এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ৮৭

সূরা ২ : আয়াত ৮৭

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ

অবশ্যই আমি মূসাকে কিতাব দিয়েছি এবং তার পরে পর্যায়ক্রমে রাসূলগণকে পাঠিয়েছি। মারইয়াম-পূত্র ‘ঈসাকে আমি সুস্পষ্ট প্রমাণ ও নিদর্শনসমূহ দিয়েছি এবং ‘রূহুল কুদুস’ দ্বারা তাকে শক্তিশালী করেছি। তবে তোমরা তো এমনটিই করে এসেছো, যখনই কোন রাসূল তোমাদের কাছে এমন কিছু এনেছে যা তোমাদের মনঃপূত নয়, তখনই তোমরা দাম্ভিকতা প্রদর্শন করেছো। আর একদলের উপর মিথ্যারোপ করেছো এবং আরেকদলকে হত্যা করেছো ।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ}.
يعنى بقولِه جلَّ ثناؤه: {آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}: أنزلناه إليه.
وقد بَيَّنَّا أن معنى الإيتاءِ الإعطاءُ، فيما مضَى قبلُ ¬ينظر ما تقدم في ص 51.¥.
والكتابُ الذي آتاه اللهُ موسى عليه السلامُ هو التوراةُ.
وأمَّا قولُه: {وَقَفَّيْنَا}. فإنه يعنى: وأَرْدَفْنا وأَتْبَعْنا بعضَهم خلفَ بعضٍ، كما يَقْفُو الرجلُ الرجلَ إذا سار في أَثَرِه مِن ورائِه، وأصلُه مِن القَفَا، يقالُ منه: قَفَوْتُ فلانًا: إذا صِرْتَ خلفَ قفاه، كما يقالُ: دَبَرْتُه: إذا صِرْتَ في دُبُرِه.
ويعنى بقولِه: {مِنْ بَعْدِهِ}: مِن بعدِ موسى.
ويعنى {بِالرُّسُلِ}: الأنبياءَ، وهم جَمْعُ رسولٍ، يقالُ: هو رسولٌ، وهم رُسُلٌ. كما يقالُ: هو رَجُلٌ صبورٌ، وهم قومٌ صُبُرٌ، وهو رَجُلٌ شَكورٌ، وهم قومٌ شُكُرٌ.
وإنما يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: {وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ}. أي: أَتْبَعْنا بعضَهم بعضًا على مِنهاجٍ واحدٍ وشريعةٍ واحدةٍ؛ لأنَّ كلَّ مَن بعَثه اللهُ نبيًّا بعدَ موسى صلَوَاتُ اللهِ عليه إلى أزمانِ عيسى ابنِ مريمَ، فإنما بعَثه يَأْمُرُ بني إسرائيل بإقامةِ التوراةِ والعمَلِ بما فيها والدعاءِ إلى ما فيها، فلذلك قيل: {وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ} يعنى: على مِنهاجِه وشريعتِه، والعملِ بما كان يَعْمَلُ به.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ}.
يعنى بقولِه جلَّ ثناؤه: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}: أعطينا عيسى ابنَ مريمَ. ويعنى بـ "البَيِّناتِ" "التي آتاه اللهُ إيَّاها، ما أَظْهَرَ على يديه مِن الحُجَجِ له ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، والدلالةِ على نُبُوَّتِه؛ مِن إحياءِ الموتي، وإبراءِ الأكْمَهِ [والأَبْرَصِ] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، ونحوِ ذلك مِن الآياتِ التي أبانتْ منزلتَه مِن اللهِ، ودلَّت على صدقِه وصِحَّةِ نُبُوَّتِه.
كما حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: حَدَّثَنِي ابنُ إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، أو عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ}. أي: الآياتِ التي وضَع على يديه؛ مِن إحياءِ الموتي، وخلْقِه مِن الطينِ كهيئةِ الطيرِ، ثم ينفُخُ فيه فيكونُ طائرًا بإِذنِ اللهِ، وإبراءِ الأسقامِ، والخبرِ بكثيرٍ مِن الغُيُوبِ مِمَّا يَدَّخِرون في بيوتِهم، وما رَدَّ عليهم مِن التوراةِ مع الإنجيلِ الذي أحدَثَ اللهُ إليه ¬سيرة ابن هشام 1/ 541، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 168، 2/ 483 (881، 2555) من طريق سلمة به.¥.

القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}.
أمَّا معنى قولِه: {وَأَيَّدْنَاهُ} فإنه: قَوَّيْناه [وأَعَنَّاه بِهِ] ¬في م: "فأعناه".¥.
كما حَدَّثَنِي المثني، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زُهَيْرٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحَّاكِ في قولِه: {وَأَيَّدْنَاهُ}. يقولُ: نصَرْناه.
يقال منه: أيَّدَك اللهُ، أي: قوَّاك اللهُ، وهو رجُلٌ ذو أيدٍ وذو آدٍ، يراد: ذو قوةٍ. ومنه قولُ العَجَّاجِ ¬مجاز القرآن 1/ 46.¥:
مِنْ أنْ تَبَدَّلْتُ بآدِىَ آدا
يعنى: [تَبدَّلتُ بقوَّةِ شَبابِى] ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "بشبابي".¥ قوةَ المَشِيبِ. ومنه قولُ الشاعرِ ¬التعازى والمراثى للمبرد ص 125.¥:
إنّ القِدَاحَ إذا اجْتَمَعْنَ فَرَامَها ... بالكَسْرِ ذو جَلَدٍ ¬في ت 1، ت 2، ت 3: "خلد"، وفي التعازى والمراثى: "حنق وكسر".¥ وبَطْشٍ أَيِّدِ
يعنى بالأَيِّد: القَوِىّ.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: {بِرُوحِ الْقُدُسِ}؛ فقال بعضُهم: الرُّوحُ ¬في م: "روح القدس".¥ الذي أخبَر اللهُ تعالى ذكرُه أنه أيَّد عيسى به هو جبريلُ عليه السلامُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيي، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}. قال: هو جبريلُ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 51.¥.
حَدَّثَنِي موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمْرُو بنُ حَمَّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}. قال: هو جبريلُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 168 عقب الأثر (884) من طريق عمرو به.¥.
حَدَّثَنِي المُثَنَّي، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهَيْرٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحَّاكِ في قولِه: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}. قال: رُوحُ القُدُسِ: جبريلُ.
وحُدِّثْتُ عن عمَّارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}. قال: أُيِّد عيسى بجبريلَ، وهو رُوحُ القُدُسِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 168 عقب الأثر (884) من طريق ابن أبي جعفر به.¥.
حَدَّثَنَا ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "وقال".¥ ابنُ حُميدٍ، قال: حَدَّثَنَا سلَمةُ، عن [ابنِ إسحاقَ] ¬في م: "إسحاق".¥، قال: حَدَّثَنِي عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي الحسينِ المَكِّيُّ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ الأشعرىِّ، أن نفرًا مِن اليهودِ سألوا رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقالوا: أخبِرْنا عن الرُّوحِ. قال: "أَنْشُدُكم باللهِ وبِأَيَّامِه عندَ بني إسرائيل، هل تَعْلَمُونَ أَنَّه جِبْرِيلُ، وهو الذي يَأْتِينى"؟ قالوا: نعم ¬سيرة ابن هشام 1/ 543 مطولًا. وسيأتي بتمامه في ص 285، وينظر ص 283.¥.
وقال آخَرون: الرُّوحُ الذي أيَّد اللهُ به عيسى هو الإنْجيلُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنِي يُونسُ بنُ عبدِ الأعْلَى، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}. قال: أَيَّد اللهُ عيسى بالإنجيلِ رُوحًا كما جعَل القرآنَ رُوحًا للهِ، كلاهما رُوحُ اللهِ، كما قال اللهُ: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52].
وقال آخَرون: الرُّوحُ هو الاسمُ الذي كان عيسى يُحْيى به المَوْتَى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثْتُ عن المِنْجَابِ، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}. قال: هو الاسمُ الذي كان يُحْيِى به عيسى الموتَى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 169 (886) عن أبي زرعة، عن المنجاب به.¥.
وأَوْلَى التأويلاتِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: الرُّوحُ في هذا الموضعِ جبريلُ؛ لأنَّ اللهَ جل ثناؤه أخبرَنا أنه أيَّد عيسى به، كما أخبر في قولِه: {إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} [المائدة: 110]. [أنَّه أيَّده بهِ] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، فلو كان الرُّوحُ الذي أيَّده اللهُ به هو الإنجيلَ لكان قولُه: {إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} - {وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} تكريرَ قولٍ لا معنى له؛ وذلك أنه على تأويلِ قولِ مَن قال: معنى {إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ}. [إذ أيَّدتُك بالإنجيلِ] ¬سقط من: م.¥. إنَّما هو: إذ أيَّدتُك بالإنجيلِ، وإذ علَّمتُك الإنجيلَ. وهو لا يكونُ به مُؤَيَّدًا إلَّا وهو مُعَلَّمُه، فذلك تكريرُ كلامٍ واحدٍ [في آيةٍ واحدةٍ] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥ مِن غيرِ زيادةِ معنًى في أحدِهما على الآخَرِ، وذلك خُلْفٌ مِن الكلامِ، والله
ُ تعالى ذكرُه يَتَعالَى عن أن يُخَاطِبَ عبادَه بما لا يُفِيدُهم به فائدةً.
وإذ كان ذلك كذلك، فبَيِّنٌ فسادُ قولِ مَن زعَم أن الرُّوحَ في هذا الموضعِ الإنجيلُ، وإن كان جميعُ كتبِ اللهِ جلَّ ثناؤه التي أوحاها إلى رسلِه روحًا منه؛ لأنه تحيا بها القلوبُ الميِّتةُ، وتَنْتَعِشُ بها النفوسُ المُوَلِّيةُ، وتَهْتَدِى بها الأحلامُ الضالَّةُ.
وإنما سَمَّى اللهُ جلَّ ثناؤه جبريلَ "رُوحًا" وأضافه إلى "القُدُسِ"؛ لأنه كان بتكوينِ اللهِ له رُوحًا مِن عندِه عن غيرِ ولادةِ والدٍ ولَده، فسمَّاه مِن أجلِ ذلك "روحًا"، وأضافه إلى "القدسِ" -والقدسُ هو الطُّهْرُ- كما سُمِّى عيسى ابنُ مريمَ روحَ اللهِ، مِن أجلِ تكوينِه له رُوحًا مِن عندِه مِن غيرِ ولادةِ والدٍ ولَده.
وقد بيَّنَّا فيما مضَى مِن كتابِنا هذا أن معنى التقديسِ التطهيرُ ¬ينظر ما تقدم في 1/ 505 وما بعدها.¥. والقدسُ الطُّهرُ مِن ذلك.
وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معناه في هذا الموضعِ نحوَ اختلافِهم في الموضعِ الذي ذكرْناه.
حَدَّثَنِي موسي، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: القدسُ البركةُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 169 (888) من طريق عمرو به.¥.
وحُدِّثْتُ عن عمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، [عن الربيعِ] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، قال: القدسُ هو الربُّ ¬بعده في م: "تعالى ذكره". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 169 (887) من طريق ابن أبى جعفر به.¥.
وحَدَّثَنِي يُونُس بنُ عبدِ الأَعلَي، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} قال: اللهُ القُدُسُ، وأيَّد عيسى برُوحِه. قال: [واحتَجَّ في هذا بقولِ كعبٍ] ¬في م: "نعت"، وفي ت 1، ت 2، ت 3: "واحتج بقول بعث".¥: اللهُ القُدسُ. وقرَأ قولَ اللهِ جلَّ ثناؤه: {هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} [الحشر: 23]. وقال: القُدُسُ والقُدُّوسُ واحدٌ.
وحدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ ¬بعده في ت 2: "قال: قال ابن زيد".¥، قال: أخبرني عمْرُو بنُ الحارِثِ، عن سعيدِ بنِ أبى [هلالٍ، عن] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥ هلالِ بنِ ¬بعده في الأصل: "أبى". وهو هلال بن محمد بن على بن أسامة. وقد ينسب إلى جده كما في تهذيب الكمال 30/ 343.¥ أسامةَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، قال: قال كعبٌ ¬في م: "نعت". وينظر تفسير ابن كثير 1/ 176.¥: اللهُ القُدُسُ.

