تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤُه: {يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: يا أبتِ، لا تعبدِ الشيطانَ إنَّ الشيطانَ كان للهِ عصيًّا ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "عاصيا".¥، والعَصِىُّ هو ذو العصيانِ، كما العليمُ ذو العلمِ. وقد قال قومٌ من أهلُ العربيةِ: العصىُّ: هو العاصِي، والعليمُ هو العالمُ، والعريفُ هو العارفُ، واستشهدُوا لقولِهم ذلك بقولِ طَريفِ بن تميمٍ العَنبرىِّ ¬البيت في اللسان (ضرب) ونسبه لطريف بن مالك العنبرى، وفى (عرف) لطريف بن مالك العنبرى، وقيل: طريف بن عمرو.¥:
أوَ كُلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ ... بَعَثتْ ¬فى م، اللسان: "بعثوا".¥ إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ
وقالوا: قال: عريفَهم. وهو يريدُ: عارفَهم، واللهُ أعلمُ.