Tafsir for this Ayah

Surah 17 : Ayah 2

Surah 17 : Ayah 2

وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلْنَـٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا

We gave Moses the Scripture and made it a guide for the Children of Israel, “Do not take besides Me anyone as a Disposer of Affairs[1].

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قوله تعالى: {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا ¬في ت 1، ت 2، ف: "يتخذوا". وهما قراءتان كما سيأتي.¥ مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: سبحانَ الذي أسرَى بعبده ليلًا وآتى موسى الكتابَ. ورَدَّ الكلام إلى: {وَآتَيْنَا}. وقد ابتدَأه بقوله: {أَسْرَى}. لما قد ذكرنا قبلُ فيما مضَى مِن فعل العرب في نظائر ذلك من ابتداء الخبر بالخبر عن الغائب، ثم الرجوع إلى الخطاب وأشباهه ¬تقدم في 1/ 155.¥.
وعنَى بالكتاب الذي أُوتى موسى، التوراة. {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ}. يقولُ: وجعلنا الكتاب - الذي هو التوراةُ - بيانًا للحقِّ، ودليلًا لهم على محجَّةِ الصواب فيما افترَض الله عليهم، وأمرَهم به، ونهاهم عنه.
وقولُه: {أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا}. اختلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة والكوفة: {أَلَّا تَتَّخِذُوا} بالتاء ¬وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي ونافع وابن كثير وابن عامر. التيسير ص 113.¥ بمعنى: وآتينا موسى الكتاب بألا [تَتَّخِذوا يابني] ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "يتخذ بنو".¥ إسرائيل. من دوني وكيلًا.
وقرأ ذلك بعضُ قرأةِ البصرة: (أَلَّا يَتَّخِذُوا) بالياء ¬وهى قراءة أبي عمرو. المصدر السابق.¥، على الخبر عن بني إسرائيل، بمعنى: وجعَلْناه هدًى لبنى إسرائيل، ألا يتخذ بنو إسرائيل من دوني وكيلًا.
وهما قراءتان صحيحَتا المعنى، متَّفقَتانِ غيرُ مختلفتين، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ ¬بعده في م: "الصواب".¥، غير أنِّى أُوثِرُ القراءة بالتاء ¬في ت 1، ت 2 ف: "بالياء".¥؛ لأنَّها أشهرُ في القراءة وأشدُّ استفاضةً فيهم من القراءة بالياء. ومعنى الكلام: وآتيْنا موسى الكتاب ¬بعده في م: "وجعلناه".¥ هدى لبنى إسرائيل ألَّا تَتَّخذوا حفيظًا لكم سواي.
وقد بيَّنا معنى "الوكيل" فيما مضَى ¬تقدم في 7/ 250.¥.
وكان مجاهدٌ يقولُ: معناه في هذا الموضع: الشريكُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: {أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا}. قال: شريكًا ¬تفسير مجاهد ص 428. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 162 إلى المصنف وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
وكأنَّ مجاهدًا جعَل إقامة من أقامَ شيئًا سوى الله مقامَه شريكًا منه له، ووكيلًا للذي أقامَه مُقامَ اللهِ.
وبنحو الذي قلنا في تأويل هذه الآية قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ}: جعَله الله لهم هدًى، يُخرجُهم من الظلمات إلى النور، وجعَله رحمةً لهم ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 162 إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.
Tafsir in other languages · 6