تفسير ابن كثير
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)}.
وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} أي: لعبرة {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} أي: لب يعي به. وقال مجاهد: عقل {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} أي: استمع الكلام فوعاه وتعقله وتفهمه بلبه. وقال مجاهد: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} يعني: لا يحدث نفسه في هذا بقلب ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: "وهو لا يحدث نفسه" شاهد القلب.¥.
وقال الضحاك: العرب تقول: ألقى فلان سمعه إذا استمع بأذنيه، وهو شاهد يقول: غير غائب ¬أخرجه البُستي بسند حسن من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك.¥. وهكذا قال الثوري وغير واحد ¬أخرجه البُستي بسند صحيح من طريق ابن أبي عمر العدني عن الثوري.¥.