تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: إنَّ الذين يخالفون اللهَ ورسولَه في حدودِه، وفيما فرَض عليهم ¬زيادة من: م.¥ من فرائضِه فيُعادُونه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}. يقولُ: يُعادُون اللهَ ورسولَه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ بنحوِه ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 281 عن معمر به.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}. قال: يُعادون، يُشاقُّون ¬تفسير مجاهد ص 651. ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق 4/ 337.¥.
وقولُه: {أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ}. يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاءِ الذين يُحادُّون اللَّهَ ورسولَه في أهلِ الذِّلةِ؛ لأن الغلبةَ للهِ ورسولِه.