تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: ما كذَّب هؤلاء المشركون باللهِ وأنكَروا ما جئتَهم به يا محمدُ مِن الحقِّ؛ من أجلِ أنَّك تأكلُ الطعامَ، وتمشى في الأسواقِ، ولكنْ مِن أجلِ أنَّهم لا يُوقِنُون بالمعادِ، ولا يُصدِّقُون بالثوابِ والعقابِ، تكْذيبًا منهم بالقيامةِ، وبعْثِ اللهِ الأمواتَ أحياءً لحشرِ القيامةِ، {وَأَعْتَدْنَا}. يقولُ: وأعدَدنا لمَنْ كَذَّب يبعْثِ اللهِ الأمواتَ أحياءً بعدَ فنائِهم لقيامِ الساعةِ - نارًا تُسعَّرُ عليهم وتَتَّقِدُ.