এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ৩৪

সূরা ২ : আয়াত ৩৪

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ

যখন আমি ফিরিশতাদের বললাম: আদমকে সাজদাহ করো। তখন ইবলিস ছাড়া সকলেই সাজদাহ করলো। সে অস্বীকার করলো ও অহংকার করলো। আর সে কাফিরদের অন্তর্ভুক্ত হলো।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)}. وهذه كرامة عظيمة من اللّه تعالى لآدم امتن بها على ذريته حيث أخبر أنه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم، وقد دل على ذلك (أحاديث أيضًا كثيرة) ¬في (ن): أيضًا أحاديث كثيرة.¥؛ منها حديث الشفاعة المتقدم، وحديث موسى ¬أخرجه الشيخان ويأتي تخريجه إن شاء اللّه تعالى.¥ عليه السلام: "رب أرني آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة؛ فلما اجتمع به قال: أنت آدم الذي خلقه اللّه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته"؟ قال: وذكر الحديث كما سيأتي إن شاء اللّه. وقال ابن جرير ¬في "تفسيره" (685)، وأيضًا (15/ 169) بطوله، وابن أبي حاتم (366)؛ وابن الأنباري في "الأضداد" (ص 336) مختصرًا جدًّا وسنده ضعيف.¥: حدثنا أبو كريب، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس؛ قال: كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم: (الجن) ¬كذا في (ز) بالحاء المهملة وفي باقي الأصول بالجيم، ولعل الصواب بالمهملة، وقد ذكر في "القاموس" أن "الحن"، بكسر الحاء، حي من أحياء الجن ويدل عليه أن الأثر فرق بينه وبين الجن والله أعلم.¥، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة؛ وكان اسمه الحارث، وكان خازنًا من خُزَّان الجنة؛ قال: وخلقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي؛ قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، [وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا ألهبت؛ قال: وخلق الإنسان من طين] ¬ساقط من (ز).¥. فأول من سكن الأرض الجن، فأفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، وقتل بعضهم بعضًا؛ قال: فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة، وهم هذا الحي الذين يقال لهم: الجن، فقتلهم إبليس ومن معه حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال؛ فلما فعل إبليس ذلك اغتر في نفسه؛ فقال: قد صنعت شيئًا لم يصنعه أحد؛ قال: فاطلع الله على ذلك من قلبه، ولم تطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه؛ فقال الله تعالى للملائكة الذين (كانوا) ¬من (ن) و (ع) و (ك) و (ل) و (هـ) و (ي).¥ معه: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]. فقالت الملائكة - مجيبين له -: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: 30] كما أفسدت الجن وسفكت الدماء؛ وإنما بعثتنا عليهم لذلك؟ فقال الله تعالى: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] يقول: إني قد اطلعت (من) ¬في جميع الأصول: "علي".¥ قلب إبليس على ما لم تطلعوا عليه من كبره واغتراره. قال: ثم أمر بتربة آدم، فرفعت؛ فخلق الله آدم من طين لازب، واللَّازب: (اللزج) ¬في (ن): "اللازج".¥ (الصلب) ¬كذا في "تفسير الطبري" (606) ووقع في جميع الأصول: "الطيب".¥ من حمإ مسنون منتن؛ وإنما كان حمأً مسنونًا بعد التراب، فخلق منه آدم بيده. قال: فمكث أربعين ليلةً جسدًا ملقىً، وكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل فيصوِّت؛ فهو قول الله تعالى: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] يقول: كالشيء (المنفوخ) ¬كذا في (ج) و (ل) و (هـ) وهو الموافق لما في الطبري. ووقع في (ز) و (ع) و (ك) و (ن) و (ى): "المنفرج".