এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৩৪ : আয়াত ১৬

সূরা ৩৪ : আয়াত ১৬

فَأَعْرَضُوا۟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَـٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ

তারপরও তারা (৬) ( মুখ ফিরিয়ে নিলো। ফলে আমি তাদের ওপর বাঁধভাঙা বন্যা প্রবাহিত করলাম। আর আমি তাদের উদ্যান দু’টিকে পরিবর্তন করে দিলাম এমন দু’টি উদ্যানে যাতে উৎপন্ন হয় তিক্ত ফলের গাছ, (ফল বিহীন) ঝাউগাছ এবং সামান্য কিছু কুল গাছ।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16)}. وقوله تعالى: {فَأَعْرَضُوا} أي: عن توحيد الله وعبادته وشكره على ما أنعم به عليهم، وعدلوا إلى عبادة الشمس من دون الله، كما قال الهدهد لسليمان عليه الصلاة والسلام {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24)} [النمل]. وقال محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه: بعث الله تعالى إليهم ثلاثة عشر نبيًا ¬أخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق به، والخبر من الإسرائيليات.¥. وقال السدي: أرسل الله - عز وجل - إليهم اثني عشر ألف نبي، والله أعلم ¬الخبر من الإسرائيليات.¥. وقوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} المراد بالعرم المياه، وقيل: الوادي، وقيل: الجرذ، وقيل: الماء الغزير، فيكون من باب إضافة الاسم إلى صفته مثل مسجد الجامع وسعيد كرز، حكى ذلك السهيلي ¬ذكره في الروض الأُنف 1/ 15.¥. وذكر غير واحد منهم ابن عباس ووهب بن منبه وقتادة والضحاك: إن الله - عز وجل - لما أراد عقوبتهم بإرسال العرم عليهم، بعث على السد دابة من الأرض يقال لها: الجرذ نقبته ¬قول ابن عباس أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي عنه ويتقوى بالآثار التي تليه فقول وهب أخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق عنه، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه، وقول الضحاك أخرجه البستي بسند حسن من طريق عبيد بن سليمان عنه.¥. قال وهب بن منبه: وقد كانوا يجدون في كتبهم أن سبب خراب هذا السد هو الجرذ فكانوا يرصدون عنده السنانير برهة من الزمن فلما جاء القدر غلبت الفأر السنانير، وولجت إلى السد فنقبته فانهار عليهم ¬أخرجه الطبري بالسند المتقدم.¥. وقال قتادة وغيره: الجرذ هو الخلد، نقبت أسافله حتى إذا ضعف ووهى ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة.¥، وجاءت أيام السيول صدم الماء البناء فسقط، فانساب الماء في أسفل الوادي وخرب ما بين يديه من الأبنية والأشجار وغير ذلك، ونضب الماء عن الأشجار التي في الجبلين عن يمين وشمال، فيبست وتحطمت وتبدلت تلك الأشجار المثمرة الأنيقة النضرة، كما قال الله تبارك وتعالى: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ}. قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطاء الخراساني والحسن وقتادة والسدي: وهو الأراك ¬قول ابن عباس أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عنه، وقول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول عكرمة عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وقول الحسن أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق أبي رجاء عنه، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي عروبة عنه، وقول السدي عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥ وأُكُلهُ البرير ¬البرير: هو ثمر شجر الأراك.¥ ¬أخرجه الطبري بالسند المتقدم بلفظ: "أُكلُهُ بريره".¥. {وَأَثْلٍ} قال العوفي عن ابن عباس: هو الطرفاء ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.¥. وقال غيره هو شجر يشبه الطرفاء، وقيل: هو السمر، والله أعلم. وقوله: {وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} لما كان أجود هذه الأشجار المبدل بها هو السدر قال: {وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} فهذا الذي صار أمر تينك الجنتين إليه بعد الثمار النضيجة، والمناظر الحسنة، والظلال العميقة، والأنهار الجارية، تبدلت إلى شجر الأراك والطرفاء والسدر ذي الشوك الكثير والتمر القليل، وذلك بسبب كفرهم وشركهم بالله وتكذيبهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل، ولهذا قال تعالى: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)}.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