تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: {فَوَيْلٌ}.
اختَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: {فَوَيْلٌ}؛ فقال بعضُهم بما حدثنا به أبو كريبٍ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {فَوَيْلٌ لَهُمْ}. يقولُ: فالعذابُ عليهم ¬سيأتي مطولا في ص 170.¥.
وقال آخَرون بما حدثنا به ابنُ بشارٍ، قال: حدثنا ابنُ مهديٍّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ فياضٍ، قال: سمِعتُ أبا عياضٍ يقولُ: الويلُ ما يَسيلُ من صَديدٍ في أصلِ جهنمَ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 153 (799) من طريق ابن مهدي به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (333 - زوائد نعيم بن حماد)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في صفة النار (33) عن سفيان به.¥.
حدثني مُشَرَّفُ ¬في م: "بشر"، وفي ت 1، ت 2: "شرف".¥ بنُ أبانٍ الحطابُ، قال: حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن زيادِ بنِ فياضٍ، عن أبي عياضٍ في قولِه: {فَوَيْلٌ}. قال: صِهْرِيجٌ في أصلِ جهنمَ يَسيلُ فيه صديدُهم ¬ذكره ابن رجب في التخويف من النار ص 118.¥.
حدثني علىُّ بنُ سهلٍ الرَّمْليُّ، قال: حدثنا زيدُ بنُ أبي الزرقاءِ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "بن".¥ زيادِ بنِ فياضٍ، عن أبي عياضٍ، قال: الويلُ وادٍ من صديدٍ في جهنمَ.
حدثني ابنُ حميدٍ، قال: حدثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "شقيق". وانظر تهذيب الكمال 28/ 595 - 599.¥، قال: {وَوَيْلٌ}: ما يَسيلُ من صديدٍ في أصلِ جهنمَ.
وقال آخَرون بما حدثني به المثنى، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ صالحٍ القشيريُّ ¬في م: "التستري".¥، قال: حدثنا عليُّ بنُ جريرٍ، عن حمادِ بنِ سلَمةَ، عن ¬في م: "بن".¥ عبدِ الحميدِ بنِ جعفرٍ، عن كنانةَ العدويِّ، عن عثمانَ بنِ عفانَ، عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: "الويلُ جبَلٌ في النارِ" ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 1/ 168 عن المصنف، وقال: غريب جدا. وينظر تفسير ابن كثير تحقيق أبي إسحاق الحويني 2/ 552، 553.¥.
حدثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن درّاجٍ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "ويلٌ وادٍ في جهنمَ يَهْوِي فيه الكافرُ أربعين خريفًا قبل أن يَبْلُغَ قَعْرَه ¬إسناده ضعيف؛ لضعف رواية دراج عن أبي الهيثم، والحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 153 (798) عن يونس به. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (334 - زوائد نعيم بن حماد)، وفي المسند (144)، وأحمد 18/ 240 (11712)، وعبد بن حميد (922)، والترمذي (2576، 3164)، وأبو يعلى (1383)، وابن حبان (7467)، والحاكم 2/ 507، 543، 4/ 596، والبيهقي في البعث والنشور (512، 513، 537)، وابن أبي الدنيا في صفة النار (31) من طريق دراج به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 82 إلى هناد في الزهد والطبراني وابن مردويه.¥ ".
قال أبو جعفرٍ: فمعنى الآيةِ على ما رُوِى عمن ذكرْتُ قولَه في تأويلِ {فَوَيْلٌ}: فالعذابُ الذي هو شُرْبُ صديدِ أهلِ جهنمَ، الذي ¬سقط من: م.¥ في أسفلِ الجحيمِ، لليهودِ الذين يَكْتُبون الباطلَ بأيديهم ثم يقولون: هذا من عندِ اللهِ.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: {لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}.
يَعْني بذلك جل ثناؤه: الذين حَرَّفوا كتابَ اللهِ من يهودِ بني إسرائيلَ، وكتَبوا كتابًا على ما تأوَّلُوه من تأويلاتِهم، مخالفًا لما أنزَله اللهُ عز وجل على نبيِّه موسى عليه السلامُ، ثم باعوه من قومٍ لا علْمَ لهم بها، ولا بما في التوراةِ، جهالٍ بما في كُتُبِ اللهِ، طَلَبَ ¬في م: "لطلب".¥ عَرَضٍ من الدنيا خسيسٍ، فقال اللهُ تعالى ذكرُه لهم: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}.
