এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৫ : আয়াত ৫০

সূরা ২৫ : আয়াত ৫০

وَلَقَدْ صَرَّفْنَـٰهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا۟ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا

আর অবশ্যই আমি এটিকে (কুরআনুল মাজীদকে) তাদের মধ্যে নানাভাবে বর্ণনা করেছি, যাতে তারা উপদেশ গ্রহণ করে; কিন্তু অধিকাংশ মানুষ কেবল অকৃতজ্ঞতাই করেছে।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50)}. وقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا}؛ أي: أمطرنا هذه الأرض دون هذه، وسقنا السحاب يمر على الأرض ويتعداها وبتجاوزها إلى الأرض الأخرى، فيمطرها ويكفيها ويجعلها غدقًا، والتي وراءها لم ينزل فيها قطرة من ماء، وله في ذلك الحجة البالغة والحكمة القاطعة. قال ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم -: ليس عام بأكثر مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه كيف يشاء، ثم قرأ هذه الآية: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50)} ¬قول ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عنه، وأخرجه الحاكم من الطريق نفسه وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/ 403)، وقول ابن مسعود أخرجه الطبري البيهقي من طريقين وصححه البيهقي (السنن الكبرى 3/ 363).¥؛ أي: ليذكروا بإحياء الله الأرض الميتة أنه قادر على إحياء الأموات والعظام الرفات، أو ليذكر من منع المطر إنما أصابه ذلك بذنب أصابه، فيقلع عما هو فيه. وقال عمر مولى غُفرة: كان جبريل - عليه السلام - في موضع الجنائز ¬موضع الجنائز: هو مكان معروف في المسجد النبوي الشريف تجاه المنبر توضع فيه الجنائز للصلاة عليها (ينظر: فتح الباري 3/ 199).¥، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا جبريل إني أُحب أن أعلم أمر السحاب" قال: فقال له جبريل: يا نبي الله هذا ملك السحاب فسله، فقال: تأتينا صكاك ¬صكاك: جمع صك وهو الكتاب (النهاية 3/ 43).¥ مختمة، اسقِ بلاد كذا وكذا، وكذا وكذا قطرة. رواه ابن أبي حاتم وهو حديث مرسل ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند ضعيف لضعف عمر مولى عُفرة كما في التقريب، ولإرساله.¥. وقوله تعالى: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} قال عكرمة: يعني الذين يقولون مُطرنا بنوء ¬النوء: منزلة من ثمان وعشرين منزلة ينزل القمر كل ليلة منزلة منها، وسمي نوءًا لأنه إذا سقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءًا أي: نهض وطلع (ينظر: النهاية 5/ 121، 122).¥ كذا وكذا ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق النضر بن عربي عن عكرمة.¥، وهذا الذي قاله عكرمة كما صحَّ في الحديث المخرج في صحيح مسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأصحابه يومًا على أثر سماء أصابتهم من الليل: "أتدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي، كافر بالكواكب، وأما من قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا، فذاك كافر بي، مؤمن بالكواكب" ¬أخرجه مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني (الصحيح، الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء ح 71).¥.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