¥ الذي ليس بمصمت. قال: ثم يدخل (في فيه) ¬كذا في جميع الأصول وهو الموافق لما في الطبري. وفي (ج): "ثم يدخل فيه من فيه".¥ ويخرج من دبره، ويدخل من دبره ويخرج من فيه، ثم يقول: لست شيئًا للصلصلة، ولشيء ما خُلقت، ولئن سلطت عليك لأهلكنك، ولئن سلطت علي لأعصينك. قال: فلما نفخ الله فيه من روحه أتت النفخة من قبل رأسه، فجعل لا يجري شيء منها في جسده إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده، فأعجبه ما رأى من جسده، فذهب لينهض، فلم يقدر؛ فهو قول الله تعالى: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: 11] قال: ضجرًا لا صبر له على سراء ولا ضراء، قال: فلما تمت النفخة في جسده عطس، فقال: "الحمد لله رب العالمين" بإلهام الله؛ فقال الله له: "يرحمك الله يا آدم". قال: ثم قال تعالى للملائكة الذين كانوا مع إبليس خاصة دون الملائكة الذين في السموات: اسجدوا لآدم، فسجدوا كلهم أجمعون إلا إبليس أبى واستكبر لما كان حدث نفسه من الكبر والاغترار؛ فقال: لا أسجد له، وأنا خير منه، وأكبر سنًّا، وأقوى خلقًا؛ {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12] يقول: إن النار أقوى من الطين. قال: فلما أبى إبليس أن يسجد أبلسه الله؛ (أي) ¬من (ز) و (ن).¥ آيسه، من الخير كله، وجعله شيطانًا رجيمًا عقوبةً لمعصيته. ثم علَّم آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان، ودابة، وأرض، وسهل، وبحر، وجبل، وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها؛ (ثم) ¬في (ح): "في".¥ عرض هذه الأسماء على أولئك الملائكة - يعني: الملائكة الذين كانوا مع إبليس الذين خُلقوا من نار السموم؛ وقال لهم: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} [البقرة: 31] أي: يقول: أخبروني بأسماء هؤلاء {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} إن كنتم تعلمون لِمَ أَجعل في الأرض خليفة. قال: فلما علمت الملائكة (مؤاخذة) ¬كذا في (ك) وهو الموافق لما في الطبري (1/ 457) ووقع في (ج) و (ز) و (ع) و (ل) و (ن) و (هـ) و (ى): "موجدة".¥ الله عليهم فيما تكلموا به من علم الغيب الذي لا يعلمه غيره الذي ليس لهم به علم {قَالُوا سُبْحَانَكَ} [البقرة:32] تنزيهًا لله من أن يكون أحد يعلم الغيب غيره، تُبنا إليك، {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة: 32] تبريًا منهم من علم الغيب، إلا ما علمتنا كما علمت آدم؛ فقال: {يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} [البقرة: 33] يقول: أخبرهم بأسمائهم {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ} [البقرة: 33] (يقول: أخبرهم) ¬من (ج) و (ع) و (ك) و (ى) و (هـ) وسقط لفظ: "يقول" من (ل).¥ {بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} [البقرة: 33] أيتها الملائكة خاصةً: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 33] ولا يعلم غيري؛ {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} [البقرة: 33] يقول: ما تظهرون، {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33] يقول: أعلم السر كما أعلم العلانية؛ يعني: ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار. هذا سياق غريب، وفيه أشياء فيها نظر يطول مناقشتها؛ وهذا الإسناد إلى ابن عباس يُروى به تفسير مشهور. وقال السدي في "تفسيره" ¬ومن طريقه ابن جرير (607) [وسنده ضعيف، وفي متنه بعض الإسرائيليات].