Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 245

Surah 2 : Ayah 245

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

Who is it that will lend to Allah a goodly loan[136], so He will multiply it for him manifold? It is Allah Who withholds and gives in abundance, and to Him you will be returned.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويل قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}.
يعني تعالي ذكرُه بذلك: مَن هذا الذي يُنْفِقُ في سبيل الله، فيُعِينُ مُضْعِفًا ¬المضعف: الذي ضعفت دابته. اللسان (ض ع ف).¥، أو يُقَوِّى ذا فاقةٍ أراد الجهادَ في سبيل اللهِ، ويُعْطى منهم مُقْتِرًا. وذلك هو القَرْضُ الحسَنُ الذي يُقْرِضُ العبدُ ربَّه.
وإنما سمّاه الله تعالى ذكرُه قرضًا؛ لأن معنى [القرض إعطاءُ] ¬في ص، ت 1: "من أعطى".¥ الرجل غيرَه مالَه مُملِّكًا له ليَقْضِيَه مثله إذا اقتضاه، فلما كان إعطاءُ ¬في ص، ت 1: "أعطى".¥ من أعطَى أهل الحاجة والفاقة في سبيل الله، إنما يُعْطِيهم ما يُعْطيهم من ذلك ابتغاءَ ما وعدَه الله عليه من جزيل الثواب عندَه يومَ القيامة، سماه قرضًا، إذ كان معنى القرض في لغة العرب ما وصَفْنا.
وإنما جعَله تعالى ذكرُه حَسَنًا؛ لأن المُعْطِيَ يُعْطِي ذلك عن نَدْبِ اللَّهِ إِياه، وحثِّه له عليه احتسابًا منه، فهو لله طاعةٌ، وللشياطين ¬في ص، ت 1، ت 2: "للسلطان".¥ معصيةٌ، وليس ذلك لحاجةٍ بالله إلى أحدٍ من خلقِه، ولكنَّ ذلك كقول العرب: عندي لك قرضُ صدقٍ وقرضُ سوءٍ. للأمر تأتى فيه الرجلَ مَسرَّتُه أو مَساءتُه، كما قال الشاعرُ ¬هو أمية بن أبي الصلت، والبيت في ديوانه ص 47.¥:
كلُّ امرئٍ سوفَ يُجْزَى قرضَه حَسَنًا ... أو سَيِّئًا ومَدِينًا بالذِي دَانا
فقرضُ المرء: ما سلف من صالح عملِه أو سيِّئِه.
وهذه الآية نظيرةُ الآية التي قال ¬بعده في م، ت 1، ت 2: "الله".¥ فيها تعالى ذِكرُه: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261].
وبنحو الذي قُلْنا في ذلك كان ابن زِيدٍ يَقُولُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}. قال: هذا في سبيلِ اللَّهِ، {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}. قال: بالواحد سبعُمائة ضِعْفٍ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن زيد بن أسلمَ، قال: لما نزَلت: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}. قال: [جاء ابن الدحداحة] ¬في م: "جاء أبو الدحداح". وهو ثابت بن الدحداح - وقيل: الدحداحة - بن نعيم، أبو الدحداح، وأبو الدحداحة، حليف الأنصار. ينظر أسد الغابة 1/ 267، والإصابة 1/ 386.¥ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبيَّ الله، أَلَا أَرَى ربَّنا يَسْتَقْرِضُنا مما أعطانا لأنفسنا، وإن لي أرضَيْنِ؛ إحدَاهما بالعالية، والأُخرَى بالسافلِة، وإنِّي قد جعَلتُ خيرَهما صدقةً. قال: فكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "كم من عَذْقٍ مُذَلَّلٍ [لابنِ الدَّحْداحةِ] ¬في م: "لأبي الدحداح".¥ في الجَنَّةِ" ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 98.¥.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ أن رجلًا على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما سمع بهذه الآية، قال: أنا أُقْرِضُ اللَّهَ. فعمد إلى خير حائطٍ له فتصدَّق به. قال: وقال قتادةُ: يَسْتَقْرِضُكم ربُّكم كما تَسْمَعون وهو الوَلِيُّ الحميدُ، ويَسْتَقْرِضُ ¬في ص ت 1: "يستنصر".¥ عبادَه ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 312 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥!
