تفسير ابن كثير
{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)}
قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وكعب الأحبار ووهب بن منبه: إن أهل القرية همُّوا بقتل رسلهم، فجاءهم رجل من أقصى المدينة يسعى؛ أي: لينصرهم من قومه، قالوا: وهو حبيب، وكان يعمل الجرير وهو الحبال، وكان رجلًا سقيمًا قد أسرع فيه الجذام، وكان كثير الصدقة يتصدق بنصف كسبه مستقيم الفطرة ¬أخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق بلاغًا به، وسنده منقطع.¥.
وقال ابن إسحاق، عن رجل سماه، عن الحكم، عن مقسم أو عن مجاهد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: اسم صاحب يس حبيب، وكان الجذام قد أسرع فيه ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه ابن حميد وهو محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف.¥.
وقال الثوري، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز: كان اسمه حبيب بن سري ¬أخرجه الثوري في تفسير كما في فتح الباري 6/ 467 سنده حسن.¥.
وقال شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: اسم صاحب يس حبيب النجار، فقتله قومه ¬سنده حسن.¥.
وقال السدي: كان قصارًا ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥.
وقال عمر بن الحكم: كان إسكافًا ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥.
وقال قتادة: كان يتعبد في غار هناك ¬أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بلاغًا.¥ {قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} يحضُّ قومه على اتباع الرسل الذين أتوهم.