Tafsir for this Ayah

Surah 11 : Ayah 14

Surah 11 : Ayah 14

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

But if they do not respond to you[8], then know that it has been revealed with the knowledge of Allah and that none has the right to be worshiped except Him. Will you then submit to Him [as Muslims]?

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: قل يا محمدُ لهؤلاء المشركين: فإن لم يستَجِبْ لكم من تَدْعون من دونِ اللَّهِ، إلى أن يأتوا بعشرِ سورٍ مثلِ هذا القرآنِ مفترياتٍ، ولم تُطِيقوا أنتم وهم أن تأتوا بذلك، فاعلَموا وأيْقِنوا أنه إنما أُنزِلَ مِن السماءِ على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، بعلمِ اللَّهِ وإذنِه، وأن محمدًا لم يَفْتَرِه، ولا يقدِرُ أن يفتريَه، {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}. يقولُ: وأيقِنوا أيضًا أن لا معبودَ يستحقُّ الأُلوهةَ على الخلْقِ إلا اللَّهُ الذي له الخلْقُ والأمرُ، فاخْلَعوا الأندادَ والآلهةَ، وأفْرِدوا له العبادةَ.
وقد قيل: إن قولَه: {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} خطابٌ مِن اللَّهِ لنبيِّه، كأنه قال: فإن لم يستَجِبْ لك هؤلاء الكفارُ يا محمدُ، فاعلَموا أيُّها المشركون أنما أُنزِل بعلمِ اللَّهِ. وذلك تأويلٌ بعيدٌ مِن المفهومِ.
وقولُه: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. يقولُ: فهل أنتم مُذْعِنون للَّهِ بالطاعةِ، ومخلِصون له العبادةَ بعدَ ثبوتِ الحجةِ عليكم؟
وكان مجاهدٌ يقولُ: عَنى بهذا القولِ أصحابَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. قال: لأصحابِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: وحدَّثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. قال: لأصحابِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ¬تفسير مجاهد ص 385، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2010، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 323 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقيل: {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}. والخطابُ في أوّلِ الكلامِ قد جَرَى لواحدٍ، وذلك قولُه: {قُلْ فَأْتُوا}. ولم يقُلْ: فإن لم يستجيبوا لك. على نحوِ ما قد بَيَّنا قبلُ من خطابِ رئيسِ القومِ وصاحبِ أمرِهم، أن العربَ تُخْرِجُ خطابَه أحيانًا مخرَجَ خطابِ الجميعِ، إذا كان خطابُه [خطابًا لأتْباعِه] ¬في م: "خطاب الأتباع".¥ وجندِه، وأحيانًا مخرجَ خطابِ الواحدِ، إذا كان في نفسِه واحدًا.

Tafsir in other languages · 5