حدَّثنا محمدُ بن معاويةَ الأنماطيُّ النيسابوريُّ، قال: حدَّثنا خلَفُ بن خليفةَ، عن حميدٍ الأعرج، عن عبدِ اللهِ بن الحارث، عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: لما نزَلَت {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}. قال أبو الدَّحْداحِ: يا رسولَ اللهِ، أوَ إِنَّ الله يُريدُ منا القرضَ؟ قال: "نعَمْ يا أبا الدَّحْدَاحٍ". قال: يدَكَ. قال ¬في م، ت 1، ت 2: "قبل".¥: فناوَله يدَه. قال: فإني قد أَقْرَضْتُ رَبِّي حائطى؛ حائطًا فيه ستُّمائة نخلةٍ. ثم جاء يَمْشي حتى أتى الحائط وأمُّ الدَّحْداحِ فيه في عيالِها، فناداها: يا أمَّ الدحداحِ. قالت: لبَّيْك. قال: اخْرُجي، قد أَقْرَضْتُ رَبِّي حائطًا فيه ستُّمائِةِ نخلةٍ ¬أخرجه البزار في 5/ 402 (2033) عن محمد بن معاوية به، وأخرجه سعيد بن منصور (417) - تفسير)، وأبو يعلى (4986)، وابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 460 (2430)، والطبراني في الكبير 22/ 301 (764)، والبيهقي في شعب الإيمان 3/ 249، 250 (3452) من طريق خلف بن خليفة به، وأخرجه ابن منده - كما في الإصابة 7/ 120 - من طريق عبد الله بن الحارث به. وأصله في مسلم (965) من حديث جابر بن سمرة.¥.
وأما قوله: {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}. فإنه عِدَةٌ مِن الله تعالى ذكرُه مُقْرِضَه ومُنْفِقَ ماله في سبيل الله من إضعاف الجزاء له على قَرْضِه ونَفَقَتِه ما لا حدَّ له ولا نهاية.
كما حدَّثني موسى بنُ هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}. قال: هذا التَّضْعِيفُ لا يَعْلَمُ أحدٌ ما هو ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 462 (2436) من طريق عمرو به.¥.
وقد حدَّثني المثنى، قال: حدَّثنا سُويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرَنا ابن المباركِ، عن ابن عُيَيْنةً، عن صاحبٍ له يَذْكُرُ عن بعضِ العلماء، قال: إن الله أعطاكم الدنيا قرضًا، وسألَكُمُوها قرضًا، فإن أعطَيْتُمُوها طيِّبةً بها أنفُسُكم، ضاعَف لكم ما بينَ الحسنةِ إلى العَشْرِ إلى السبعِمائة، إلى أكثرَ من ذلك، وإن أخَذها منكم وأنتم كارهون، فصبرتُم وأحسنتم، كانت لكم الصلاةُ والرحمةُ، وأوجَب لكم الهُدَى ¬الزهد لابن المبارك (642).¥.
وقد اختلَفت القرأةُ في قراءة قوله: (فَيُضَاعِفُهُ). بالألف ورفعه ¬هي قراءة نافع وأبى عمرو وحمزة والكسائي، ينظر حجة القراءات ص 139.¥، بمعنى: الذي يُقْرِضُ الله قرضًا حَسَنًا فيُضَاعِفُه ¬في ص، ت 1: "يضاعفه".¥ له. [نَسَقًا بـ "يُضاعِفُ"] ¬في م: "نسق يتضاعف".¥ على قوله: "يُقْرِضُ".
وقرأه آخرون بذلك المعنى (فيُضَعِّفُه). غير أنَّهم قرَءوه بتشديدِ العَين وإسقاطِ الألفِ ¬وهي قراءة ابن كثير المكى. المصدر السابق ص 138.¥.
