Tafsir for this Ayah

Surah 10 : Ayah 1

Surah 10 : Ayah 1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ

Alif Lām Ra[1]. These are the verses of the Book of wisdom.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


بسم الله الرحمن الرحيم. ربِّ يسِّر
القولُ في تفسير السورة التي يُذكرُ فيها يونسُ صلى الله عليه وسلم
القولُ في تأويل قوله تعالى: {الر}.
قال أبو جعفرٍ: اختلَفَ أهلُ التأويل في تأويل ¬سقط من: م.¥ ذلك؛ فقال بعضُهم: تأويلُه: أنا اللهُ أَرَى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا يحيى بنُ داودَ بن ميمون الوَاسِطيُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، في قوله: {الر}: أنا الله أَرَى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1921 من طريق أبي أسامة به.¥.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن عطاء بن السائبِ، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباسٍ قوله: {الر}. قال: أنا اللهُ أَرَى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1921، 1994، والنحاس في الوقف والابتداء ص 110، 111، ومن طريقه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد 17/ 3، 4، والبيهقي في الأسماء والصفات (167) من طريق شريك به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 299 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
وقال آخرون: هي حروفٌ مِن اسم الله الذي هو "الرحمنُ".
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبدُ الله بن أحمدَ بن شَبُّويه، قال: ثنا عليُّ بنُ الحسين، قال: ثنى أبي، عن يزيدَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: "الر"، و "حم"، و "نون"، حروفُ "الرحمن "مُقطَّعةً ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1921 من طريق الحسين به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 299 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عيسى بنُ عُبيد، عن الحسينِ بن عثمانَ، قال: ذَكَر سالمُ بنُ عبدِ اللهِ "الر"، و "حم"، و "نون" فقال: اسمُ "الرحمن "مُقطَّعٌ. ثم قال: الرحمنُ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1921 معلقا، وليس عنده: "ثم قال: الرحمن".¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن ¬سقط من: م. وينظر الجرح والتعديل 2/ 217.¥ أبي حمَّادٍ، قال: ثنا مِنْدَلٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: "الر"، و "حم"، و "نون"، هو اسمُ الرحمن.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سُوَيدُ بنُ عمرٍو الكَلْبيُّ، عن أبي عوانة، عن إسماعيلَ بن سالمٍ، عن عامرٍ، أنه سُئِل عن "الر"، و "حم"، و "ص"، قال: هي أسماءٌ مِن أسماءِ الله مقطعةٌ بالهجاءِ، فإذا وَصَلْتها كانت اسمًا مِن أسماء الله.
وقال آخرون: هي اسمٌ من أسماء القرآن.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قَتادةَ: {الر}، اسمٌ من أسماء القرآن ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1921، 1994 من طريق محمد بن عبد الأعلى به.¥.
وقد ذَكَرنا اختلافَ الناسِ، وما إليه ذَهَب كلُّ قائلٍ في الذي قال فيه، وما الصوابُ لَدَينا مِن القولِ في ذلك في ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥ نظيره، وذلك في أول سورة "البقرة" ¬ينظر ما تقدم في 1/ 204 - 228.¥، فأغنَى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وإنما ذَكَرنا في هذا الموضع القَدرَ الذي ذكرنا؛ لمخالفة مَن ذكرنا قوله في هذا، قولَه ¬سقط من: ت 1، ت 2، س، ف.¥ في: {الر}، فأما الذين وَفَّقوا ¬في ص، ت 1، ت 2: "وقفوا".¥ بينَ معاني جميعِ ذلك، فقد ذكرْنا قولهم ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "قوله".¥ هناك [بما أغنى] ¬في ص، ت 2، س، ف: "مكتفًا". وفى م: "مكتفيا".¥. عن الإعادة هاهنا.
القولُ في تأويل قوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1)}.
اختُلِف في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: تلك آياتُ التوراة.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مجاهدٍ: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}. قال: التوراةُ والإنجيلُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 182 عن مجاهد.¥.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشامٌ، عن عمرٍو، عن سعيدٍ، عن قَتادةَ: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ}. قال: الكتبُ التي كانت قبلَ القرآن ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1922 من طريق سعيد بن بشير عنه به.¥.
وقال آخرون: معنى ذلك: هذه آياتُ القرآن.
وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ من تأَوَّلَه: هذه آياتُ القرآن. ووجَّه معنى "تلك" إلى معنى "هذه"، وقد بَيَّنَّا وجهَ تَوجيه "تلك" إلى هذا المعنى في سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادتِه ¬ينظر ما تقدم في 1/ 228 - 231.¥. والآياتُ: الأعلامُ. والكتابُ: اسمٌ من أسماءِ القرآنِ. وقد بيَّنا كلَّ ذلك فيما مضَى قبلُ.
وإنما قلنا: هذا التأويلُ أولى في ذلك بالصواب؛ لأنه لم يَجِئْ للتوراة والإنجيل قبلُ ذكرٌ، ولا تلاوةٌ بعدَه، فيُوجَّهَ إليه الخبرُ.
فإذا كان ذلك كذلك، فتأويلُ الكلام: والرحمنِ، هذه آياتُ القرآن الحكيم. ومعنى الحكيم في هذا الموضع: المُحَكمُ. صُرِفَ "مُفعَل" إلى "فعيل"، كما قيل: "عذابٌ أَلِيمٌ"، بمعنى: مُؤلِمٌ. وكما قال الشاعرُ ¬هو عمرو بن معد يكرب. وقد تقدم البيت بتمامه في 1/ 292.¥:
* أَمِنْ رَيحانَةَ الدَّاعِي السَّميعُ *
وقد بيَّنا ذلك في غير موضعٍ من الكتابِ.
فمعناه إذًا: تلك آياتُ الكتابِ المُحكَم، الذي أحكَمه الله وبيَّنه لعبادِه، كما قال جلَّ ثناؤه: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود: 1].

Tafsir in other languages · 6