القولُ في تأويل قولِه جلّ ثناؤه: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)}.
يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ}. اليهودَ مِن بني إسرائيل.
حَدَّثَنِي بذلك محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: حَدَّثَنَا عيسي، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ.
قال أبو جعفرٍ: يقولُ اللهُ جل ثناؤه لهم: يا معشرَ يهودِ بني إسرائيل، لقد آتيْنا موسى التوراةَ، وتابَعْنا مِن بعدِه الرسلَ ¬في م: "بالرسل".¥ إليكم، وآتينا عيسى ابنَ مريمَ البيناتِ والحُجَجَ إذ بعثْناه إليكم، وقَوَّيْناه برُوحِ القُدُسِ، وأنتم كُلَّما جاءكم رسولٌ مِن رسلي بغيرِ الذي تهواه نفوسُكم استكبرتُم عليه ¬في. م، ت 1، ت 2، ت 3: "عليهم".¥ -تجبُّرًا وبَغْيًا- استكبارَ إمامِكم إبليسَ، فكذَّبتُم مِنهم بعضًا، وقتَلْتُم بعضًا، أفهذا ¬في م: "فهذا".¥ فعلُكم أبدًا برُسُلي!
وقولُه: {أَفَكُلَّمَا} وإن كان خرَج مَخْرَجَ التقريرِ في الخطابِ فهو بمعنى الخبرِ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৮