এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ১৫

সূরা ২ : আয়াত ১৫

ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

আল্লাহও তাদের উপহাসের জবাব দেন এবং তাদেরকে তাদের অবাধ্যতায় ঘুরে বেড়ানোর অবকাশ দেন।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)}. وقوله تعالى جوابًا لهم ومقابلةً على صنيعهم: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)}. وقال ابن جرير ¬في "تفسيره" (1/ 301).¥: أخبر تعالى أنه فاعل بهم ذلك يوم القيامة في قوله (تعالى) ¬من (ز) و (ن).¥: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13)} الآية [الحديد] وقوله (تعالى) ¬من (ز) و (ن).¥: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} الآية [آل عمران: 178]. قال ¬يعني: ابن جرير (1/ 301، 302).¥: فهذا وما أشبهه من استهزاء الله تعالى ذكره، وسخريته ومكره، وخديعته للمنافقين وأهل الشرك به، عند قائل هذا القول ومتأول هذا التأويل. قال ¬في (ز): "يعاقبهم".¥: وقال آخرون: بل استهزاؤه بهم توبيخه إياهم، ولومه لهم على ما ركبوا من معاصيه والكفر به. قال ¬في (ز): "يعاقبهم".¥: وقال آخرون: هذا وأمثاله على سبيل الجواب؛ كقول الرجل لمن يخدعه إذا ظفر به: أنا الذي خدعتك. ولم يكن منه خديعة، ولكن قال ذلك إذا صار الأمر إليه. قالوا: وكذلك قوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54)} [آل عمران]، و {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} على الجواب؛ واللّه لا يكون منه المكر ولا الهزء. والمعنى أن المكر والهزء حاق بهم. وقال آخرون: قوله تعالى: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} وقوله: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] وقوله: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} [التوبة: 79] و {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] وما أشبه ذلك، إخبار من الله تعالى أنه مجازيهم جزاء الاستهزاء، (ومعاقبهم) ¬في (ز): "يعاقبهم".¥ عقوبة الخداع، فأخرج خبره عن (جزائه) ¬في (ز): "جوابه".¥ إياهم، وعقابه لهم، مخرج خبره عن فعلهم الذي عليه استحقوا العقاب في اللفظ، وإن اختلف المعنيان، كما قال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ¬في (ن): "فمن عفا وأصلح فأجره على الله".¥ [الشورى: 40] وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} [البقرة: 194] فالأول ظلم، والثاني عدل، فهما وإن اتفق لفظهما فقد اختلف معناهما. قال: وإلى هذا المعنى وجهوا كل ما في القرآن من نظائر ذلك. قال ¬يعني: ابن جرير (1/ 303).¥: وقال آخرون: إن معنى ذلك أن الله أخبر عن المنافقين أنهم إذا خلوا إلى مردتهم قالوا: إنا معكم على دينكم في تكذيب محمد (- صلى الله عليه وسلم -) ¬من (ز) و (ن).¥ وما جاء به وإنما نحن بما نظهر لهم من قولنا لهم مستهزئون؛ فأخبر تعالى أنه يستهزئ بهم، فيظهر لهم من أحكامه في الدنيا - يعني: من عصمة دمائهم وأموالهم - خلاف الذي لهم عنده في الآخرة؛ يعني: من العذاب والنكال. ثم شرع ابن جرير ¬في "تفسيره" (1/ 303).¥ يوجه هذا القول وينصره، لأن المكر والخداع والسخرية على وجه اللعب (والعبث) ¬في (ج): "العنت"!¥ (منتف) ¬في (ن): "منتفى"!¥ عن الله - عَزَّ وَجَلَّ - بالإجماع. وأما على وجه الانتقام والمقابلة بالعدل والمجازاة فلا يمتنع ذلك. قال: وبنحو ما قلنا فيه روي الخبر عن ابن عباس ¬يعني ابن جرير (363) وسنده ضعيف.¥: حَدَّثَنَا أبو كريب، حَدَّثَنَا عثمان، حَدَّثَنَا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس - في قوله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} قال: يسخر بهم للنقمة منهم. وقوله تعالى: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} قال السدي ¬في (تفسيره)، ومن طريقه ابن جرير (364)؛ وأخرجه ابن أبي حاتم (144) عن السدي قوله. [وسنده ضعيف].¥، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة (الهمداني) ¬من (ن).¥، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: يمدهم: يملي لهم. وقال مجاهد ¬أخرجه ابن جرير (365)؛ وابن أبي حاتم (145). [وسنده صحيح] وعزاه السيوطي في "الدر" (1/ 31) للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.¥: يزيدهم. [وقال تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56)} [المؤمنون: 55، 56] وقال:] ¬ساقط من (ز).¥ {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 182] قال بعضهم: كلما أحدثوا ذنبًا أحدث لهم نعمةً، وهي في الحقيقة نقمة. وقال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)} ¬ساقط من (ز).¥ [الأنعام]. قال ابن ¬في "تفسيره" (1/ 307).¥ جرير: والصواب يزيدهم على وجه الإملاء والترك لهم في عتوهم وتمردهم؛ كما قال (تعالى) ¬من (ز) و (ن).¥: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)} [الأنعام: 110]. والطغيان: هو المجاوزة في الشيء، كما قال (تعالى) ¬من (ن).¥: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)} [الحاقة: 11]. وقال الضحاك ¬أخرجه ابن جرير (366)؛ وابن أبي حاتم (148) وسنده ضعيف [ويشهد له ما يليه].¥، عن ابن عباس: {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} في كفرهم يترددون. وكذا فسره السدي ¬أخرجه ابن جرير (367). [وسنده ضعيف ويشهد له ما يليه].¥ بسنده عن الصحابة، وبه ¬أخرج أقوالهم: ابن جرير (368، 369، 370)؛ وابن أبي حاتم (147)، [وكلها أسانيد ما بين صحاح وجياد].¥ يقول أبو العالية، وقتادة، والربيع بن أنس، ومجاهد، وأبو مالك، وعبد الرحمن بن زيد: في كفرهم وضلالتهم. قال ابن جرير ¬في "تفسيره" (1/ 309).¥: والعمه: الضلال، يقال: عَمِه فلان يعمه عمهًا وعموها، إذا ضل. قال: وقوله: {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} في ضلالتهم، وكفرهم الذي غمرهم دنسه، وعلاهم رجسه، يترددون حيارى ضُلالًا، لا يجدون إلى المخرج منه سبيلًا؛ لأن الله (تعالى) ¬ليس في (ن).¥ قد طبع على قلوبهم، وختم عليها، وأعمى أبصارهم عن الهدى، وأغشاها؛ فلا يبصرون رشدًا، ولا يهتدون سبيلًا. [وقال بعضهم: العمى في العين، والعمه في القلب؛ وقد يستعمل العمى في القلب أيضًا؛ قال الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46]. وتقول: عمه الرجل يعمه عموهًا فهو عمه وعامه، وجمعه عُمَّهٌ. وذهبت إبله (العمهى) ¬في (ن): "العمهاء".¥؛ إذا لم يدر أين ذهبت] ¬ساقط من (ز) و (هـ).¥.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