¥، عن أبي مالك؛ وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة، عن ابن مسعود؛ وعن أنس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: لما فرغ الله من خلق ما أحبَّ استوى على العرش، فجعل إبليس على ملك السماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم: الجن؛ وإنما سموا الجن لأنهم خُزَّان الجنة؛ وكان إبليس مع مُلكه خازنًا، فوقع في صدره ¬في "تفسير الطبري": "في صدره كبر".¥؛ وقال: ما أعطاني الله هذا إلا لمزية لي على الملائكة. فلما وقع ذلك الكبر في نفسه اطلع الله على ذلك منه؛ فقال الله للملائكة {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] فقالوا: ربنا، وما يكون (ذلك) ¬في (ج): "ذاك".¥ الخليفة؟ قال: يكون له ذرية يفسدون في الأرض، ويتحاسدون، ويقتل بعضهم بعضًا. قالوا: ربنا؛ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)} [البقرة: 30] يعني: من شأن إبليس. فبعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن (تنقص) ¬كذا في (ج) و (ع) و (ك) و (ل) و (ن) و (ى) وهو الموافق لما في الطبري. وفي (ز): "تقبض"؛ وفي (هـ): "تنقصني".¥ مني، أو تشينني. فرجع ولم يأخذ، وقال: (يا) ¬من (ن).¥ رب؛ إنها عاذت بك فأعذتها. فبعث ميكائيل فعاذت منها فأعاذها؛ فرجع فقال كما قال جبريل. فبعث ملك الموت فعاذت منه، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض، وخلط ولم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء؛ فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فصعد به؛ فبل التراب حتى عاد طينًا لازبًا؛ واللَّازب هو الذي (يلتزق) ¬كذا في جميع الأصول وهو الموافق لما في الطبري. وفي (ج): "يلتزب".¥ بعضه ببعض، ثم قال للملائكة: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72)} [ص] فخلقه الله بيده لئلا يتكبر إبليس عنه، ليقول له: تتكبر عما عملت بيدي، ولم أتكبر أنا عنه بخلقه بشرًا؛ فكان جسدًا من طين أربعين سنةً من مقدار يوم الجمعة، فمرت به الملائكة، ففزعوا منه لما رأوه (وكان) ¬في (ن): "فكان".¥ أشدهم فزعًا منه إبليس؛ فكان يمر به فيضربه فيصوّت الجسد كما يصوت الفخار يكون له صلصلة؛ فذلك حين يقول: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] ويقول: لأمر ما خلقت. ودخل من فيه فخرج من دبره. وقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صمد، وهذا أجوف؛ لئن سلطت عليه لأهلكنه. فلما بلغ الحين الذي يريد الله - عز وجل - أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له. فلما نفخ فيه الروح، فدخل الروح في رأسه عطس؛ فقالت الملائكة: قل الحمد لله، فقال: الحمد لله، فقال له الله: "يرحمك ربك". فلما دخلت الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل الروح إلى جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37]، {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31)} [الحجر] {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}. قال الله له: ما منعك أن تسجد إذ أمرتك لما خلقت بيدي؟ قال: أنا خير منه، لم أكن لأسجد (لبشر) ¬في (ز): "لمن".¥ خلقتَه من طين، قال الله له: {فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ} [الأعراف: 13] يعني: ما ينبغي لك، {أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} [الأعراف: 13]، والصفار: هو الذل. قال: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31] ثم عرض الخلق على الملائكة، {فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 31] أن بني آدم يفسدون في الأرض، ويسفكون الدماء؛ فقالوا: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ} [البقرة] الله: {يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33]، قال: قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30] فهذا الذي أبدوا {وَأَعْلَمُ} [البقرة: 33] ما (كنتم) ¬ساقط من (ج).