تفسير ابن كثير
وقوله تعالى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17)}؛ أي: وجمع لسلمان جنوده من الجن والإنس والطير؛ يعني: ركب فيهم في أبهة وعظمة كبيرة في الإنس وكانوا هم الذين يلونه، والجن وهم بعدهم في المنزلة، والطير ومنزلتها فوق رأسه، فإن كان حر أظلته منه بأجنحتها. وقوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ}؛ أي: يكف أولهم على آخرهم لئلا يتقدم أحد عن منزلته التي هي مرتبة له.
قال مجاهد: جعل على كل صنف وزعة يردون أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير كما يفعل الملوك اليوم ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند ضعيف من طريق ابن جريج عن مجاهد، وهو لم يسمع من مجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.