تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ}. فقولُه {النَّارِ}: ردٌّ على {الْأُخْدُودِ}؛ ولذلك خُفِضَتْ، وإنما جاز ردُّها عليه وهى غيرُه؛ لأنَّها كانت فيه، فكأنَّها - إذ كانت فيه - هو، فجرَى الكلامُ عليه؛ لمعرفةِ المخاطَبين به بمعناه، وكأنه قيل: قُتِل أصحابُ النارِ ذاتِ الوقود.
ويعنى بقوله: {ذَاتِ الْوَقُودِ}: ذاتِ الحطَبِ الجَزْلِ ¬الجزل: ما عظم من الحطب ويبس. اللسان (ج ز ل).¥، وذلك إذا فُتِحتِ الواوُ، فأمَّا الوُقودُ بضمِّ الواوِ، فهو الاتِّقادُ.