تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91)}.
يقولُ تعالى ذِكرُه: قال قومُ شعيبٍ لشعيبٍ: {يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ}. أى ما نعلمُ حقيقةَ كثيرٍ مما تقولُ وتخبرُنا به، {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا}. ذُكِر لنا ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ أنَّه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا}.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ الأسديُّ، قال: ثنا أَسِيدُ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أسد". وينظر تهذيب الكمال 3/ 238.¥ بنُ زيدٍ ¬بعده فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف، وتاريخ المصنف: "الجصاص". والذى في مصادر ترجمته: "الجمال". ينظر المجروحين لابن حبان 1/ 180، والضعفاء الكبير للعقيلي 1/ 28، والجرح والتعديل 2/ 318، وتهذيب الكمال 3/ 238.¥، قال: أخبرَنا شريكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِه: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا}. قال: كان أعمى ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 325 عن عبد الأعلى به، وابن عساكر في تاريخه 23/ 72 من طريق أسيد به.¥.
حدَّثنا عباسُ بنُ أبي طالبٍ، قال: ثنى إبراهيمُ بنُ مهديٍّ المِصِّيصيُّ، قال: ثنا خلفُ بنُ خليفةَ، عن سفيانَ، [عن سالمٍ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥، عن سعيدٍ مثلَه ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 326 عن عباس به وابن عساكر في تاريخه 23/ 71، 72 من طريق إبراهيم بن مهدى المصيصي به.¥.
حدَّثني أحمد بن الوليد الرمليُّ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ زيادٍ وإسحاقُ بنُ المنذرِ، وعبدُ الملكِ بنُ يزيدَ ¬فى م: "زيد".¥، قالوا: ثنا شريكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدٍ، مثلَه ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 326.¥.
حدَّثني أحمدُ بنُ الوليدِ، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ ومحمدُ بنُ الصباحِ، قالا: سمعنا شريكًا، يقولُ فى قولِه: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا}. قال: أعمى ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 326 عن أحمد بن الوليد به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه 23/ 72 من طريق عباد بن العوام به.¥.
حدَّثني أحمدُ بنُ الوليدِ، قال: حدَّثنا سَعْدُويَهْ، قال: ثنا عبادٌ، عن شريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ مثلَه ¬¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ قولَه: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا}. قال: كان ضعيفَ البصرِ. قال سفيانُ: وكان يقالُ له: خطيبُ الأنبياءِ ¬تفسير سفيان ص 133. وأخرجه المصنف في تاريخه 1/ 326 عن المثنى به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2076 من طريق أبي نعيم به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 348 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمّانيُّ، قال: ثنا عبادٌ، عن شريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدٍ: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا}. قال: كان ضريرَ البصرِ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 326.¥.
وقولُه: {وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ}. يقولُ: يقولون: ولولا [أنَّا نَتَّقي] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أنت في".¥ عشيرَتَك وقومَك لرجَمْناك، يعنون: لسبَبْناك. وقال بعضُهم: معناه لقتلناك ¬في الأصل: "لقاتلناك".¥.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ}. قال: قالوا: لولا أنا ¬في ص، م، ت 1، س، ف: "أن".¥ نَتَّقِى قومَك ورهطَك لرجمناك ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2077 من طريق آخر عن ابن زيد به.¥.
وقولُه: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}. يعنون: ما أنت ممن يَكْرُمُ علينا، فيَعْظُمَ علينا إذلالُه وهَوَانُه، بل ذلك علينا هَينٌ.