تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}. يقولُ: يُصْرَفُ عن الإيمانِ بهذا القرآنِ مَن صُرِف، ويُدْفَعُ عنه مَن يُدْفَعُ، فيُحْرَمُه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}. قال ابنُ عمرٍو في حديثِه: يُوفَّى ¬في ت 1: "أوفى"، وفي ت 3: "يوقى".¥، أو يُؤفَنُ. أو كلمةً تُشْبِهُها. وقال الحارثُ: يُؤفَنُ. بغيرِ شكٍّ ¬تفسير مجاهد ص 617، وذكره القرطبي في تفسيره 17/ 33، وابن كثير في تفسيره 7/ 393.¥.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}. قال: يُصْرَفُ عنه مَن صُرِف ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 243 عن معمر عن الحسن، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 112 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} ¬بعده في ت 2، ت 3: "قال: يصرف عنه من صرف".¥. فالمأفوكُ عنه اليومَ، يعني كتابَ اللَّهِ (1).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}. قال: يُؤْفَكُ عنه المشرِكون.