এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৩ : আয়াত ৬৯

সূরা ৩ : আয়াত ৬৯

وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

আহলে কিতাবের একদল লোক কামনা করে যদি তাঁরা তোমাদেরকে পথভ্রষ্ট করতে পারত; অথচ তারা নিজেদেরকেই পথভ্রষ্ট করে। কিন্তু তারা বুঝতে পারে না।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)}.
يعْنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: {وَدَّتْ}: تمَنَّت، {طَائِفَةٌ} يعني: جماعةٌ، {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}، وهم أهلُ التوراةِ من اليهودِ، وأهلُ الإنجيلِ من النصارَى، {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ}، يقولُ: لو يَصُدُّونكم أيُّها المؤمنونَ عن الإسلامِ، ويَرُدُّونكم عنه إلى ما هم عليه من الكفرِ، فيُهْلِكونكم بذلك.
والإضلالُ في هذا الموضعِ الإهلاكُ، من قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [السجدة: 10]. يعنى: إذا هلَكْنا. ومنه قولُ الأخْطَلِ في هجاءِ جَريرٍ ¬تقدم تخريجه في 2/ 416.¥:
كنتَ القَذَى في موجِ أَكْدَرَ مُزْيدٍ ... قذَف الأَتِيُّ به فضَلَّ ضَلَالًا
يعني: هلَك هَلاكًا. وقولُ نابغةِ بني ذُبْيانَ ¬ديوانه ص 119.¥:
فآبَ مُضِلُّوه بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ¬جلية الأمر: حقيقته. اللسان (ج ل ى) والبيت فيه.¥ ... وغُودِر بالجَوْلانِ ¬الجولان: جبل من نواحى دمشق، من عمل حوران. معجم البلدان 2/ 159.¥ حَزْمٌ ونائلُ
يعني: مُهْلِكوه.
{وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ}: وما يُهْلِكون - بما يَفْعَلُون من محاولتِهم صدَّكم عن دينِكم - أحدًا غير أنفسِهم. يعنى بـ {أَنْفُسَهُمْ} تُبَّاعَهم ¬في م: "أتباعهم".¥ وأشياعَهم على ملتِهم وأديانِهم. وإنما أهْلَكوا أنفسَهم وتُبَّاعَهم ¬سقط من: ص، ت 2، ت 3.¥ بما حاوَلوا مِن ذلك؛ لاسْتِيجابِهم مِن اللهِ بفعلِهم ذلك سخَطَه، واسْتحقاقِهم به غضبَه ولعنتَه؛ لكفرِهم باللهِ، ونقضِهم الميثاقَ الذي أخَذ اللهُ ¬في م: "بمحاولتهم".¥ عليهم في كتابِهم، في اتِّباعِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وتصديقِه، والإقرارِ بنبوَّتِه. ثم أخْبَر جلَّ ثناؤُه عنهم أنهم يفعَلون ما يفعَلون، مِن مُحاولةِ صدِّ المؤمنين عن الهدى إلى الضلالةِ والرَّدَى، على جهلٍ منهم بما اللهُ بهم مُحِلٌّ مِن عقوبتِه، ومُدَّخِرٌ لهم مِن أليمِ عذابِه، فقال تعالى ذكرُه: {وَمَا يَشْعُرُونَ} أنهم لا يُضِلُّون إلا أنفسَهم، [في محاولتِهم] ¬¥ إضْلالَكم أيُّها المؤمنون.
ومعنى قولِه: {وَمَا يَشْعُرُونَ}: وما يَدْرُون ولا يَعْلَمون.
وقد بيّنّا تأويلَ ذلك بشواهدِه في غيرِ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ت 3.¥ هذا الموضعِ، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه ¬ينظر ما تقدم في 1/ 285، 286.¥.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৫