تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ}.
يقول تعالى ذكرُه: وما أهلكْنا يا محمدُ {مِن} أهل قرية من أهل القرى التي أهْلَكْنا أهلها فيما مضَى، {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ}. يقولُ: إلا ولها أجلٌ مؤقَّتٌ، ومدةٌ معروفةٌ، لا نُهْلِكُهم حتى يبلغوها، فإذا بلغوها أهلكناهم عند ذلك. فيقول ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "فقوله".¥ لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -: فكذلك أهل قريتك التي أنت منها، وهى مكة، لا نُهْلكٌ ¬في ص، ت 2: "يهلك".¥ مشركي أهلِها إلا بعد بلوغ كتابهم أجلَه؛ لأن من قضائى أَلَّا أُهْلِكَ أَهلَ قريةٍ إلا بعد بلوغ كتابهم أجلَه.