تفسير البغوي (معالم التنزيل)
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فِيمَا سَاءَهُ وَسَرَّهُ {وَيَخْشَ اللَّهَ} عَلَى مَا عَمِلَ مِنَ الذُّنُوبِ. {وَيَتَّقْهِ} فِيمَا بَعْدَهُ، {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} النَّاجُونَ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ "يَتَّقِهْ" سَاكِنَةَ الْهَاءِ، وَيَخْتَلِسُهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ وَقَالُونُ، كَمَا فِي نَظَائِرِهَا وَيُشْبِعُهَا الْبَاقُونَ كَسْرًا، وَقَرَأَ حَفْصٌ "يَتَّقْهِ" بِسُكُونِ الْقَافِ وَاخْتِلَاسِ الْهَاءِ، وَهَذِهِ اللُّغَةُ إِذَا سَقَطَتِ الْيَاءُ لِلْجَزْمِ يُسَكِّنُونَ مَا قَبْلَهَا، يَقُولُونَ: لَمْ أَشْتَرْ طَعَامًا بِسُكُونِ الرَّاءِ.