Tafsir for this Ayah

Surah 10 : Ayah 34

Surah 10 : Ayah 34

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

Say, “Can any of your [so-called] partners originate creation and then repeat it[34]?” Say, “Allah originates creation and then repeats it. How are you then deluded [from the truth]?”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ} يا محمدُ: {هَلْ مِن شُرَكَائِكُم}، يعني: من الآلهة والأوثانِ {مَّن يَبْدَؤُا الْخَلْقَ}. يقولُ: مَن يُنْشِئُ خلقَ شيءٍ مِن غير أصلٍ، فيُحْدِثُ خلقه ابتداءً، {ثُمَّ يُعِيدُهُ}. يقولُ: ثم يُفْنِيه بعدَ إنشائِه، ثم يُعِيدُه كهيئته قبل أن يُفنِيَه، فإنهم لا يَقْدِرون على دعوى ذلك لها، وفى ذلك الحُجَّةُ القاطِعةُ، والدلالة الواضحة على أنهم في دعواهم أنها أرباب، وهى للهِ في العبادة شركاء كاذبون مُفْتَرون، فَقُلْ لهم حينئذٍ يا محمد: {اللَّهُ يَبْدَؤا الخَلْقَ}، فيُنْشِئُه مِن غير شيءٍ، ويُحْدِثُه مِن غيرِ أصلٍ، ثم يُفْنِيه إِذا شَاءَ، {ثُمَّ يُعِيدُهُ} إذا أرادَ كهيئته قبل الفناءِ، {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}. يقولُ: فَأَىُّ وجهٍ عن قصدِ السبيل وطريق الرُّشدِ تُصْرَفون وتُقلبون؟
كما حدَّثنا محمد بن عبد الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن الحسن: {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}. قال: أَنَّى تُصْرَفون ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1952 من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 296 عن معمر به.¥؟
وقد بَيَّنَّا اختلاف المختلفين في تأويلِ قولِه: {أَنَّى تُؤْفَكُونَ}، والصوابَ مِن القولِ في ذلك عندَنا بشواهدِه في سورةِ "الأنعامِ" ¬تقدم في 9/ 423، 424، ولم يبين المصنف في هذا الموضع اختلاف المختلفين والصواب من القولُ، ولكنه بينه في 8/ 584.¥.

Tafsir in other languages · 6