تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6)}.
يقولُ تعالى ذكره: وللكافرين عذابٌ مهينٌ في يومِ يَبعَثُهم اللَّهُ جميعًا ¬بعده في ص، ت 1، ت 2، ت 3: "يوم يبعثهم الله جميعا"، وبعده في م: "وذلك يوم يبعثهم الله جميعا". وهو تكرار.¥ مِن قبورِهم لموقفِ القيامةِ، فَيُنبِّئُهم اللَّهُ بما عَمِلوا، {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ}. يقولُ تعالى ذكرُه: أَحْصَى اللَّهُ ما عَمِلوا، فعدَّه عليهم وأَثْبَته وحَفِظه، ونَسِيه عامِلوه، {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}. يقولُ: وَاللَّهُ جلّ ثناؤُه على كلِّ شيءٍ عَمِلوه وغيرِ ذلك من أمرِ خَلْقِه {شَهِيدٌ}. يعني: شاهدٌ، يعلمُه ويُحيطُ به، فلا يَعْزُبُ عنه شيءٌ منه.