستقبلها".¥.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ: {هُوَ مُوَلِّيهَا}. قال: هو مستقبلُها (1).
حدَّثني المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ مثلَه.
ومعنى التوْليةِ ههنا: الإقبالُ، كما يقولُ القائلُ لغيرِه: انصرِفْ إلىَّ. بمعنى: أقْبِلْ إلىَّ. والانصِرافُ المستعمَلُ إنما هو الانصِرافُ عن الشيء، ثم يقالُ: انصَرفَ إلى الشيء. بمعنى: أقبَلَ إليه مُنصرِفًا عن غيرِه. وكذلك يقالُ: ولَّيْتُ عنه. إذا أدْبَرْتَ عنه. ثم يقالُ: ولَّيتُ إليه. بمعنى: أقبلْتُ إليه مُوَلِّيًا عن غيرِه ¬ينظر معاني القرآن 1/ 85.¥.
والفعلُ - أَعني التوليةَ - في قولِه: {هُوَ مُوَلِّيهَا} لـ"لكُلٍّ" و ¬سقط من: ص.¥ {هُوَ} التي مع {مُوَلِّيهَا} هي ¬في ص: "وهو". وفي م، ت 1، ت 2، ت 3: "هو".¥ الكلُّ، وُحِّدت للفظِ الكلِّ. فمعنى الكلامِ إذًا: ولكلِّ أهلِ ملةٍ وِجهةٌ، الكلُّ ¬في م: "لكل".¥ منهم مولُّوها وُجُوهَهم.
وقد رُوِي عن ابنِ عباسٍ وغيرِه أنهم قرَءوها: (هو مُوَلَّاها) ¬قراءة ابن عباس أخرجها ابن الأنباري في المصاحف كما في الدر المنثور 1/ 148، وذكرها القرطبي في تفسيره 2/ 164، وأبو حيان في البحر المحيط 1/ 437، وابن كثير في تفسيره 1/ 281، عن ابن عباس وأبي جعفر الباقر. ومن السبعة قرأها ابنُ عامر وحده، والباقون بكسر اللام وبعدها ياء. ينظر السبعة لابن مجاهد ص 171، وحجة القراءات ص 117.¥. بمعنى أنه مُوجَّهٌ نحوَها. ويكونُ الكلُّ ¬في م، ت 2، ت 3: "الكلام".¥ حينَئذٍ غيرَ مسمًّى فاعلُه، ولو سُمِّى فاعلُه لكان الكلامُ: ولكلِّ ذِي مِلَّةٍ وِجْهةٌ، اللهُ مولِّيه إياها. بمعنى: مُوجِّهُه إليها.
وقد ذُكِر عن بعضِهم أنه قرَأ ذلك: (ولكُلِّ وِجْهةٍ هو موليها) بتَرْكِ التنوينِ والإضافةِ ¬أخرج هذه القراءة ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 257 (1378) بإسناده إلى ابن عباس وذكر ابن عطية في المحرر الوجيز 1/ 450 أن أبا عمرو الداني حكاها عن ابن عباس، وذكرها أبو حيان في البحر المحيط 1/ 437 غير معزوة إلى أحد، ووصفها بالشذوذ.¥.
وذلك لحنٌ لا ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "ولا".¥ تجوزُ القراءةُ به؛ لأن ذلك إذا قُرِئ كذلك، كان الخبرُ غيرَ تامٍّ، وكان كلامًا لا معنَى له، وذلك غيرُ جائزٍ أن يكونَ من اللهِ تعالى ذكرُه ¬وقال ابن عطية: وهي متجهة، أي: فاستبقوا الخيرات لكلِّ وجهةٍ ولاكموها، ولا تعترضوا فيما أمركم بين هذه وهذه ... ، وقدم قوله: (لكلِّ وجهةٍ). على الأمر في قوله: (فاستبقوا). للاهتمام بالوجهة ... قال أبو حيان - بعد أن نقل عنه هذا التوجيه - في البحر المحيط 1/ 438، 439: وهو توجيه لا بأس به.¥.