¥ {تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33] "؛ يعني: ما أسر إبليس في نفسه من الكبر. فهذا الإسناد إلى هؤلاء الصحابة مشهور في "تفسير السدي"، ويقع فيه إسرائيليات كثيرة، فلعل بعضها مدرج ليس من كلام الصحابة، أو أنهم أخذوه من بعض الكتب المتقدمة. والله أعلم. والحاكم يروى في "مستدركه" بهذا الإسناد بعينه أشياء، ويقول: " (هو) ¬ساقط من (ز) و (ن).¥ على شرط البخاري" ¬كذا قال ابن كثير - رحمه الله -، وقد راجعت "كتاب التفسير" من "المستدرك" وهو مظنة الإكثار من الرواية بهذا الإسناد، فلم أر الحاكم صرَّح فيه أن هذا الإسناد على شرط البخاري، وإنما يقول: على شرط مسلم. وانظر مثلًا (2/ 258، 260، 273، 275، 322، 579، 590 (مرتان)، 593) وفي (2/ 266) روى أثرًا من طريق عمرو بن طلحة، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، وقال: صحيح الإسناد. ولم يقيده بشرط مسلم. وساق في (2/ 271) نفس هذا الإسناد وقال: على شرط مسلم. وذكره في (2/ 584) ولم يحكم عليه. والصواب أن هذا الإسناد ليس على شرط واحد منهما. وأبو مالك اسمه غزوان، ولم يخرجا له شيئًا. وقد قدمت في (1/ 488، 490) أن هذا الإسناد حسن، والله أعلم.¥. والغرض أن الله تعالى لما أمر الملائكة بالسجود لآدم دخل إبليس في خطابهم؛ لأنه وإن لم يكن من عنصرهم إلا أنه كان قد تشبه بهم، (وتوسم) ¬كذا في (ز) و (ع) و (ل) و (ن) و (هـ) و (ي). ووقع في (ج) و (ك): "ترسم" بالراء بدل الواو.¥ بأفعالهم؛ فلهذا دخل في الخطاب لهم، وذُم في مخالفة الأمر. وسنبسط المسألة إن شاء الله تعالى عند قوله: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50]. ولهذا قال محمد بن إسحاق ¬أخرجه ابن جرير (686) وأيضًا (15/ 169) قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق به وهذا سند ضعيف، وابن حميد واهٍ ولكنه توبع كما يأتي، وسلمة ضعيف.¥، عن خلاد، (عن) ¬كذا في (ز) و (ك) و (هـ). ووقع في (ج) و (ع) و (ل) و (ن) و (ى): "ابن"! وهو تصحيف واضح.¥ عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال: كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه (عزازيل) ¬في حاشية (ج): "عزرائيل".¥، وكان من سكان الأرض وكان من أشد الملائكة اجتهادًا، وأكثرهم علمًا؛ (فذلك) ¬من (ز)؛ وفي (ج) و (ك) و (ل) و (ن) و (هـ) و (ى): "فلذلك".¥ دعاه إلى الكبر، وكان من حي يسمون: "حنًّا". وفي رواية ¬هي عند ابن جرير (687) من طريق شيخه محمد بن حميد الرازي، ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن خلاد به فشك فيه فقال: "طاوس أو مجاهد". ولم يتفرد به ابن حميد. فأخرجه ابن الأنباري في "كتاب الأضداد" (ص 334، 335) قال: أخبرنا أبو الحسن بن البراء، قال: حدثنا ابن غانم وابن حميد قالا: ثنا سلمة بن الفضل بسنده سواء، وابن غانم لا أعرفه الآن، فليحرر، ولعله ابن هشام، وهو علي بن هاشم بن مرزوق الرازي فإن يكنه، فقد قال أبو حاتم: "صدوق".¥: عن خلاد، عن عطاء، عن طاوس أو مجاهد، عن ابن عباس، أو غيره، بنحوه. وقال ابن أبي ¬في "تفسيره" (365). [وسنده حسن]. وأخرجه ابن الأنباري في "الأضداد" (ص 336) من طريق عثمان بن أبي شيبة، والبيهقي في "الشعب" (ج 1/ رقم 144) من طريق حنبل بن إسحاق قالا: حدثنا سعيد بن سليمان بسنده سواء. ووقع عندهم: "من ذوي الأربعة الأجنحة".