تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65)}.
يقول تعالى ذكره: قالت الرسلُ للوطٍ: وجئناك بالحقِّ اليقين من عند الله، وذلك الحقُّ هو العذاب الذي عذَّب الله به قوم لوطٍ. وقد ذكرتُ خبَرَهم وقصصهم في سورة "هودٍ" وغيرها، حين بعث الله رسلَه ليُعَذِّبَهم به ¬تقدم في 12/ 494 وما بعدها.¥.
وقولهم: {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}. يقولون: إنا لصادقون فيما أخبرناك به يا لوطُ، من أن اللَّهَ مُهْلِكُ قومِك.