Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 153

Surah 2 : Ayah 153

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ

O you who believe, seek help in patience and prayer, for Allah is with those who are patient[67].

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)}.
وهذه الآيةُ حَضٌّ من اللهِ على طاعتِه، واحتمالِ مَكْروهِها على الأبدانِ والأموالِ، فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا} على القيامِ بطاعتي، وأداءِ فرائضِي في ناسخِ أحكامِي، والانصرافِ عما أنْسَخُه منها إلى الذي أُحْدِثُه لكم مِن فرائضِي، وأنقُلُكم ¬في حاشية الأصل: "في الأم وأنقله".¥ إليه مِن أحْكَامِي، والتسليمِ لأمرِي فيما آمرُكم به في حينِ إلزامِكم حُكْمَه، والتحوُّلِ عنه بعدَ تحويلي إيَّاكم عنه - وإنْ لحِقَكُم في ذلك مَكْروهٌ مِن مقالةِ أعدائِكم مِن الكفارِ [تَحَدُّلٌ منهم لكم بالباطلِ] ¬في م: "بقذفهم لكم الباطل"، وفي ت 1: "يحد لهم منهم لهم الباطل"، وفي ت 2: "لخذلهم منهم لكم بالباطل"، وفي ت 3: "بخذلهم منهم لكم بالباطل". وتحدُّل أي: ظلم. ينظر التاج (ح د ل).¥، أو مَشَقَّةٌ على أبدانِكم في قيامِكم به، أو نَقْصٌ في أموالِكم - وعلى جهادِ أعدائِكم وحربِهم في سبيلي، بالصبرِ مِنكم لي على مكروهِ ذلك، ومشقتِه عليكم، واحتمالِ عِبْئِه ¬في م: "عنائه".¥
وثِقَلِه، [وبالعزاءِ منكم عمَّن قُتِل في سبيلي] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، ثم بالفَزعِ منكم فيما ينوبُكم مِن مُفظِعاتِ الأمورِ إلى الصلاةِ لي، فإنَّكم بالصبرِ على المَكارِه تُدْرِكون مرضاتي، وبالصلاةِ لي تَسْتَنْجِحون طَلِباتِكم قِبَلي، وتُدْرِكون حاجاتِكم عندي، فإني مع الصابرين على القيامِ بأداءِ فرائضِي وتركِ معاصِيَّ، أنصُرُهم وأرعاهُم وأكلؤُهم حتى يظفَرُوا بما طلَبوا وأمَّلوا مِن قِبَلي، وقد بَيَّنْتُ معنى الصبرِ والصلاةِ فيما مضَى قبلُ فكرِهْنا إعادَتَه ¬ينظر ما تقدم في 1/ 248، 617، 618.¥.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ في قولِه: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} يقولُ: استعينوا بالصبرِ والصلاةِ على مرضاةِ اللهِ، واعلَموا أنَّهما مِن طاعةِ اللهِ ¬تقدم في 1/ 620، 621.¥.
حُدِّثتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، قولَه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} اعْلَموا أنهما عَوْنٌ على طاعةِ اللهِ.
وأما قولُه: {إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} فإن تأويلَه أن اللهَ ناصِرُه وظَهِيرُه، وراضٍ بفعلِه، كقولِ القائلِ لآخرَ: "افعلْ يا فلانُ كذا وأنا معكَ". يعني: إني ناصرُك على فعلِك ذلك ومعينُك عليه.

Tafsir in other languages · 6