এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৫৪ : আয়াত ১

সূরা ৫৪ : আয়াত ১

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ

কিয়ামত নিকটবর্তী হয়েছে এবং চাঁদ বিদীর্ণ হয়েছে।(৩৩)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

سورة القمر سورة مكية. قد تقدم في حديث أبي واقد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بقاف، واقتربت الساعة ¬تقدم تخريجه في بداية تفسير سورة ق.¥ في الأضحى والفطر ¬أي: عيد الأضحى وعيد الفطر.¥، وكان يقرأ بهما في المحافل الكبار، لاشتمالهما على ذكر الوعد والوعيد، وبدء الخلق وإعادته، والتوحيد وإثبات النبوات، وغير ذلك من المقاصد العظيمة. *** ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر : 1] يخبر تعالى عن اقتراب الساعة وفراغ الدنيا وانقضائها كما قال تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] وقال: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1)} [الأنبياء] وقد وردت الأحاديث بذلك. قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: حدثنا خلف بن موسى، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب أصحابه ذات يوم، وقد كادت الشمس أن تغرب، فلم يبقَ منها إلا شِفٌّ ¬الشف هو: بقية النهار.¥ يسير فقال: "والذي نفسي بيده ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه وما نرى من الشمس إلا يسيرًا" ¬أعلّه الحافظ ابن كثير بخلف بن موسى، ويتقوى بالشواهد الآتية.¥. قلت: هذا حديث مداره على خلف بن موسى بن خلف العمي عن أبيه، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. حديث آخر يعضد الذي قبله ويفسره. قال الإمام أحمد: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا شريك، حدثنا سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - والشمس على قعيقعان ¬وهو أحد جبال مكة.¥ بعد العصر فقال: "ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقي من النهار فيما مضى" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 12/ 177 ح 5966) وقال محققوه: صحيح لغيره. اهـ. وحسنه الحافظ ابن حجر (فتح الباري 11/ 350).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين، حدثنا محمد بن مطرد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "بُعثت أنا والساعة هكذا" وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 5/ 338) وسنده صحيح.¥. وأخرجاه من حديث أبي حازم سلمة بن دينار ¬صحيح البخاري، الطلاق، باب اللعان وقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ. . .} [النور: 6] (ح 5301) وصحيح مسلم، الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة (ح 2950).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا [محمد بن عبيد] ¬كذا في المسند، وفي الأصل صُحف إلى: "محمد بن عبد".¥، أخبرنا الأعمش، عن أبي خالد، عن وهب السوائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بُعثت أنا والساعة كهذه من هذه إن كادت لتسبقها" وجمع الأعمش بين السبابة والوسطى ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 31/ 60 ح 18770) وقال محققوه: صحيح لغيره.¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني إسماعيل بن عبيد الله قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك فسأله: ماذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر به الساعة؟ فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أنتم والساعة كهاتين" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 21/ 50 ح 13337) وصحح سنده محققوه.¥ تفرد به أحمد - رحمه الله -، وشاهد ذلك أيضًا في الصحيح في أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه الحاشر الذي يحشر الناس على قدميه ¬صحيح البخاري، المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ح 3532).¥. وقال الإمام أحمد: حدثنا بهز بن أسد، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير قال: خطب عتبة بن غزوان، قال بهز، وقال قبل هذه المرة: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عامًا ما يدرك لها قعرًا، والله لتملؤنه أفعجبتم؟ والله لقد ذكر لنا أن ما بين مصراعي الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 4/ 174) وسنده صحيح.¥. وذكر تمام الحديث انفرد به مسلم ¬أخرجه مسلم من طريق سليمان بن المغيرة به. (الصحيح، الزهد ح 2697).¥. وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا يعقوب، حدثني ابن عُليَّة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: نزلنا المدائن فكنا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبي وحضرت معه فخطبنا حذيفة فقال: ألا إن الله يقول: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدًا السباق، فقلت لأبي: أيستبق الناس غدًا؟ فقال: يا بني إنك لجاهل، إنما هو السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا فخطب حذيفة فقال: ألا إن الله - عز وجل - يقول: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدًا السابق، ألا وإن الغاية النار، والسابق من سبق إلى الجنة ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن لأن ابن عُليَّة وهو إسماعيل سمع عطاء بن السائب قبل الاختلاط.¥. وقوله تعالى: {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} قد كان هذا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما ورد ذلك في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة. وقد ثبت في الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: "خمس قد مضين الروم والدخان واللزام والبطشة والقمر" ¬صحيح البخاري، التفسير، باب {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: 77] (ح 4767).¥، وهذا أمر متفق عليه بين العلماء أن انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات. ذكر الأحاديث الواردة في ذلك: رواية أنس بن مالك: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: سأل أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - آية، فانشق القمر بمكة مرتين فقال: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 3/ 165) وسنده صحيح.¥. ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق ¬صحيح مسلم، صفات المنافقين، باب انشقاق القمر بعد (ح 2802).¥. وقال البخاري: حدثني عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين حتى رأوا حراء بينهما ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر ح 3868).¥. وأخرجاه أيضًا من حديث يونس بن محمد المؤدب، عن شيبان، عن قتادة ¬صحيح البخاري، المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي - صلى الله عليه وسلم - آية (ح 3637) وصحيح مسلم، صفات المنافقين، باب انشقاق القمر (ح 2802/ 46).¥، ورواه مسلم أيضًا من حديث أبي داود الطيالسي ويحيى القطان وغيرهما عن شعبة، عن قتادة به ¬المصدر السابق (ح 2802/ 47).¥. رواية جبير بن مطعم - رضي الله عنه -: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصار فرقتين: فرقة على هذا الجبل وفرقة على هذا الجبل، فقالوا: سحرنا ¬كذا في (ح) و (حم)، وفي الأصل: "سحره".¥ محمد. فقالوا: إن كان سحرنا ¬كذا في (ح) و (حم)، وفي الأصل: "سحره".¥ فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 27/ 314، 315 ح 16750) وقال محققوه: إسناده ضعيف، حصين بن عبد الرحمن وهو السلمي لم يسمع هذا الحديث من محمد بن جبير بن مطعم، بينهما جبير بن محمد بن جبير ... وهو مجهول.¥. تفرد به الإمام أحمد من هذا الوجه وأسنده البيهقي في الدلائل من طريق محمد بن كثير، عن أخيه سليمان بن كثير، عن حصين بن عبد الرحمن ¬دلائل النبوة (2/ 268) وسنده ضعيف كسابقه.¥. وهكذا رواه ابن جرير من حديث محمد بن فضيل وغيره عن حصين به ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف كسابقه.¥، ورواه البيهقي أيضًا من طريق إبراهيم بن طهمان وهشيم، كلاهما عن حصين، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده فذكره ¬أخرجه البيهقي من طريق حصين عن جبير بن محمد بن جبير به، وسنده ضعيف لجهالة جبير بن محمد كما تقدم قبل روايتين.¥. رواية عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا بكر، عن جعفر، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: انشق القمر في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، التفسير، باب {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا} [القمر] ح 4866).¥. ورواه البخاري أيضًا ومسلم من حديث بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك به مثله ¬صحيح البخاري، المناقب، باب انشقاق القمر (ح 3870) وصحيح مسلم، صفات المنافقين، باب انشقاق القمر (ح 2803/ 48).¥. وقال ابن جرير: حدثنا ابن مثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود بن أبي عبيد، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2)} قال: قد مضى ذلك، كان قبل الهجرة انشق القمر حتى رأوا شقيه ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ثابت.¥، وروى العوفي، عن ابن عباس نحو هذا ¬أخرجه الطبري بسنده ضعيف من طريق العوفي به، ويتقوى بما سبق.¥. وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا محمد بن يحيى القطعي، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كسف القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سحر القمر، فنزلت {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} إلى قوله: {مُسْتَمِرٌّ} ¬أخرجه الطبراني (المعجم الكبير 11/ 250 ح 11642) ويشهد له قول ابن مسعود التالي عند البيهقي والطبري بعد أربع روايات.