تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}. يقولُ: إلا من أخلصته بتوفيقك فهديته، فإن ذلك ممن لا سلطان لى عليه ولا طاقة لى به.
وقد قُرِئَ: (إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخلِصِينَ) ¬هي قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص 348.¥. فمَن قرأ ذلك كذلك، فإنه يَعْنى به: إلا مَن أخلَص طاعتك، فإنه لا سبيل لى عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}: يعنى المؤمنين ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 99 إلى المصنف.¥.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشام، قال: ثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}. قال قتادة: هذه ثنيَّةُ ¬بعده في ت 1: "من".¥ الله تعالى ذكره (1).