والصوابُ عندنا من القراءةِ في ذلك: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} بمعنى ¬ليست في الأصل، ت 2.¥: ولكلٍّ وِجهةٌ وقِبلةٌ، ذلك الكلُّ مُوَلٍّ وَجْهَه نحوَها؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرَأةِ على قراءةِ ذلك كذلك، وتصويبِها إياها، وشُذوذِ مَن خالَف ذلك إلى غيرِه، وما جاء به النقلُ مستفِيضًا فحُجَّةٌ، وما انفرَد به مَن كان جائزًا عليه السهوُ والغَلطُ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3: "الخطأ".¥، فغيرُ جائزٍ الاعتراضُ به على الحُجَّةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}.
يعني جلَّ ثناؤه بقولِه: {فَاسْتَبِقُوا}: فبادِرُوا وسارِعُوا، من الاستِباقِ، وهو المبادرَةُ والإسراعُ.
كما حدَّثني المُثَنَّى قال: حدَّثني إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}. يقولُ ¬في م: "يعني".¥: فسارِعوا في الخيرات ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 257 عقب الأثر (1379) من طريق ابن أبي جعفر به.¥.
وإنما يعني جلَّ ثناؤه بقولِه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} أي: قد بيَّنتُ لكم أيها المؤمنون الحقَّ، وهدَيتُكم للقبلةِ التي ضلَّت عنها اليهودُ والنصارَى، وسائرُ أهلِ المللِ غيرِكم، فبادِرُوا بالأعمالِ الصالحةِ، شكرًا لربِّكم، وتزوَّدُوا في دنْياكم لآخرتِكم، فإنيِّ قد بيَّنتُ لكم سبيلَ النجاةِ، فلا عُذرَ لكم في التفْريطِ، وحافِظوا على قبلتِكم، فلا تُضيِّعوها كما ضيَّعَتْها الأمَمُ قبلَكم، فتضِلُّوا كما ضلَّتْ.
كالذي حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} يقولُ: لا تُغلَبُنَّ على قبلتِكم ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 148 إلى المصنف.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} قال: الأعمالُ الصالحةُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 148 إلى المصنف، وسقط متنه من المطبوع. وينظر فتح القدير 1/ 158.¥.

القولُ في تأويلِ قولِه: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)}.
ومعنى قولِه: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا} في أيِّ مكانٍ وبقعةٍ تهلِكونَ فيه، يأتِ بكم اللهُ جميعًا يومَ القيامةِ: {إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
كما حُدِّثتُ عن عمارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا} يقولُ: أينما تكونوا يأتِ بكم اللهُ جميعًا يومَ القيامةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 258 عقب الأثر (1382) من طريق ابن أبي جعفر به.¥.
حدَّثنا موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا}. يعني يومَ القيامةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 258 عقب الأثر (1382) عن أبي زرعة، عن عمرو بن حماد به.¥.
وإنما حَضَّ اللهُ المؤمِنين بهذه الآيةِ على طاعتِه، والتزوُّدِ في الدنيا للآخرةِ، فقال جلَّ ثناؤه لهم: فاستبِقُوا أيها المؤمنون إلى العملِ بطاعةِ ربِّكم، ولُزومِ ما هَداكم له من قبلةِ إبراهيمَ خليلِه، وشرائِعِ دينِه، فإن اللهَ يأتي بكم وبمن خالفَ قبلَتَكم ¬في م: "قبلكم".¥ ودينَكم وشريعتَكم جميعًا يومَ االقيامةِ، من حيثُ كنتم من بقاعِ الأرضِ، حتى يوفِّيَ ¬في ص: "يؤتى".¥ المحسنَ منكم جزاءَه بإحسانِه، والمسيءَ عقابَه بإساءتِه، أو يتفضّلَ فيصفَحَ.
وأما قولُه: {إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فإنه تعالى ذكرُه يعني: إن اللهَ على جمعِكم - بعد مماتِكم - من قبورِكم إليه ¬سقط من: م.¥، من حيثُ كنتم [وكانت قُبورُكم] ¬سقط من: م.¥، وعلى غيرِ ذلك مما يشاءُ قادرٌ ¬في م، ت 2: "قدير".¥، فبادِرُوا خُروجَ أنفسِكم بالصالحاتِ من الأعمالِ قبلَ مماتِكم، ليومِ بعثِكم وحشْرِكم.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৮