وقرأه آخرون {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ}. بإثباتِ الألف في "يُضَاعِفَ" ونَصْبِه، بمعنى الاستفهام ¬وهي قراءة عاصم، ولم يذكر المصنف قراءة: "فَيُضعفَه" بالتشديد والنصب وإسقاط الألف، وهي قراءة ابن عامر الشامي. المصدر السابق.¥، فكأنهم تأوَّلوا الكلامَ: مَن المُقْرِضُ الله قرضًا حَسَنًا فيضاعفه له؟ فجعَلوا قولَه: {فَيُضَاعِفَهُ} جوابًا للاستفهام، وجَعَلُوا {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} اسمًا؛ لأنَّ "الذي" وصِلَتَه بمنزلِة "عمرٍو "و" زيدٍ"، فكأنهم وجَّهوا تأويل الكلام إلى قولِ القائلِ: مَن أخوك فنُكْرِمَه. لأن الأفصَحَ في جوابِ الاستفهام بالفاء - إذا لم يَكُنْ قبله ما يُعْطَفُ به عليه من فعلٍ مستقبلٍ - نَصْبُه.
وأولى هذه القراءاتِ عندنا بالصواب ¬هذه القراءات متواترة مقروء بها، وليست إحداها أولى من غيرها بالصواب.¥ قراءةُ مَن قرأَ: (فَيُضَاعِفُه له).
بإثباتِ الألفِ ورفع "يُضَاعِفُ"؛ لأنَّ في قوله: (من ذا الذي يُقْرِضُ اللهُ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفُه). [معنى الجزاء] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2.¥، والجزاءُ إذا دخَل في جوابِه "الفاءُ"، لم يَكُنْ جوابُه بالفاء إلا ¬في م، ت 1، ت 2: "لا".¥ رَفْعًا، فلذلك كان الرفْعُ في "يُضَاعَفُه" أولى بالصوابِ عندَنا من النَّصْبِ، وإنما اختَرْنا الألفَ في "يُضَاعِفُ"، مِن حذفها وتشديد العين؛ لأن ذلك أفصَحُ اللُّغَتَين، وأكثرُهما على ألسنة العرب.

القولُ في تأويل قوله: {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ}.
يعني تعالي ذكرُه بذلك أنه الذي يبدِه قبْضُ أرزاق العبادِ وبَسْطُها دون غيره ممن ادَّعى أهلُ الشرك به أنهم آلهةٌ واتَّخَذوه ربًّا دونَه يَعْبُدُونَه، وذلك نظيرُ الخبر الذي روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي حدَّثنا به محمدُ بنُ المثنى ومحمدُ بن بشارٍ، قالا: ثنا حجاجٌ، وحدَّثني عبدُ الملك بنُ محمدٍ الرَّقاشيُّ، قال: ثنا حجاجٌ وأبو ربيعة، قالا: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ وحميدٍ وقتادةَ، عن أنسٍ، قال: غلا السِّعْرُ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقالوا: يا رسول الله، غلا السِّعرُ فَأَسْعِر لنا. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله الباسِطُ القابِضُ الرازقُ، وإني لأرجو أن أَلْقَى الله ليس أحدٌ يَطْلُبُنى بمظلِمةٍ في نَفْس ومالٍ" ¬أخرجه ابن ماجه (2200) عن ابن المثنى به، وأخرجه الترمذي (1314) عن ابن بشار به، وأخرجه البيهقي 6/ 29 من طريق حجاج به، وأخرجه أحمد 20/ 46، 21/ 444 (12591، 14057)، وأبو داود (3451)، وأبو يعلى (2861)، وابن حبان (4935)، والبيهقي في الأسماء والصفات (111) من طريق حماد به.¥.