كما حدثنا موسى بنُ هارونَ، قال: حدثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدثنا أسباطُ، عن السديِّ: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}. قال: كان ناسٌ من اليهودِ كتَبوا كتابًا من عندِهم يَبِيعونه من العربِ، ويُحَدِّثونهم أنه من عندِ اللهِ ليأخُذوا به ثمنًا قليلًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 153 (802) من طريق عمرو به.¥.
حدثنا أبو كريبٍ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الأُمِّيون قومٌ لم يُصَدِّقوا رسولًا أرسلَه اللهُ عزَّ وجلَّ، ولا كتابًا أنزَله اللهُ، فكتَبوا كتابًا بأيديهم، ثم قالوا لقومٍ سَفِلةٍ جُهّالٍ: {هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ}. [قال: ليبتاعوا به] ¬سقط من: م.¥ {ثَمَنًا}. قال: عَرَضًا من عَرَضِ الدنيا ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 1/ 167 عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 82، 83 إلى المصنف.¥.
حدثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: {لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ}. قال: هؤلاء الذين عرَفوا أنه من عندِ اللهِ يُحرفونه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 889 (3734) من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر 2/ 46 إلى عبد بن حميد وابن المنذر والفريابي.¥.
حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلا أنه قال: ثم يُحَرِّفونه.
حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} الآية: وهم اليهودُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 1/ 168.¥.
حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ}. قال: كان ناسٌ من بني إسرائيلَ كتَبوا كتابًا بأيديهم ليَتَأَكَّلوا الناسَ، فقالوا: هذا من عندِ اللهِ. وما هو من عندِ اللهِ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 50، 51، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 154، 155 (808) عن الحسن ابن يحيى. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 83 إلى ابن المنذر.¥.
حدثنا المثنى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ في قولِه: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}. قال: عمَدوا إلى ما أنزَل اللهُ تعالى ذكرُه في كتابِهم من نعتِ محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فحَرَّفوه عن مَواضِعِه، يَبْتغون بذلك عَرَضًا من عَرَضِ الدنيا، فقال اللهُ ¬سقط من: م.¥: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 155 (811) من طريق آدم به.¥.
حدثني المثنى بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ السلامِ، قال: ثنا عليُّ بنُ جريرٍ، عن حمادِ بنِ سلَمةَ، عن عبدِ الحميدِ بنِ جعفرٍ، عن كنانةَ بنِ نعيمٍ العدويِّ، عن عثمانَ بنِ عفانَ رضِي اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} قال: "الويلُ جبلٌ في النارِ". وهو الذي أُنْزِل في اليهودِ؛ لأنهم حَرَّفوا التوراةَ، زادُوا فيها ما يُحبون، ومَحَوْا منها ما يَكْرَهون، ومَحَوُا اسْمَ محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من التوراةِ، فلذلك غَضِب اللهُ جل ثناؤه عليهم فرفَع بعضَ التوراةِ فقال: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} ¬تقدم تخريجه في ص 164.¥.
وحدثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، قال: ويلٌ وادٍ في جهنمَ لو سُيِّرَتْ فيه الجبالُ لَامّاعت ¬في م: "لانماعت"، وأماع وانماع: ذاب وسال. اللسان (م ى ع).¥ من شدةِ حَرِّه ¬ابن المبارك في الزهد (332 - زوائده نعيم بن حماد)، وابن أبي الدنيا في صفة النار (32)، وابن أبي حاتم تفسيره 1/ 153 (800)، والبيهقي في البعث والنشور (516)، من طريق سعيد بن أبي أيوب به.¥.
