تفسير ابن كثير
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5)}.
قال مجاهد: معناه: لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم ¬أخرجه آدم والطبري كسابقه.¥ هذا، وكذا قال الضحاك.
وقال قتادة: لا تظهرهم علينا فيفتنونا بذلك يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة.¥، واختاره ابن جرير.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: لا تسلطهم علينا فيفتنونا ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة، عن ابن عباس.¥.
وقوله تعالى: {وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أي: واستر ذنوبنا عن غيرك واعف عنها فيما بيننا وبينك {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ} أي: الذي لا يضام من لاذ بجنابك {الْحَكِيمُ} في أقوالك وأفعالك وشرعك وقدرك.