¥ حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد - يعني: ابن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن (مسلم) ¬في (ك): "مسلمة"!¥، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان إبليس اسمه عزازيل، وكان من أشراف الملائكة من ذوي الأجنحة الأربعة، ثم أبلس بعد. وقال سنيد ¬أخرجه ابن جرير (689) وسنده ضعيف لانقطاعه. ورواه أيضًا (15/ 169).¥: عن حجاج، عن ابن جريج؛ قال: قال ابن عباس: كان إبليس من (أشرف) ¬في (ز) و (ع): "إشراف".¥ الملائكة (و) ¬ساقط من (ج).¥ أكرمهم قبيلةً، وكان خازنًا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وكان له سلطان الأرض، وهكذا روى الضحاك ¬أخرجه ابن جرير (685) وسنده ضعيف.¥ وغيره عن ابن عباس سواء. وقال صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس: إن من الملائكة قبيلًا يقال لهم: "الحن": وكان إبليس منهم، وكان يسوس ما بين السماء والأرض، فعصى، فمسخه الله شيطانًا رجيمًا، رواه ابن جرير ¬في "تفسيره" (700) قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثنا المبارك بن مجاهد أبو الأزهر، عن شريك بن عبيد الله بن أبي نمر، عن صالح مولى التوأمة به. (*) قلت: هكذا وقع الإسناد: "شريك عن صالح مولى التوأمة" وقد أخرجه ابن جرير قبل ذلك (690) وأيضًا في "سورة الكهف" (15/ 169) من طريق ابن جريج عن صالح مولى التوأمة وشريك بن أبي نمر، أحدهما أو كلاهما، عن ابن عباس فذكره. والسند الأول ضعيف جدًّا لوهاء شيخ الطبري. وسلمة ضعيف. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (1132) من طريق إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: إن إبليس من الملائكة فلما عصى غضب الله تعالى عليه فصار شيطانًا رجيمًا. وسنده جيد.¥. وقال قتادة ¬أخرجه ابن جرير (692)، وأيضًا (15/ 169) ورجاله ثقات.¥، عن سعيد بن المسيب: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا. وقال ابن جرير ¬أخرجه ابن جرير (696)؛ وأبو الشيخ في "العظمة" (1129)؛ وابن الأنباري في "الأضداد" (ص 337) من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن الحسن البصري. وسنده صحيح كما قال المصنف.¥: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عدي بن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن؛ قال: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط، وإنه لأصل الجن، كما أن آدم أصل الإنس. وهذا إسناد صحيح عن الحسن. وهكذا قال عبد الرحمن ¬أخرجه ابن جرير (701) وسنده صحيح.¥ بن زيد بن أسلم سواء. وقال شهر بن حوشب ¬أخرجه ابن جرير (698) وسنده ضعيف.¥: كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة، فأسره بعض الملائكة، فذهب به إلى السماء. رواه ابن جرير. وقال سنيد بن داود ¬أخرجه ابن جرير (699) وفيه من لم أعرفه، وسياقه غريب جدًّا.¥: حدثنا هشيم، أنبأنا عبد الرحمن بن يحيى، عن موسى بن نمير، وعثمان بن سعيد بن كامل، عن سعد بن مسعود؛ قال: كانت الملائكة تقاتل الجن، فسُبي إبليس وكان صغيرًا، فكان مع الملائكة يتعبد معها، فلما أمروا بالسجود لآدم سجدوا، فأبى إبليس؛ فلذلك قال تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ} [الكهف: 50]. وقال ابن جرير ¬في "تفسيره" (702)، وسنده ضعيف.¥: حدثنا محمد بن سنان (القزاز) ¬في (ن): "البزارُ"؛ وفى (ز): "العزاز"!!