Tafsir for this Ayah

Surah 19 : Ayah 64

Surah 19 : Ayah 64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا

[Gabriel said][18], “We do not descend except with the command of your Lord. To Him belongs all that is before us, all that is behind us, and all that is in between. Your Lord is never forgetful.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا" فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} الْآيَةَ. قَالَ: كَانَ هَذَا الْجَوَابُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ¬أخرجه البخاري في تفسير سورة مريم باب "وما نتنزل إلا بأمر ربك" 8/ 428 - 429، وفي التوحيد، باب "ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين": 13/ 440، والمصنف في شرح السنة: 13/ 325.¥.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَهُ قَوْمُهُ عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَذِي الْقَرْنَيْنِ وَالرُّوحِ فَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ غَدًا وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْطَأْتَ عَلَيَّ حَتَّى سَاءَ ظَنِّي وَاشْتَقْتُ إِلَيْكَ" فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنِّي كُنْتُ أَشْوَقَ وَلَكِنِّي عَبْدٌ مَأْمُورٌ إِذَا بُعِثْتُ نَزَلْتُ وَإِذَا حُبِسْتُ

احْتَبَسْتُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} وأَنْزَلَ: "وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى" ¬أخرجه الطبري: 16/ 103 - 104، وابن إسحاق: 1/ 300 - 301 (سيرة ابن هشام) وعزاه اين حجر في الكافي الشاف ص (107) لأبي نعيم في الدلائل، وقال: وذكره الثعلبي عن عكرمة والضحاك. وانظر: الدر المنثور: 5/ 530، تفسير القرطبي: 11/ 128، أسباب النزول للواحدي ص (348).¥.

{لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} أَيْ: لَهُ عِلْمُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ {وَمَا خَلْفَنَا} مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ¬انظر: الدر المنثور: 5/ 531.¥.

وَقِيلَ {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا {وَمَا خَلْفَنَا} مَا مَضَى مِنْهَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} أَيْ: مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً.

وَقِيلَ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا {وَمَا خَلْفَنَا} مَا مَضَى مِنْهَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} مُدَّةُ حَيَاتِنَا.

وَقِيلَ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} بَعْدَ أَنْ نَمُوتَ {وَمَا خَلْفَنَا} قَبْلَ أَنْ نُخْلَقَ {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} مُدَّةُ الْحَيَاةِ ¬انظر: زاد المسير: 5/ 531.¥.

وَقِيلَ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} الْأَرْضُ إِذَا أَرَدْنَا النُزُولَ إِلَيْهَا {وَمَا خَلْفَنَا} السَّمَاءُ إِذَا نَزَلْنَا مِنْهَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} الْهَوَاءُ يُرِيدُ: أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِأَمْرِهِ. {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} أَيْ: نَاسِيًا يَقُولُ: مَا نَسِيَكَ رَبُّكَ أَيْ: مَا تَرَكَكَ وَالنَّاسِي التَّارِكُ.

Tafsir in other languages · 6