এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ৬৬

সূরা ২ : আয়াত ৬৬

فَجَعَلْنَـٰهَا نَكَـٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ

আর আমি এ ঘটনাকে তাদের সমকালীন ও পরবর্তীদের জন্যে একটা শিক্ষনীয় দৃষ্টান্ত এবং তা মুত্তাকীদের জন্য উপদেশস্বরূপ করেছি।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66)}. وقوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا [نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا] ¬ساقط من (ن).¥} قال بعضهم: الضمير في "فجعلناها" عائد على القردة. وقيل: على الحيتان. وقيل: على العقوبة. وقيل: على القرية. حكاها ابن جرير. والصحيح أن الضمير عائد على القرية؛ أي: فجعل الله هذه القرية؛ والمراد أهلها بسبب اعتدائهمِ في سبتهم {نَكَالًا} أي: عاقبناهم عقوبةً، فجعلناها عبرةً؛ كما قال الله على فرعون: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25)} [النازعات: 25]. وقوله (تعالى) ¬من (ن).¥: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} أي: من القرى. قال ابن عباس: يعني جعلناها بما أحللنا بها من العقوبة عبرةً لما حولها من القرى؛ كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27)} [الأحقاف] ومنه قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ... } الآية [الرعد: 41] على أحد الأقوال. فالمراد: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} في المكان، كما قال محمد بن ¬أخرجه ابن جرير (1156)؛ وابن أبي حاتم (681) وسنده ضعيف.¥ إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا} من القرى، {وَمَا خَلْفَهَا} من القرى. وكذا قال سعيد ¬أخرجه ابن أبي حاتم (684) قال: ذكر لي عن سعيد بن أبي مريم، أخبرني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير فذكره. وسنده ضعيف للانقطاع بين ابن أبي حاتم وسعيد بن أبي مريم. وأيضًا فقد تكلم النسائي في رواية عطاء بن دينار التفسير عن سعيد بن جبير، ويمكن أن يجاب عن ذلك بأنها وجادة صحيحة. والله أعلم.¥ بن جبير: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} (قال) ¬ساقط من (ز) و (ض).¥: (من) ¬ساقط من (ج).¥ بحضرتها من الناس يومئذٍ. وروي عن إسماعيل ¬أخرجه ابن أبي حاتم (683) بسند صحيح.¥ بن أبي خالد، وقتادة، وعطية العوفي: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا} قال: ما (كان) ¬ساقط من (ز) و (ن).¥ قبلها من الماضيين في شأن السبت. وقال أبو العالية ¬أخرجه ابن أبي حاتم (686). [وسنده جيد].¥، والربيع ¬أخرجه ابن جرير (1155). [ويشهد له سابقه].¥، وعطية ¬أخرجه ابن أبي حاتم (688) وإسناده لا بأس به.¥: وما خلفها (لمن) ¬في (ز) و (ن): "لما".¥ بقي بعدهم من الناس من بني إسرائيل أن يعملوا مثل عملهم، وكأن هؤلاء يقولون: المراد {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} في الزمان. وهذا مستقيم بالنسبة إلى من يأتي بعدهم من الناس، أن يكون أهل تلك القرية عبرةً لهم، وأما بالنسبة إلى من سلف قبلهم من الناس فكيف يصح هذا الكلام أن تفسر الآية به؛ وهو أن يكون عبرةً لمن سبقهم ¬وقال ابن عطية في "تفسيره" (1/ 339) نحوًا من هذا الكلام.¥؟ وهذا لعل أحدًا من الناس لا يقوله بعد تصوره؛ فتعين أن المراد بما بين يديها وما خلفها في المكان؛ وهو ما حولها من القرى؛ كما قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير. والله أعلم. وقال أبو جعفر ¬أخرجه ابن جرير (1155)؛ وابن أبي حاتم (682) وسنده حسن كما تقدم ذكره.¥ الرازي، عن الربيع ¬ساقط من (ج).¥ [بن أنس، عن أبي العالية: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} أي: عقوبةً لما خلا (من ذنوبهم) ¬في (ز) و (ض): "من دونهم".¥] (14). [وقال ابن] ¬ساقط من (ج).¥ أبي (حاتم) ¬في (ك): "جرير"!¥: وروي عن عكرمة، ومجاهد ¬أخرجه ابن جرير (1159، 1160)؛ وابن أبي حاتم (687) من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وسنده جيد. وأخرجه ابن جرير (1161) عن ابن جريج، عن مجاهد وابن جريج مدلس.¥، والسدي ¬أخرجه ابن جرير (1162).¥، [والحسن، وقتادة ¬أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره (1/ 48) " ومن طريقه ابن جرير (1158) نا معمر، عن قتادة، وأخرجه ابن جرير (1157) من طريق يزيد بن زريع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة وسنده صحيح.¥، والربيع ¬أخرجه ابن جرير (1155).¥ بن] ¬ساقط من (ن).