¥، حدثنا أبو عاصم، عن شريك، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: إن الله خلق خلقًا، فقال: اسجدوا لآدم، فقالوا: لا نفعل، فبعث الله عليهم نارًا فأحرقتهم، ثم خلق خلقًا آخر، فقال: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} [ص: 71] اسجدوا لآدم. قال: فأبوا، فبعث الله عليهم نارًا فأحرقتهم، ثم خلق هؤلاء فقال: اسجدوا لآدم. قالوا: نعم. وكان إبليس من أولئك الذين أبَوْ أن يسجدوا لآدم. وهذا غريب ولا يكاد يصح إسناده؛ فإن فيه رجلًا (مبهمًا) ¬في (ل): "متهمًا" وهو خطأ فاحش!¥، ومثله لا يحتج به. والله أعلم. وقال قتادة ¬أخرجه ابن جرير (707) بسند صحيح عن قتادة. وأخرجه ابن أبي حاتم (364) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس. وسنده منقطع.¥ في قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ}: فكانت الطاعة لله، والسجدة لآدم؛ أكرم الله آدم (بها) ¬من (ز) و (هـ).¥ أن أسجد له ملائكته. [وقال بعض الناس: كان هذا سجود تحية وسلام وإكرام؛ كما قال تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف: 100] وقد كان هذا مشروعًا في الأمم الماضية، ولكنه (نسخ في ملتنا) ¬في (ك): "نسخ خفي علينا"!!¥. قال (معاذ) ¬في (ك): "معاوية"!!¥: قدمت الشام، فرأيتهم يسجدون لأساقفتهم وعلمائهم، فأنت يا رسول الله أحق أن يسجد لك. فقال: "لا، لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد (لبعلها) ¬في (ن): "لزوجها".¥ من عظم حقه عليها" ¬أخرجه الترمذي (1159)؛ وابن حبان (1291)؛ والبيهقي في "السنن الكبير" (7/ 291)؛ وفي "الصغرى" (2598)؛ والأصبهاني في "الترغيب" (1494) من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وكذلك وقع في "تحفة الأحوذي" (4/ 324)، وفي "عارضة الأحوذي" (5/ 110)، و"تحفة الأشراف" (11/ 18) ولكن نقل المنذري في "الترغيب" (3/ 56) أن الترمذي قال: "حسن صحيح" وكذلك وقع في سائر طبعات "الترغيب" وراجعت بعض مخطوطات "الترغيب" وعندي منها عشرة، فكلها اتفقت على هذا النقل، وكذلك نقل العجلوني في "كشف الخفا" (2/ 162) فالله أعلم. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة وشواهد عن كثير من الصحابة. يصفو منها شيء حسن.¥] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥ ..........................[ورجحه الرازي ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. وقال بعضهم: بل كانت السجدة لله وآدم قبلةً فيها، كما قال] ¬في "تفسيره" (1/ 230، 231).¥ [تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78]. وفي هذا التنظير نظر. والأظهر أن القول الأول أولى، والسجدة لآدم إكرامًا وإعظامًا، واحترامًا وسلامًا؛ وهي طاعة لله - عز وجل -؛ لأنها امتثال لأمره تعالى. وقد قواه (فخر الدين) ¬ساقط من (ن).¥ الرازي في "تفسيره"، وضعف ما عداه من القولين الآخرين؛ وهما كونه جعل قبلةً؛ إذ لا يظهر في شرف؛ والآخر أن المراد بالسجود الخضوع لا الانحناء ووضع الجبهة على الأرض، وهو ضعيف كما قال] ¬في "تفسيره" (1/ 230، 231).¥. وقال (قتادة) ¬ساقط من (ز) و (ض). وأثر قتادة: أخرجه ابن أبي حاتم (368) بسند صحيح.¥: في قوله تعالى: {فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} حسد عدو الله إبليس آدم - عليه السلام - (على) ¬ساقط من (ج) و (ك) و (هـ) و (ى).¥ ما أعطاه الله من الكرامة؛ وقال: أنا ناري وهذا طيني. وكان بدء الذنوب الكبر؛ استكبر عدو الله أن يسجد لآدم - عليه السلام -. [قلت: وقد ثبت في "الصحيح" ¬يعني: "صحيح مسلم"، وهو فيه (91/ 148) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: "لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء".¥ "لا يدخل الجنة من كان] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥ [في قلبه مثقال حبة (من) ¬ساقط من (ج) و (ى).