Tafsir for this Ayah

Surah 10 : Ayah 37

Surah 10 : Ayah 37

وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ

This Qur’an could not possibly have been produced by anyone other than Allah. It is a confirmation of what came before it and an explanation of the Scripture and is undoubtedly from the Lord of the worlds.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: ما ينبغى لهذا القرآن {أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ}. يقولُ: ما يَنْبغى له أن يَتَخرَّصَه أحدٌ مِن عندِ غيرِ اللَّهِ. وذلك نظير قوله: (وما كان لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ) ¬هذه قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي، وتقدم ذكرها في 6/ 198.¥، بمعنى: ما ينبَغِي لنبي أَن يَغُلَّه أصحابُه.
وإنما هذا خبرٌ من اللهِ جلَّ ثناؤه أن هذا القرآنَ مِن عنده، أنزله إلى محمد عبده، وتكذيبٌ منه للمشركين الذين قالوا: هو شعرٌ وكَهانةٌ. والذين قالوا: إنما يتعلَّمُه محمدٌ مِن يُحنَّسَ ¬في م: "يعين". وينظر الإصابة 6/ 696.¥ الروميِّ.
يقولُ لهم جلّ ثناؤه: ما كان هذا القرآنُ ليختلِقَه أحدٌ مِن عندِ غيرِ اللَّهِ؛ لأن ذلك لا يقدر عليه أحدٌ من الخلق، {وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}. يقول تعالى ذكرُه: ولكنه من عندِ اللَّهِ أَنزَله مُصدِّقا لما بين يديه. أي: لِما قبلَه من الكتبِ التي أُنزِلت على أنبياءِ اللَّهِ؛ كالتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه، {وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ}. يقولُ: وتبيان الكتاب الذى كتبه الله على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ¬بعده في م: "وآله".¥، وفرائضه التى فَرَضَها عليهم في السابق من علمِه، {لَا رَيْبَ فِيهِ}. يقول: لا شكَّ فيه أنه تصديقُ الذى بينَ يديه من الكتابِ، وتفصيلُ الكتابِ مِن عندِ ربِّ العالمين، لا افتراءٌ مِن عندِ غيرِه ولا اختلاقٌ.

Tafsir in other languages · 6