تفسير البغوي (معالم التنزيل)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا يَحْيَى} قِيلَ: فِيهِ حَذْفٌ مَعْنَاهُ: وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَقُلْنَا لَهُ: يَا يَحْيَى، {خُذِ الْكِتَابَ} يَعْنِي التَّوْرَاةَ {بِقُوَّةٍ} بِجَدٍّ {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: النُّبُوَّةَ {صَبِيًّا} وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْحُكْمِ فَهْمَ الْكِتَابِ ¬وهو الراجح عند الطبري وغيره من العلماء.¥ فَقَرَأَ التَّوْرَاةَ وَهُوَ صَغِيرٌ.
وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَهُوَ مِمَّنْ أُوتِيَ الْحُكْمَ صَبِيًّا ¬أخرجه ابن مردويه والبيهقي في "شعب الإيمان" عن ابن عباس مرفوعا. وأخرجه ابن أبي حاتم والديلمي موقوفا على ابن عباس أيضا انظر: "الدر المنثور": 5/ 485، "كشف الخفاء" للعجلوني: 2/ 86، كنز العمال برقم (2452).¥.