¥ [أنس نحو ذلك. ¬ساقط من (ز) و (ض).¥ [وحكى القرطبي ¬في "تفسيره" (1/ 444) وذكر ابن عطية (1/ 338) قول ابن عباس وقال: "ما أراه يصح".¥ عن ابن عباس] ¬ساقط من (ن).¥ والسدي، والفراء، وابن عطية ¬في "تفسيره" (1/ 338) وقال: "وهذا قول جيد".¥: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا} من ذنوب القوم، {وَمَا خَلْفَهَا} لمن يعمل بعدها مثل تلك الذنوب. وحكى (فخر الدين) ¬ساقط من (ن).¥ (الرازي) ¬ساقط من (ج) و (ع) و (ل) و (ك) و (ى).¥ ثلاثة أقوال ¬انظر: "تفسير الرازي" (2/ 121).¥: أحدها: أن المراد بما بين يديها وما خلفها من تقدمها من القرى بما عندهم من العلم بخبرها بالكتب المتقدمة، ومن بعدها. والثاني: المراد بذلك من بحضرتها من القرى والأمم. والثالث: أنه (تعالى جعلها) ¬كذا في (ن) وهو الموافق لما في "تفسير الرازي"؛ وفي (ج) و (ع) و (ل) و (ى): "جعلها تعالى"؛ وفي (ك): "جعلها نكالًا"!¥ عقوبةً لجميع ما ارتكبوه من قبل هذا الفعل وما بعده؛ وهو قول الحسن. قلت: وأرجح الأقوال: المراد بما بين يديها وما خلفها من] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥ [بحضرتها من القرى (التي) ¬ساقط من (ن).¥ يبلغهم خبرها، وما حل بها؛ كما قال (تعالى) ¬من (ن).¥: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) ... } الآية [الأحقاف: 27] وقال تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} الآية [الرعد: 31]. وقال تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الأنبياء: 44] فجعلهم عبرةً ونكالًا لمن في زمانهم، وموعظةً لمن يأتي بعدهم بالخبر المتواتر عنهم؛ ولهذا قال: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. وقوله (تعالى) ¬من (ز) و (ن).¥: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} قال محمد بن ¬أخرجه ابن جرير (1166)؛ وابن أبي حاتم (689).¥ إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} الذين من بعدهم إلى يوم القيامة. وقال الحسن ¬أخرجه ابن أبي حاتم (691) وسنده ضعيف تقدم تحقيقه عند الآية (63).¥، وقتادة ¬أخرجه عبد الرزاق (1/ 48)؛ وعنه ابن جرير (1168) نا معمر، عن قتادة. وأخرجه ابن جرير (1167) من طريق آخر عن قتادة. وكلاهما صحيح.¥: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} بعدهم، فيتقون نقمة الله، ويحذرونها. وقال السدي ¬أخرجه ابن جرير (1169)؛ وابن أبي حاتم (693). [وسنده حسن].¥، وعطية العوفي ¬أخرجه ابن أبي حاتم (692) بسند لا بأس به.¥: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} قال: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. قلت: المراد بالموعظة ها هنا الزاجر؛ أي: جعلنا ما أحللنا بهؤلاء من البأس والنكال في مقابلة ما ارتكبوه من محارم الله، وما تحيلوا به من الحيل؛ فليحذر المتقون صنيعهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم؛ كما قال الإمام ¬في "كتاب إبطال الحيل" (ص 24). وقال ابن تيمية - رحمه الله - في "الفتاوى" (29/ 29): "إسناده حسن" وكذلك قال ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود" (5/ 103) وزاد: "وإسناده مما يصححه الترمذي". وحسنه أيضًا السخاوي في "الفتاوى الحديثية" (ص 236) وقال ابن القيم أيضًا في "إغاثة اللهفان" (1/ 513): "وهذا إسناد جيد".¥ أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أحمد بن محمد بن (سلم) ¬كذا في (ج) و (ع) و (ى). ووقع في (ز) و (ض) و (ك) و (ل) و (ن): "مسلم" وكذلك وقع في "الإبانة" (1/ 281) للمصنف ولكن الكتاب ملآن بالتصحيفات ولم أجد له ترجمة. والله أعلم.¥، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن (عمرو) ¬في (ن): "عمر" بدون "واو" وهو خطأ.¥ (عن أبي سلمة) ¬ساقط من (ز) و (ض).¥، عن أبي هريرة - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل". وهذا إسناد جيد ¬كذا قال المصنف - رحمه الله -، وتبع فيه شيخه ابن تيمية - رحمه الله - لكنه زاد فيه ما يتعقب به. قال ابن تيمية في "إبطال الحيل" (ص 35): "هذا إسناد جيد يصحح مثله الترمذي وغيره تارةً ويحسنه تارةً، ومحمد بن أحمد بن سلم المذكور مشهور ثقة ذكره الخطيب في "تاريخه" كذلك، وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج إلى وصفهم".¥. وأحمد بن محمد بن سلم هذا وثقه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، وباقي رجاله مشهورون على شرط الصحيح. والله أعلم.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