تفسير البغوي (معالم التنزيل)
سُورَةِ الْحِجْرِ
مَكِّيَّةٌ ¬مكية بالاتفاق، وهو مروي عن ابن عباس وابن الزبير. انظر: الدر المنثور: 5/ 61.¥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)}.
{الر} قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَا اللَّهُ أَرَى ¬انظر فيما سبق: 1/ 58 - 59.¥ {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} أَيْ: هَذِهِ آيَاتُ الْكِتَابِ، {وَقُرْآنٍ} أَيْ: وَآيَاتُ قُرْآنٍ {مُبِينٍ} أَيْ: بَيَّنَ ¬في "ب" يبين.¥ الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ وَالْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ ذَكَرَ الْكِتَابَ ثُمَّ قَالَ {وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} وَكِلَاهُمَا وَاحِدٌ؟
قُلْنَا: قَدْ قِيلَ كُلُّ وَاحِدٍ يُفِيدُ فَائِدَةً أُخْرَى، فَإِنَّ الْكِتَابَ: مَا يُكْتَبُ، وَالْقُرْآنُ: مَا يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ: التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، وَبِالْقُرْآنِ هَذَا الْكِتَابُ.