এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৮১ : আয়াত ২৪

সূরা ৮১ : আয়াত ২৪

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ

আর সে (মুহাম্মাদ) তো গায়িব সম্পর্কে কৃপণ নয়।(৫)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} ¬في ص: "بظنين".¥. اختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ: {بِضَنِينٍ} بالضادِ ¬وهى قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة. ينظر حجة القراءات ص 752.¥، بمعنى أنه غيرُ بخيلٍ عليهم بتعليمِهم ما علَّمه اللهُ وأنزَل إليه مِن كتابِه. وقرَأ ذلك بعضُ المكيِّين وبعضُ البصريين وبعضُ الكوفيِّين: (بظَنينٍ) ¬وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو والكسائي. المصدر السابق.¥ بالظاءِ، بمعنى أنه غيرُ متَّهمٍ فيما يُخبرهم عن اللهِ من الأنباءِ.
ذكرُ مَن قرَأ ¬في م، ت 2، ت 3: "قال".¥ ذلك بالضادِ وتأوَّله على ما وصَفنا من التأويلِ، من أهلِ التأويلِ
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ: (وما هو على الغيب بظَنينٍ). قال: الظَّنينُ المتهَمُ. وفي قراءتِكم: {بِضَنِينٍ}: والضنينُ البخيلُ، والغيب القرآنُ ¬أخرجه الفراء في معاني القرآن 3/ 242 من طريق عاصم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 322 إلى عبد بن حميد¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ الواسطيُّ، قال: ثنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}: ببخيلٍ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 353 من طريق مغيرة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 322 إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}. قال: ما يَضِنُّ عليكم بما يعلمُ ¬تفسير مجاهد ص 709، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 321 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}. قال: إن هذا القرآنَ غيبٌ، فأعطاه الله محمدًا، فبذَله وعلَّمه ودعا إليه، والله ما ضنَّ به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 8/ 362، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 322 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ: (وما هو على الغيبِ بِظَنين). قال: في قراءتِنا: بمتهَمٍ، ومَن قرأها: {بِضَنِينٍ}. يقولُ: ببخيلٍ (1).
قال ¬سقط من: ص، م، ت 1.¥: حدَّثنا مهران، عن سفيان: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}. قال: ببخيلٍ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 8/ 362.¥.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}: الغيب القرآن؛ لم يضِنَّ به على أحدٍ من الناس، أداه وبلغه، بعث الله به الروحَ الأمين جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأدى جبريل ما استودعه الله إلى محمد، وأدَّى محمد ما استودعه الله وجبريل إلى العبادِ، ليس أحدٌ منهم ضَنَّ ولا كَتَم ولا تَخَرَّص ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 8/ 362.¥.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامرٍ: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} الله: يعنى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ذكرُ مَن قال ذلك بالظاء وتأوَّله على ما ذكرنا، من أهل التأويل
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قرأ: (بطَنينٍ). قال: ليس بمُتَّهَمٍ ¬أخرجه الطحاوى في شرح مشكل الآثار 14/ 238 من طريق عطاء، عن ابن عباس.¥.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلَّى، عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأُ هذا الحرف: (وما هو على الغيب بظَنينٍ). فقلتُ لسعيد بن جبير: ما الظنين؟ قال: ليس بمُتَّهَم ¬أخرجه الطحاوى في شرح مشكل الآثار 14/ 238، من طريق أبى المعلى، عن سعيد، عن ابن عباس.¥.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي المُعَلَّى، عن سعيد بن جبير أنه قرأ: (وما هو على الغيب بظنينٍ). قلتُ: وما الظنين؟ قال: المتهم.
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: (وما هو على الغيبِ بظَنينٍ). يقولُ: ليس بمتَّهَمٍ على ما جاء به، وليس يُظَنُّ بما أوتِىَ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 322 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ الواسطيُّ، قال: ثنا المغيرةُ، عن إبراهيم: (وما هو على الغيب بظَنينٍ). قال: بمتَّهَمٍ ¬تقدم تخريجه في ص 168.¥.
حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ: (وما هو على الغيبِ بِظَنينٍ). قال: الغيبُ: القرآنُ، وفي قراءتِنا: (بِظَنِينٍ): مُتَّهَمٍ ¬ذكره الطوسي في التبيان 10/ 287.¥.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: (بِظَنينٍ). قال: ليس على ما أنزَل اللهُ بمتَّهَمٍ ¬ينظر معاني القرآن للفراء 3/ 243.¥.
وقد تأوَّل ذلك بعضُ أهل العربية ¬القراءتان كلتاهما صواب.¥ أن معناه: وما هو على الغيب بضعيفٍ، ولكنه محتَمِلٌ له مُطيقٌ. ووجَّهَه إلى قول العربِ للرجل الضعيفِ: هو ظَنُونٌ.
وأولَى القراءتين في ذلك عندى بالصواب ما عليه خطوطُ مصاحفِ المسلمين مُتَّفقةٌ، وإن اختلَفَتْ قراءتهم به، وذلك: {بِضَنِينٍ} بالضادِ ¬¥؛ لأن ذلك كلَّه كذلك في خُطوطِها.
فإذ كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين بالصواب في ذلك تأويلُ مَن تأوَّله: وما محمد على ما علمه الله من وحيِه وتنزيلِه، ببخيلٍ بتعليمِكُموه أيُّها الناسُ، بل هو حريصٌ على أن تُؤمِنوا به وتتعَلّموه.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