Tafsir for this Ayah

Surah 2 : Ayah 77

Surah 2 : Ayah 77

أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

Do they not know that Allah knows what they conceal and what they reveal?

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77)}.
يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: أَوَلا يَعْلَمُ هؤلاءِ اللائمونَ من اليهودِ إخوانَهم من أهلِ مِلَّتِهم -على كونِهم ¬في ت 1، ت 2، ت 3: "قولهم".¥ إذا لَقُوا الذين آمنوا قالوا: آمنَّا. وعلى إخبارِهم المؤمنينَ بما في كتبِهم من نَعْتِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ومَبْعثِه، القائلون لهم: {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ} - أنَّ اللهَ عالمٌ بما يُسِرُّون فيُخْفُونه عن المؤمنين في خَلائِهم؛ من كفرِهم وتلاوُمِهم بينَهم على إظهارِهم ما أظهَروا لرسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وللمؤمنين به من الإقرارِ بمحمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وعلى قِيلِهم لهم: آمنَّا. ونَهْىِ بعضِهم بعضًا أن يُخبروا المؤمنين بما فتَح اللهُ للمؤمنين عليهم، وقَضَى لهم عليهم في كتبِهم من حقيقةِ نُبُوَّةِ محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَعتِه ومَبْعَثِه، وما يُعْلِنون فيُظهرونه لمحمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولأصحابه المؤمنين به إذا لَقُوهم من قِيلِهم لهم: آمنَّا بمحمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبما جاء به. نفاقًا وخِداعًا للهِ ولر
سولِه وللمؤمنين.
كما حدَّثنا بِشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ} من كفرِهم وتكذيبهم محمدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا خَلا بعضُهم إلى بعضٍ، {وَمَا يُعْلِنُونَ} إذا لَقُوا أصحابَ محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قالوا: آمنَّا. ليُرْضُوهم بذلك ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 151 عقب الأثر (787) معلقًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 81، 82 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العالية: {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}: يعنى ما أَسَرُّوا من كفرِهم بمحمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وتكذيبهم به، وهم يَجِدُونه مكتوبًا عندهم، {وَمَا يُعْلِنُونَ}: يعنى ما أَعْلَنوا حينَ قالوا للمؤمنين: آمنَّا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 151 (786، 788) من طريق آدم به.¥.

Tafsir in other languages · 5