تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94)}.
يقولُ تعالى ذِكرُه: ولما جاءَ قضاؤُنا فى قومِ شعيبٍ بعذابِنا، نجَّيْنا شعيبًا رسولَنا، والذين آمنُوا به، فصدَّقوه على ما جاءَهم به مِن عندِ ربِّهم، مع شعيبٍ، من عذابِنا الذي بَعَثْنا على قومِه، برحمةٍ مِنا له، ولمن آمَن به، واتَّبَعه على ما جاءَهم به من عندِ ربِّهم، وأخَذتِ الذين ظَلموا الصيحةُ مِن السماءِ أخمَدتْهم فأهلَكتْهم، بكفرِهم بربِّهم، وقيلَ: إنَّ جبريلَ عليه السلامُ، صاحَ بهم صيحةً أخْرَجَتْ أرْواحَهم مِن أجسامِهم، {فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} على ركبِهم، وصَرْعَى بأفنيتِهم.