এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ৯২

সূরা ২ : আয়াত ৯২

وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَـٰلِمُونَ

অবশ্যই মূসা তোমাদের কাছে সুস্পষ্ট প্রমাণাদিসহ এসেছিল। এরপরেও তোমরা তার অনুপস্থিতিতে গো বৎসকে গ্রহণ করেছিলে। বাস্তবিকই তোমরা যালিম।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92)}.
يعْنى بقولِه جل ثناؤُه: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} أي: جاءَكم بالبيناتِ الدالةِ على صدقِه وحقيقةِ ¬في م: "حقية".¥ نبوَّتِه، كالعصا التي تَحَوَّلَتْ ثعبانًا مُبينًا، ويدِه التي أخرَجها بيضاءَ للناظِرين، وفَلْقِ البحرِ، ومَصيرِ أرضِه له طريقًا يَبَسًا، والجرادِ والقُمَّلِ والضفادِعِ، وسائرِ الآياتِ التي بَيَّنَت صدقَه وحقيقةَ ¬زيادة من: م.¥ نبوَّتِه. وإنما سمّاها اللهُ جل ثناؤه بَيِّناتٍ، لتَبَيُّنِها للناظرِين إليها أنها مُعجزةٌ لا يَقْدِرُ على أن يَأْتِيَ بها بَشَرٌ إلا بتسخيرِ اللهِ ذلك له، وإنما هي جمعُ بَيّنةٍ مثلَ طَيِّبةٍ وطَيِّباتٍ.
ومعنى الكلامِ: ولقد جاءَكم يا معشرَ يهودِ بني إسرائيل موسى بالآياتِ البَيِّناتِ على ¬بعده في م، ت 1، ت 2، ت 3: "إلها".¥ أمرِه وصدقِه وحقيقةِ ¬ينظر ما تقدم في 1/ 668 وما بعدها.¥ نبوتِه.
وقولُه: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ} يقولُ جل ثناؤُه لهم: ثم اتَّخَذْتُم العجلَ من بعدِ موسى ¬في م: "إلى".¥. فالهاءُ التي في قولِه: {مِنْ بَعْدِهِ} من ذكرِ موسى. وإنما قال: من بعدِ موسى؛ لأنهم اتخَذُوا العجلَ من بعدِ أن فارَقَهم موسى ماضيًا إلى ربِّه لموعدِه، على ما قد بَيّنّا فيما مضَى من كتابِنا هذا ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "البينات".¥. وقد يجوزُ أن تكونَ الهاءُ التي في: {بَعْدِهِ} من ¬في م، ت 1، ت 2، ت 3: "فكرهته".¥ ذكرِ المجئِ، فيكونُ تأويلُ الكلامِ حينئذٍ: ولقد جاءكم موسى بالبيناتِ، ثم اتخذتمُ العجلَ من بعدِ مجئِ [موسى بالبيناتِ] ¬¥ وأنتم ظالمون. كما تقولُ: جِئْتَنى فكَرِهْتُك ¬¥. يَعْنى: فكَرِهْتُ مجيئَك.
وأما قولُه: {وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} فإنه يَعْني بذلك أنكم فعلْتُم ما فعلْتُم من عبادةِ العجلِ وليس ذلك لكم، وعبَدْتُم غيرَ الذي كان يَنْبَغى لكم أن تَعْبُدُوه؛ لأن العبادةَ لا تَنْبَغى لغيرِ اللهِ. وهذا تَوبيخٌ من اللهِ جل ثناؤُه لليهودِ، وتَعْييرٌ منه لهم، وإخبارٌ منه لهم أنهم [إذ كانوا قد] ¬في م: "إذا كانوا".¥ فعلُوا ما فعلُوا من اتخاذِ العجلِ إلهًا وهو لا يَمْلِكُ لهم ضَرًّا ولا نفعًا، بعدَ الذي عَلِموا أن ربَّهم هو الربُّ الذي يَفْعَلُ من الأعاجيبِ وبدائعِ الأفعالِ ما أجْراه على يَدَىْ موسى صلواتُ اللهِ عليه، من الأمورِ التي [عايَنُوها التى] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥ لا يَقْدِرُ عليها أحدٌ من خلقِ اللهِ، ولم يَقْدِر عليها فرعونُ وجندُه مع بطشِه وكثرةِ أتباعِه، وقُرْبِ عهدِهم بما عايَنُوا من عجائبِ حكمِ اللهِ فيهم، فهم إلى تكذيبِ محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وجحودِ ما في كتبِهم التي زعموا أنهم بها مؤْمِنون من صفتِه ونعتِه، مع بُعْدِ ما بينَهم وبين عهدِ موسى مِن المدةِ - أسرعُ، وإلى التكذيبِ بما جاءَهم به موسى مِن ذلك أقربُ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