قال أبو جعفر: يَعْني بذلك - صلى الله عليه وسلم - أن الغَلاءَ والرُّخْصَ والسَّعةَ والضِّيقَ بيدِ اللهِ دونَ غيره، فكذلك قوله تعالى ذكرُه: {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ}. يعنى بقوله: {يَقْبِضُ}: يُقْتِرُ بِقَبْضِه الرِّزْقَ عمن يَشاءُ من خلقه. ويَعْنى بقوله: {وَيَبْسُطُ}: يُوَسِّعُ ببسطِه الرزقَ على مَن يشاءُ منهم.
وإنما أراد تعالى ذكرُه بقيلِه ذلك حثَّ عبادِه المؤمنين الذين قد بسَط عليهم من فضلِه، فوسَّع عليهم مِن رزقِه على تَقْوية ذوِى الإقتارِ منهم بمالِه، ومعونتِه بالإنفاقِ عليه وحمولته على النُّهوض لقتال عدوِّه من المشركين في سبيلِه، فقال تعالى ذكرُه: مَن يُقَدِّمْ لنفسِه ذُخْرًا عندي بإعطائه ضعفاءَ المؤمنين وأهل الحاجة منهم، ما يَستَعينُ به على القتال في سبيلي، فأضاعف له من ثوابى أضْعافًا كثيرةً مما ¬في ص، ت 2: "ما".¥ أعطاه وقوَّاه به؟
فإني أيُّها ¬في م: "أنا".¥ الموسِعُ، الذي قبَضتُ الرزقَ عمن ندبتُك إلى معونَتِه وإعطائِه؛ لأبتلِيَه بالصبرِ على ما ابْتَلَيْتُه به، والذي بسَطْتُ عليك لأمتحنَك بعمَلِك فيما بسَطتُ عليك، فأنظرَ كيف طاعتُك إيَّايَ فيه، فأُجازِىَ كلَّ واحدٍ منكما ¬في ص، ت 1: "منكم".¥ على قدرِ طاعتِكما لي فيما ابتَلَيْتُكما فيه، وامْتَحَنْتُكما به مِن غِنًى وفاقةٍ، وسَعَةٍ وضيقٍ، عندَ رُجوعِكما إليَّ في آخِرَتِكما ومصيرِ كما إليَّ في مَعادِكما.
وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال من بلَغنا قولُه مِن أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} الآية. قال: علم أن في من يُقَاتِلُ في سبيلِه مَن لا يَجدُ قوةً، وفي من لا يُقَاتِلُ في سبيلِه [من يَجِدُ غِنًى] ¬سقط من: ص، س.¥، فندَب هؤلاءِ فقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ}. قال: يَبْسُطُ عليك وأنت ثَقِيلٌ عن الخُروجِ لا تُرِيدُه، وقبَض عن هذا وهو يَطِيبُ نفسًا بالخُروجِ ويَخِفُّ له، فقوِّه مما في يَدِكَ يَكُنْ لك في ذلك حَظٌّ.

القولُ في تأويلِ قوله: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)}.
يَعْنى تعالى ذكرُه بذلك: وإلى اللهِ معادُكم أيها الناسُ، فاتَّقُوا الله في أنفسِكم أن تُضَيِّعوا فرائضَه وتَتَعدَّوا حُدودَه، وأن يعمَلَ مَن بُسِطَ عليه منكم في رِزْقِه بغيرِ ما أَذِن له بالعملِ فيه ربُّه، وأن يَحْمِلَ المُقْتِرَ منكم، فقُبِض عنه رِزقُه، إقتارُه على معصيتِه والتَّقَدُّمِ على ما نهاه، فيَسْتَوجِبَ بذلك [منه بمصيرِه] ¬في ص، ت 1: "عنه مصيره".¥ إلى خالقه ما لا قِبَلَ له به من أليمِ عقابِه.
وكان قتادةُ يَتَأَوَّلُ قولَه: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: وإلى الترابِ تُرْجَعون.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: مِن الترابِ خلَقهم، وإلى الترابِ يَعُودون ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 462 (2439) من طريق يزيد بن رزيع به.¥.

Tafsir in other languages · 6