¥ خردل من كبر". وقد كان في قلب إبليس من الكبر، والكفر والعناد، ما اقتضى طرده وإبعاده عن جناب الرحمة وحضرة القدس] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. وقال ابن أبي حاتم ¬في "تفسيره" (370) وسنده ضعيف؛ لضعف صالح بن حيان.¥: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، حدثنا صالح بن حيان، حدثنا عبد الله بن بريدة - قوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} من الذين أبوا فأحرقتهم النار. وقال أبو جعفر ¬أخرجه ابن جرير (705)؛ وابن أبي حاتم (371) وسنده حسن.¥، عن الربيع، عن أبي العالية: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} يعني: من العاصين. وقال السدي ¬أخرجه ابن أبي حاتم (373) معلقًا.¥: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} الذين لم يخلقهم الله يومئذ، يكونون بعد. [وقال محمد بن كعب ¬أخرجه ابن أبي حاتم (372) من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب. والربذي ضعيف.¥ القرظي: ابتدأ الله خلق إبليس على الكفر والضلالة وعمل بعمل] ¬ساقط من (ك) و (ى).¥ [الملائكة، فصيره الله إلى ما (ابتدأه) ¬كذا في (ن)؛ وفي (ز) و (ل): "أبدى"؛ وفي (ج): "بدأ".¥ عليه خلقه من الكفر؛ قال الله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}] ¬ساقط من (ك) و (ى).¥. [قال محمد بن نصر ¬في "كتاب الصلاة" (318).¥ المروزي: حدثنا أبو زرعة، حدّثنا عمرو بن] ¬ساقط من (ز) و (ض) و (هـ) و (ى). وأخرجه البزار (754 - زوائده)؛ وابن عدي في "الكامل" (6/ 2095) من طريق يحيى بن أبى بكير، ثنا كنانة بن جبلة بسنده سواء. قال البزار: "غريب من حديث أنس، لا نعلمه عنه إلا من هذا الوجه؛ تفرد به: كنانة عن سهيل". وقال ابن عدي: "وهذا لا أعلم يرويه عن سهيل غير كنانة بن جبلة". (*) قلت: وكنانة بن جبلة قال ابن معين: "كذاب خبيث" وعلق عثمان الدارمي على مقالة ابن معين قائلًا: "هو قريب مما قال يحيى: خبيث الحديث". وقال الجوزجاني: "ضعيف الأمر جدًّا". أما أبو حاتم الرازي فقال: "محله الصدق، يكتب حديثه، حسن الحديث". كذا في "الجرح والتعديل" (3/ 2/ 169، 170) لولده عبد الرحمن. وقال ابن عدي: "ولكنانة أحاديث غير هذا، ومقدار ما يرويه غير محفوظ" وهذا يدل على وهائه. أما صاحبنا عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي أيده الله فسبق قلمه فقال في تعليقه على الحديث في "كتاب الصلاة" أن كنانة مجهول!! وأيضًا: سهيل بن أبي حزم ضعيف. فسند الحديث واه. والله أعلم. وفي معناه حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، ويقول: يا ويله! أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار". أخرجه مسلم (81/ 133) وغيره ويأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.¥ [رافع البجلي، حدّثنا كنانة بن جبلة، عن سهيل بن أبي (حزم) ¬في (ج) و (ل): "حسنة"! وفي بقية الأصول: "حثمة"!!¥، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله أمر آدم بالسجود، فسجد؛ فقال: لك الجنة ولمن سجد من ولدك، وأمر إبليس بالسجود، فأبى أن يسجد، فقال: لك النار ولمن أبى من ولدك أن يسجد"] ¬ساقط من (ز) و (هـ) و (ى).¥. [قال بعض (المعربين) ¬كذا في (ج) و (ن)؛ وفي (ك) و (ى): "المفسرين" وفي (ل): "المقرئين".¥: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} أي: وصار من الكافرين بسبب امتناعه؛ كما قال: {فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [هود: 43] وقال: {فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35] وقال الشاعر: بتيهاء قفر والمطي كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها أي: قد صارت. وقال ابن فورك: تقديره: و (قد) ¬من (ن).