এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৯৮ : আয়াত ৫

সূরা ৯৮ : আয়াত ৫

وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ

অথচ তাদেরকে কেবল (আল-কুরআনে) এই নির্দেশ দেয়া হয়েছিল যে, তারা যেন আল্লাহর ‘ইবাদাত করে তাঁরই জন্য দ্বীনকে একনিষ্ঠ করে, সালাত কায়িম করে এবং যাকাত দেয়। আর এটিই হলো সঠিক দ্বীন।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)}.
يقول تعالى ذكره: وما أمَر اللَّهِ هؤلاء اليهودَ والنصارى الذين هم أهلُ الكتابِ، إلَّا أن يعبدوا اللَّهَ {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}. يقولُ: مُفْرِدين له الطاعةَ، لا يَخْلِطون طاعتَهم ربَّهم بشركٍ. فأشرَكت اليهودُ بربِّها بقولهم: إنَّ عزيرًا ابنُ اللَّهِ. والنصارى بقولهم في المسيح مثلَ ذلك، وجحودهم نبوَّةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: {حُنَفَاءَ}. وقد مضَى بيانُنا معنى "الحنيفيِّةِ" قبلُ بشواهدِه المُغْنيةِ عن إعادتها ¬ينظر ما تقدم في 2/ 591 - 595.¥، غير أنَّا نذكُرُ بعض ما لم نذكُرْ قبلُ مِن الأخبارِ في ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدٍ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}. يقولُ: حُجَّاجًا مسلمين غيرَ مشركين، يقولُ: {وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ}: ويَحُجُّوا، {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}: والحنيفيَّةُ: الختانُ، وتحريمُ الأمهاتِ والبناتِ والأخواتِ والعماتِ والخالاتِ، والمناسكُ ¬تقدم تخريجه في ص 551، 552، وليس هذا اللفظ عند عبد الرزاق¥.
وقولُه: {وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ}. يقولُ: وليقيموا الصلاةَ، وليؤتوا الزكاةَ.
وقولُه: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}. يعنى أنَّ هذا الذي ذُكِر أنه أمَر به هؤلاء الذين كفروا من أهلِ الكتابِ والمشركين، هو الدينُ القيِّمةُ. ويعنى بالقيِّمة المستقيمةَ العادلةَ. وأُضيف "الدينُ" إلى "القيِّمةِ"، والدينُ هو القَيِّمُ، وهو من نعته؛ لاختلافِ لفظَيْهما. وهى في قراءةِ عبدِ اللَّهِ ¬بعده في م: (فيما أرى).¥ فيما ذُكر لنا: (وذلك الدينُ الْقَيِّمَةُ) ¬هي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف، وينظر معاني القرآن للفراء، 3/ 282، والبحر المحيط 8/ 499.¥.
وأُنِّثت {الْقَيِّمَةِ}؛ لأنها جُعلت صفةً للملَّةِ، كأنه قيل: وذلك الملَّةُ القيِّمةُ، دونَ اليهوديةِ والنصرانيةِ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}: هو الدينُ الذي بعث اللَّهِ به رسولَه، وشرَع لنفسه، ورضِي به ¬تقدم تخريجه في ص 551، 552، وليس هذا اللفظ عند عبد الرزاق.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد في قولِه: {كُتُبٌ قَيِّمَةٌ}، {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}. قال: هو واحدٌ، قيِّمةٌ: مستقيمةٌ معتدلةٌ ¬ينظر تفسير ابن كثير 8/ 476¥.
অন্য ভাষার তাফসীর · ৬