এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ৮

সূরা ২ : আয়াত ৮

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ

আর মানুষের মধ্যে কিছু লোক রয়েছে, যারা বলে, ‘ আমরা আল্লাহর প্রতি এবং শেষ দিনের প্রতি ঈমান এনেছি’; অথচ তারা মু’মিন নয়।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)}. ثم قال تعالى في وصف المنافقين الذين ظاهرهم الإسلام وباطنهم الكفر: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} {8} واعلم أن النفاق هو إظهار الخير وإبطان الشر، ويدخل في هذا التعريف النفاق الاعتقادي والنفاق العملي؛ فالنفاق العملي؛ كالذي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان»؛ وفي رواية «وإذا خاصم فجر» ¬أخرجه البخاري (33)، ومسلم (59) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأما الرواية الثانية فقد أخرجها البخاري (34)، ومسلم (58) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.¥. وأما النفاق الاعتقادي المخرج عن دائرة الإسلام؛ فهو الذي وصف الله به المنافقين في هذه السورة وغيرها، ولم يكن النفاق موجوداً قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة ولا بعد الهجرة، حتى كانت وقعة بدر ¬في (ب): «قبل هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وبعد أن هاجر؛ فلما كانت وقعة بدر».¥ وأظهر الله المؤمنين وأعزهم؛ فذل ¬في (ب): «ذلَّ».¥ من في المدينة ممن لم يسلم، فأظهر الإسلامَ بعضُهم ¬في (ب): «فأظهر بعضهم الإسلامَ».¥ خوفاً ومخادعة؛ ولتحقن دماؤهم وتسلم أموالهم، فكانوا بين أظهر المسلمين في الظاهر أنهم منهم، وفي الحقيقة ليسوا منهم. فمن لطف الله بالمؤمنين أن جَلا أحوالهم، ووصفهم بأوصاف يتميزون بها لئلا يغتر بهم المؤمنون، ولينقمعوا أيضاً عن كثير من فجورهم، قال تعالى: {يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم}؛ فوصفهم الله بأصل النفاق فقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يقُولُ آمنَّا باللَّهِ وبِاليومِ الآخِرِ وَمَا هُم بمؤمنين}؛ فإنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فأكذبهم الله بقوله: {وما هُم بمؤمنين}؛ لأن الإيمان الحقيقي ما تواطأ عليه القلب واللسان.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