Tafsir for this Ayah

Surah 12 : Ayah 3

Surah 12 : Ayah 3

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ

We relate to you [O Prophet] the best of stories through Our revelation of this Qur’an, although before this you were unaware of them.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قولِه تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)}.
يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ}، يا محمدُ، {أَحْسَنَ الْقَصَصِ}، بوَحْيِنا إليك هذا القرآنَ، فنُخْبِرُك فيه عن الأخبارِ الماضيةِ، وأنباءِ الأمم السالفةِ، والكُتُبِ التي أنزَلناها في العصورِ الخاليةِ، {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن كنتَ يا محمدُ، مِن قبلِ أن نوحيَه إليك، {لَمِنَ الْغَافِلِينَ} عن ذلك لا تعلمُه ولا شيئًا منه، كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ}، من الكتبِ الماضيةِ، وأمورِ اللهِ السالفةِ في الأممِ، {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 7/ 2100 (11326) من طريق سعيد به.¥.
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت على رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لمسألةِ أصحابِه إياه أن يقصَّ عليهم.
ذكرُ [الروايةِ بذلك] ¬في ص: "من قال الرواية بذلك"، وفى ت 2: "من قال ذلك".¥
حدَّثني نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأَوْدِيُّ، قال: ثنا حَكَّامٌ الرازيُّ، عن أيوبَ، عن عمرٍو المُلائيِّ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قالوا: يا رسولَ اللهِ، لو قصصتَ علينا؟ قال: فنزَلت {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 295 عن المصنف.¥.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن أيوبَ بنِ سيّارٍ أبي عبدِ الرحمنِ، عن عمرِو بنِ قيسٍ، قال: قالوا: يا نبيَّ اللهِ، فذكَر مثلَه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن المسعوديِّ، عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: مَلَّ أصحابُ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مَلَّةً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، حَدِّثنا. فأنزَل اللهُ عزّ وجلّ: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23]، ثم مَلُّوا مَلَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول اللهِ حدِّثْنا فوقَ الحديثِ، و [دونَ القرآنِ. يعنون القصصَ] ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "دون القصص. يعنون القصص". وفى الحلية: "دون القصص قال وكيع: يعنون القرآن". وينظر فضائل القرآن، وجامع بيان العلم وفضله.¥، فأنزَل اللهُ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)}. فأرادوا الحديثَ، فدلَّهم على أحسنِ الحديثِ، وأرادوا القصصَ، فدلَّهم على أحسنِ القصصِ ¬أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 248 من طريق وكيع به، وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 22 من طريق المسعودي به. وينظر جامع بيان العلم وفضله (1914).¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ سعيدٍ العطارُ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: أخبرَنا خلَّادٌ الصَّفَّارُ، عن عمرِو بنِ قيسٍ، [عن عمرِو بنِ مرةَ] ¬سقط من النسخ. والمثبت من مصادر التخريج. وينظر تهذيب الكمال 22/ 232.¥، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ، قال: أُنزِل على النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- القرآنُ. قال: فتَلَاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، لو قَصَصْتَ علينا؟ فأنزَل اللهُ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} إلى قولِه: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} الآية. قال: ثم تَلَاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو حدَّثْتَنا؟ فأنزَل اللهُ تعالى: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا}.
قال خَلَّادٌ: [وزَاد فيه رجلٌ] ¬فى م: "زادوا فيه رجلا".¥ آخرُ: قالوا: يا رسولَ اللهِ لو ¬في النسخ: "أو". وواضح أنه تصحيف. وهذه النقاط التي بعدها إشارة إلى مكان الكلمة التي قال أبو يحيى محمد بن سعيد العطار أنها ذاهبة من كتابه، وهذه الكلمة -كما فى المطالب وعند ابن حبان وأبى يعلى- هي: "ذكرتنا".¥. . . .؟ -قال أبو يحيى: ذَهَبَت مِن كتابي كلمةٌ- فأنزل اللهُ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 7/ 2099 (11323) من طريق محمد بن سعيد العطار به، وأخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (4013) - ومن طريقه ابن حبان (6209)، والحاكم 2/ 345، والواحدى فى أسباب النزول ص 203 وابن مردويه -كما في المطالب (4014) - وأبو يعلى (740)، والبزار (1152، 1153) من طريق عمرو بن محمد به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 3 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥ [الحديد: 16].

Tafsir in other languages · 6