¥. رواية عبد الله بن عمر: قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر في قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} قال: وقد كان ذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انشق فلقتين، فلقة من دون الجبل وفلقة من خلف الجبل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهمَّ اشهد" وهكذا رواه مسلم والترمذي من طرق عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد به، قال مسلم كرواية مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود، وقال الترمذي: حسن صحيح ¬أخرجه البيهقي (دلائل النبوة 2/ 267) وهو حديث صحيح فقد أخرجه مسلم من طريق شعبة به (الصحيح، صفات المنافقين، باب انشقاق القمر ح 2800/ 45)، وسنن الترمذي، التفسير، باب ومن سورة القمر (ح 3284).¥. رواية عبد الله بن مسعود: قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شقتين، حتى نظروا إليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اشهدوا" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 1/ 377) وسنده صحيح.¥. وهكذا رواه البخاري ومسلم من حديث سفيان بن عيينة به ¬صحيح البخاري، التفسير، باب {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا} [القمر] (ح 4865) وصحيح مسلم، الباب السابق (ح 2800/ 43).¥، وأخرجاه من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن ابن مسعود به ¬المصدر السابق صحيح البخاري (ح 4864) وصحيح مسلم (ح 2800/ 44).¥. وقال ابن جرير: حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، حدثنا عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن رجل، عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى، فانشق القمر فأخذت فرقة خلف الجبل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اشهدوا اشهدوا" ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لإبهام الراوي عن عبد الله بن مسعود، ويشهد لآخره سابقه. وأخرجه البخاري من طريق أبي معمر عن ابن مسعود (الصحيح، المناقب، باب انشقاق القمر ح 3869).¥. قال البخاري: وقال أبو الضحى عن مسروق، عن عبد الله: بمكة ¬المصدر السابق.¥. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة. قال: فقالوا انظروا ما يأتيك به السفار ¬أي: المسافرين.¥، فإن محمدًا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم، قال: فجاء السفار فقالوا ذلك ¬أخرجه الطيالسي بسنده ومتنه (المسند رقم 295) وسنده صحيح.¥. وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم، حدثنا مغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: انشق القمر بمكة حتى صار فرقتين، فقال كفار قريش أهل مكة: هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة انظروا السفار، فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق، وإن كانوا لم يروا مثل ما رأيتم فهو سحر سحركم به. قال: فسئل السفار، قال: وقدموا من كل وجهة فقالوا: رأيناه ¬أخرجه البيهقي بسنده ومتنه (دلائل النبوة 2/ 266) وسنده صحيح.¥، ورواه ابن جرير من حديث المغيرة به، وزاد فأنزل الله - عز وجل -: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} ¬أخرجه الطبري والطيالسي (المسند رقم 293) من طريق المغيرة به، وسنده صحيح.¥. ثم قال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُليَّة، أخبرنا أيوب، عن محمد هو: ابن سيرين قال: نبِئت أن ابن مسعود - رضي الله عنه - كان يقول: لقد انشق القمر ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه الفاكهي من طريق ابن عُليه به، وسنده منقطع بين ابن سيرين وابن مسعود، ويتقوى بما سبق من الروايات الكثيرة.¥. وقال ابن جرير أيضًا: حدثني محمد بن عمارة، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: لقد رأيت الجبل من فرج القمر حين انشق، ورواه الإمام أحمد عن مؤمل، عن إسرائيل، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى رأيت الجبل من بين فرجتي القمر ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه. (المسند 1/ 413) وسنده حسن. وصححه محققو المسند (7/ 39 ح 3924)، ولعل تصحيحهم بالمتابعات، فكان الأولى أن يقال: صحيح لغيره.¥. وقال ليث، عن مجاهد: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصار فرقتين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: "اشهد يا أبا بكر" فقال المشركون: سحر القمر حتى انشق ¬في سنده ليث وهو ابن أبي سليم وفيه مقال، ومجاهد لم يسمع من أبي بكر، فسنده ضعيف.¥.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