এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ১৫২

সূরা ২ : আয়াত ১৫২

فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ

কাজেই তোমরা আমাকে স্মরণ করো, আমিও তোমাদেরকে স্মরণ করবো। আর তোমরা আমার প্রতি কৃতজ্ঞ হও এবং অকৃতজ্ঞ হয়ো না।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}.
يَعني بذلك: فاذْكُروني أيها المؤمنون بطاعتِكم إيّايَ فيما آمُرُكم به وفيما أنْهاكم عنه، أذكُرْكم برحْمتي إيَّاكم ومغْفِرتي لكم.
كما حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ المباركِ، عن ابنِ لَهيعَةَ، عن عطاءِ بنِ دينارٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ في: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} قال: اذْكُروني بطاعتي، أذكُرْكم بمغفرتي ¬أخرجه أبن أبي حاتم في تفسيره 1/ 260 (1398) من طريق ابن لهيعة به. وأخرجه 1/ 261 (1399) من طريق ابن لهيعة به، بلفظ: أذكركم برحمتي. وعزاه السيوطي أيضًا في الدر المنثور 1/ 148 إلى عبد بن حميد. وينظر تفسير البغوي 1/ 167.¥.
وقد كان بعضُهم يتأوَّلُ ذلك أنه من الذِّكرِ بالثناءِ والمدحِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} إن اللهَ ذاكرٌ من ذكَره، وزائدٌ من شكَره، ومعذِّبٌ من كفَره ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 260، 261 عقب الأثر (1396، 1403) من طريق ابن أبي جعفر به، نحوه.¥.
حدَّثني موسى، قال: حدَّثنا عمرو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} قال: ليس مِن عبدٍ يذكُرُ اللهَ إلا ذكَره اللهُ، لا يذكُرُه مؤمنٌ إلا ذكَره برحمةٍ، ولا يذكُرُه كافرٌ إلا ذكَره بعذابٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 260 عقب الأثر (1396، 1397) عن أبي زرعة، عن عمرو بن حماد به، نحوه.¥.

القولُ في تأويلِ قولِه: {وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)}
يَعني: اشكُروا لي أيُّها المؤمنون فيما أنعَمتُ عليكم به من الإسلامِ، والهدايةِ للدينِ الذي شرَعتُه لأنبيائي وأصْفيائي، {وَلَا تَكْفُرُونِ}. يقولُ: ولا تجْحَدوا إحساني إليكم، فأسْلُبَكم نعمَتي التي أنعمْتُ عليكم، ولكنِ اشكُروا لي عليها، فأزيدَكم، وأُتَمِّمَ نعمَتي عليكم، وأهديَكم لما هَدَيتُ له من رَضِيتُ عنه من عبادي، فإني وَعَدتُ خلقي أن من شكَر لي زدْتُه، ومن كفَرني حرَمتُه وسلَبتُه ما أعطَيتُه.
والعربُ تقولُ: [شكَرْتُ لك صَنيعتَك. ولا تكادُ تقولُ: شكَرْتُك. وكذلك تقولُ. نصَحتُ لك] ¬في م: "نصحت لك وشكرت لك".¥. ولا تكادُ تقولُ: نصَحتُك. وربما قالتْ: شكَرتُك ونصَحتُك. من ذلك قولُ الشاعرِ ¬نسبه أبو حيان في البحر المحيط 1/ 447 إلى عمرو بن لجأ التميمي، وذكره الفراء في معاني القرآن 1/ 92 ولم ينسبه.¥:
همُ جمَعوا بُؤسَي ونُعْمَي عليكُمُ ... فهلَّا شَكَرْتَ القَوْمَ إذ ¬في م: "إن".¥ لم تُقاتِلِ
وقال النابغةُ في: نصَحْتُك ¬ديوان النابغة صفحة 67.¥:
نَصَحْتُ بني عَوْفٍ فلم يَتَقبَّلوا ... رسولي ¬في ديوان النابغة تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم صفحة 143: "وصاتى". والرسول: الرسالة، يؤنث ويذكر. اللسان (ر س ل).¥ ولم تَنْجَحْ لَدَيْهِمْ وَسائِلي
وقد دلَّلْنا على أن معنى الشكرِ الثناءُ على الرجلِ بأفعالِه المحمودَةِ، وأن معنى الكفرِ تغطيةُ الشيْءِ، فيما مضَى قبلُ، فأغنَى ذلك عن إعادتِه ¬ينظر ما تقدم في معنى الشكر في 1/ 153 - 138، وفي معنى الكفر ما تقدم في 1/ 262.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