এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৫০ : আয়াত ৪৫

সূরা ৫০ : আয়াত ৪৫

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ

হে রাসূল! এরা যা বলে আমি সে সম্পর্কে সম্যক অবগত আছি। আর তুমি তাদের ওপর কোন জোর-জবরদস্তিকারী নও। সুতরাং যে আমার (শাস্তির) ধমককে ভয় করে তাকে আল-কুরআনের সাহায্যে উপদেশ দাও।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه - عزَّ وجلَّ -: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)}.
قال أبو جعفرٍ - رحِمه اللَّهُ -: يقولُ تعالى ذكرُه: نحن، يا محمدُ، أعلمُ بما يقولُ هؤلاءِ المشركون باللَّهِ من فِريتِهم على اللَّهِ، وتكذيبِهم بآياتِه، وإنكارِهم قُدرةَ اللَّهِ على البعثِ بعدَ الموتِ، {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ}. يقولُ: وما أنت عليهم بمسلَّطٍ.
كما حدَّثني محمدُ بن عمرٍو*، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ}. قال: لا تتجَبَّرْ عليهم ¬تفسير مجاهد ص 616، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 111 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ}: فإن اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - كَرِه الجَبريَّةَ، ونهَى عنها، وقدَّم فيها ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 111 إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.
وقال الفرّاءُ ¬معاني القرآن 3/ 81.¥: وضَع الجبارَ في موضعِ السلطانِ من الجَبريةِ. وقال: أنشَدني المفضّلُ:
ويَوْمَ الحَزْنِ إِذْ حَشَدَتْ مَعَدٌّ ... وكان النّاسُ إلا نحن دِينا
عصَيْنَا عَزْمَةَ الجَبَّارِ حتَّى ... صَبَحْنا الجَوْفَ أَلْفًا مُعْلمِينا
ويُرْوَى: "الخوف". وقال: أراد بالجبارِ المنذرَ لولايتِه.
قال: وقيل: إن معنى قولِه: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ}: لم تُبعَثْ لتُجْبِرَهم على الإسلام، إنما بُعِثتَ مذكِّرًا، فذكِّرْ. وقال: العربُ لا تقولُ: فعَّالٌ من أَفْعَلت؛ لا يقولون: هذا خَرَّاجٌ. يريدون: مُخْرِجٌ، ولا يقولون: دَخَّالٌ. يريدون: مُدْخِلٌ، إنما يقولون: فعَّالٌ. من فعَلتَ؛ ويقولون: خرَّاجٌ. من خرَجتَ، و: دخَّالٌ. من دخَلتَ؛ و: قَتَّالٌ. من قتَلْتَ. قال: وقد قالت العربُ في حرفٍ واحدٍ: دَرّاكُ. من أدرَكْتَ، وهو شاذٌّ. قال: فإن قلتَ: الجبارُ على هذا المعنى، فهو وَجْهٌ. قال: وقد سمِعت بعضَ العربِ يقولُ: جَبَره على الأمرِ. يريدُ: أجْبَره، فالجَبّارُ من هذه اللغةِ صحيحٌ، يرادُ به: يَقهَرُهم ويُجبرُهم.
وقولُه: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}. يقولُ تعالى ذكرُه: فذكِّرْ يا محمدُ بهذا القرآنِ الذي أنزلتُه إليك مَن يخافُ الوعيدَ الذي أوْعَدتُه مَن عصَاني، وخالَف أمرِي.
حدَّثني نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأَوْديُّ، قال: ثنا حكامٌ الرازيُّ، عن أيوبَ، عن عمرٍو المُلائيِّ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قالوا: يا رسولَ اللَّهِ لو خوَّفتَنا. فنزَلت: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 111 إلى المصنف، وذكره القرطبي في تفسيره 17/ 28.¥.
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن أيوبَ بنِ سيَّارٍ أبي عبدِ الرحمنِ، عن عمرِو بنِ قيسٍ، قال: قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لو ذكَّرتنا. فذكَر مثلَه.
آخرُ تفسيرِ سورةِ "ق"

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