¥ كان في علم الله من الكافرين. ورجحه القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 297).¥، وذكر ها هنا مسألةً، فقال: قال علماؤنا (رحمهم الله) ¬ساقط من (ن).¥: من أظهر الله على يديه ممن ليس بنبيٍّ كراماتٍ وخوارق للعادات؛ فليس ذلك دالًّا على ولايته، خلافًا لبعض الصوفية والرافضة] ¬ساقط من (ز) و (هـ) و (ى).¥. [هذا لفظه، ثم استدل على ما قال بأنا لا نقطع (لهذا) ¬في (ن): "بهذا".¥ الذي جرى الخارق على يديه أنه يوافى الله بالإيمان (ولا هو) ¬في (ن): "وهو لا".¥ يقطع لنفسه بذلك، يعني: (والولي) ¬في (ن): "والذي"!¥ الذي يقطع له بذلك في نفس الأمر. قلت: وقد استدل بعضهم على أن الخارق قد يكون على (يد) ¬كذا في (ح)، (ل)؛ وفي (ك) و (ن): "يدي".¥ غير الولي؛ بل قد يكون على (يدي) ¬في (ن): "يد".¥ الفاجر والكافر أيضًا بما ثبت ¬أخرجه البخاري (3/ 218؛ و 5/ 249؛ و 6/ 160، 171، 172؛ و 10/ 560، 561؛ و 11/ 513، 514)؛ وفي "الأدب المفرد" (958)؛ ومسلم (2930/ 95، 96).¥ عن ابن صياد أنه قال: هو الدخ حين خبأ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10)} [الدخان] وبما كان يصدر عنه أنه كان يملأ الطريق إذا غضب حتى ضربه عبد الله بن عمر؛ وبما ثبتت ¬وأحاديث الدجال متواترة، خلافًا لبعض المبتدعة الذين يزعمون أنها أخبار آحاد لا تقوم بها حجة في العقيدة. ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.¥ به الأحاديث عن الدجال بما يكون على يديه من الخوارق الكثيرة؛ من أنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض مثل اليعاسيب؛ وأنه يقتل ذلك الشاب ثم يحييه إلى غير ذلك من الأمور المهولة. وقد قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي: قلت للشافعي: كان الليث بن سعد يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره] ¬ساقط من (ز) و (هـ) و (ي).¥ [على الكتاب والسنة ¬ساقط من (ز) و (هـ) و (ى).¥. فقال الشافعي: قصر الليث - رحمه الله -؛ بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء، ويطير في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة] ¬وقعت العبارة في (ن): "يمشي على الماء ويطير في الهواء". وهو سهو من الناسخ ولم يقع الطيران في الهواء في كلام الليث.¥. [وقد تكلم كثير من المفسرين عند هذه الآية وهي الأمر بسجود الملائكة لآدم على مسألة تفضيل البشر على الملك أو بالعكس، وقد بسط الكلام فيها فخر الدين الرازي في "تفسيره" ¬(1/ 234 - 255).¥، وحكى عن أكثر أهل السنة أن الأنبياء أفضل من الملائكة، إلا أن أبا بكر الباقلاني، وأبا عبد الله الحليمي، فإنهما ذهبا إلى تفضيل الملائكة على الأنبياء، ثم شرع بذكر دلائل كل قول من الأقوال، وهذه المسألة مقررة في علم الأصول، وفيها أقوال كثيرة منتشرة، ولم يتكلم كثير من السلف فيها، فرأينا الإضراب عن بسط الكلام فيها ها هنا والله أعلم بالصواب] ¬هذا المقطع من (ج) و (ل). وسقط من (ز) و (ك) و (ن) و (هـ) و (ى)¥. [وقد حكى (فخر الدين) ¬ساقط من (ن).¥ (الرازي) ¬ساقط من (ج) و (ك) و (ل).¥ وغيره قولين للعلماء، هل المأمور بالسجود لآدم خاص بملائكة الأرض، أو عام في ملائكة] ¬ساقط من (ز) و (هـ) و (ى).¥. (1) [السموات والأرض؟ وقد رجح كلا من القولين طائفة. وظاهر الآية الكريمة العموم: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ} [الحجر: 30، 31] فهذه أربعة أوجه مقوية للعموم. والله أعلم] ¬ساقط من (ج) و (ك) و (ل).¥.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৮