فإن قال لنا قائلٌ: فما وجهُ قولِه ¬سقط من: م.¥: {لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ}؟ وهل يكتبون ¬في م: "تكون الكتابة".¥ بغيرِ اليدِ حتى احتاج المخاطَبون ¬في م: "المخاطب".¥ بهذه المخاطبةِ إلى أن يُخْبَروا عن هؤلاء القومِ الذين قَصَّ اللهُ تعالى ذكرُه قصتَهم أنهم كانوا يَكْتُبون الكتابَ بأيديهم؟
قيل له: إن الكِتابَ من بني آدمَ وإن كان منهم باليدِ، فإنه قد يضافُ الكتابُ إلى غيرِ كاتبِه وغيرِ المتولِّي رسمَ خَطِّه، فيقالُ: كتَب فلانٌ إلى فلانٍ بكذا. وإن كان المتولِّي كتابتَه ¬بعده في م: "بيده".¥ غيرَ المضافِ إليه الكتابُ، إذا كان الكاتبُ كَتَبه بأمرِ المضافِ إليه الكتابُ، فأَعْلَم ربُّنا جلَّ ثناؤه بقولِه. {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ}. عبادَه المؤمنين أن أحبارَ اليهودِ تَلِي كتابةَ الكذبِ والفِرْيةِ على اللهِ بأيديهم على عِلْمٍ منهم وعَمْدٍ للكَذِبِ على اللهِ، ثم تَنْحَلُه ¬نحله القول ينحله: نسبه إليه. اللسان (ن ح ل).¥ إلى أنه من عندِ اللهِ وفي كتابِ اللهِ جلَّ وعزَّ، تَكَذُّبًا على اللهِ وافتراءً عليه، فنفى اللهُ بقولِه: {يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ}. أن يكونَ وَليَ كتابةَ ذلك بعضُ جُهّالِهم بأمرِ علمائِهم وأحبارِهم. وذلك نظيرُ قولِ القائلِ: باعني فلانٌ عينُه كذا ¬بعده في م، ت 1، ت 2، ت 3: "وكذا".¥، واشتَرى فلانٌ نفسُه كذا. يرادُ بإدخالِ النفسِ والعينِ في ذلك نَفيُ اللَّبْسِ عن سامعِه أن يكونَ المتولِّي بيعَ ذلك أو شراءَه غيرَ الموصوفِ به بأمرِه، ويُوجِبُ حقيقةَ
الفعلِ للمُخْبَرِ عنه، فكذلك قولُه: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ}.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79)}.
يعني جلَّ ثناؤُه بقولِه: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ}. أي: فالعذابُ في الوادِي السائلِ من صديدِ أهلِ النارِ في أسفلِ جهنمَ لهم. يعني: للذين كتَبوا الكتابَ الذي وصَفْنا أمْرَه من يهودِ بني إسرائيلَ محرَّفًا، ثم قالوا: هذا من عندِ اللهِ. ابتغاءَ عَرَضٍ من الدنيا ¬بعده في م، ت 1، ت 2، ت 3: "به".¥ قليلٍ ممن يبتاعُه منهم.
وقولُه: {مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ}. يقولُ: من الذي كَتَبَتْ أيديهم من ذلك، {وَوَيْلٌ لَهُمْ} أيضًا {مِمَّا يَكْسِبُونَ} يعنى: مما يعمَلون من الخطايا، ويجتَرِحُون من الآثامِ، ويَكْسِبون من الحرامِ، بكتابِهم الذي يَكْتُبونه بأيديهم بخلافِ ما أَنزَل اللهُ، ثم يَأكُلون ثمنَه وقد باعُوه ممن باعُوه منهم ¬في الأصل: "به".¥ على أنه من كتابِ اللهِ.
كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدمُ، قال: حدثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ: {وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}: يعنى من الخطيئةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 155 (812) من طريق آدم به.¥.
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {فَوَيْلٌ لَهُمْ} يقولُ: فالعذابُ عليهم. قال: يقولُ: من الذي كَتَبوا بأيديهم من ذلك الكذبِ ¬في ت 2: "الكتب".¥، {وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} يقولُ: مما يأكُلون به الناسَ ¬سقط من: ت 1، ت 2، ت 3، وفي م: "من".¥ السَّفِلةَ وغيرَهم ¬ذكره ابن كثير في التفسير 1/ 169 عن الضحاك عن ابن عباس. وقد تقدم هذا الأثر مختصرًا في ص 163.¥.
وأصلُ "الكَسْبِ" العملُ، فكلُّ عاملٍ عملًا بمباشرةٍ منه لما عَمِل، ومعاناةٍ باحترافٍ، فهو كاسبٌ لما عَمِل، كما قال لبيدُ بنُ ربيعةَ ¬شرح ديوان لبيد ص 308.¥:
لِمُعَفَّرٍ ¬المعفر: الممرغ في التراب. اللسان (ع ف ر).¥ قَهْدٍ ¬القهد: ضرب من الضأن. اللسان (ق هـ د).¥ تَنازَعَ شِلْوَه ¬شلو الحيوان: عضده، وشلو الشيء: بقيته. اللسان (ش ل و).¥ ... غُبْسٌ ¬الغبس والغبسة: لون الرماد، وهو بياض فيه كدرة. اللسان (غ ب س).¥ كَواسبُ لا يُمَنُّ طَعامُها