Tafsir for this Ayah

Surah 20 : Ayah 40

Surah 20 : Ayah 40

إِذْ تَمْشِىٓ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُۥ ۖ فَرَجَعْنَـٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَـٰكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَـٰمُوسَىٰ

When your sister was going along and said, ‘Shall I show you someone who will nurse him?’ Thus We brought you back to your mother, so that she may rejoice and not grieve[10]. Then you killed a man [by mistake][11], but We saved you from distress, and We put you through several trials. You stayed among the people of Midian for several years, then you came [here] at a destined time, O Moses.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤُه: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى (40)}.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}؛ فقال بعضُهم: معناه: ولتُغَذَّى وتُرَبَّى على محبتي وإرادتي.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}. قال: هو غذاؤُه، ولتُغَذَّى على عينى ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 17، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}. قال: جَعَله في بيتِ الملكِ ينعَمُ ويترَفُ، غذاؤُه عندَهم غذاءُ الملكِ، فتلك الصَّنْعةُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 278 عن ابن زيد.¥.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنت بعينى في أحوالك كلِّها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}. قال: أنت بعيني إذ جعَلَتك أمُّك في التابوتِ، ثم في البحرِ، {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى ابن المنذر.¥.
وقرأ ابن نَهيك: (وَلِتَصْنَعَ [على عينى)] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 3، ف.¥ بفتح التاءِ. وتأوَّله كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبدُ المؤمنِ، قال: سمِعتُ أبا نَهيكٍ يقرأُ: (وَلِتَصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) فسألتُه عن ذلك، فقال: ولتَعْمَلَ على عينى ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى ابن أبي حاتم.¥.
قال أبو جعفرٍ: والقراءةُ التي لا أستجيزُ القراءةَ بغيرها: {وَلِتُصْنَعَ} بضمِّ التاءِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليها. فإذ كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين به التأويلُ الذي تأوَّله قتادةُ، وهو: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي}: ولتغَذَّى على عينى ألقيتُ عليك المحبةَ مني.
وعنى بقولِه: {عَلَى عَيْنِي}: بمرأًى منى ومحبةٍ وإرادةٍ.
وقوله: {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ}. يقولُ تعالى ذكرُه: حينَ تمشِى أختُك تبتغيك ¬في م، ف: "تتبعك".¥ حتى وجَدَتك، ثم تأتى من يطلُبُ المراضعَ لك، فتقولُ: هل أدُلُّكم على مَن يَكْفُلُه؟ وحُذِف من الكلامِ ما ذكرتُ بعد قولِه: {إِذْ تَمْشِي}. استغناءً بدلالة الكلامِ عليه.
وإنما قالت أختُ موسى ذلك لهم لِما حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ، قال: لما ألقَته أمُّه في اليمِّ وقالت لأختِه: قصِّيه. فلما التقَطه آلُ فرعونَ، وأرادوا له المرضِعاتِ، فلم يأخُذْ من أحدٍ من النساءِ، وجعَل النساءُ يطلُبْنَ ذلك لينزِلْنَ عند فرعونَ في الرَّضاعِ، فأبَى أن يأخُذَ، فقالت أختُه: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص: 12]. فأخَذوها وقالوا: بل قد عرفتِ هذا الغلامَ، فدُلِّينا على أهلِه. فقالت: ما أعرِفُه، ولكنى إنما قلتُ: هم للملكِ ناصحون ¬تقدم أوله في ص 19، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2949، 2950، من طريق عمرو به.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: قالت - يعنى أمَّ موسى لأختِه -: قُصِّيه فانظُرى ماذا يفعَلون به. فخرَجت في ذلك، {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [القصص: 11]. وقد احتاج إلى الرَّضاعِ والتَمس الثديَ، وجمَعوا له المراضعَ حينَ أَلْقَى اللهُ [محبتَهم عليه] ¬في ت 2: "محبته عليهم".¥، فلا يُؤْتَى بامرأةٍ فيقبَلُ ثَدْيَها، فيُرْمِضُهم ¬أرمضه: أوجعه. ينظر التاج (ر م ض).¥ ذلك، فيُؤْتَى بمُرْضِعٍ بعد مُرْضِعٍ، فلا يقبَلُ شيئًا منهن ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، ف: "منهم".¥، فقالت لهم أختُه حينَ رأت من وَجْدِهم به وحرصِهم عليه: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ}. أي: لمنزلتِه عندَكم وحرصِكم على مسرَّةِ الملكِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2949، 2950، من طريق سلمة به.¥.
وعنَى بقولِه: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ}: هل أدلُّكم على من يضمُّه إليه فيحضُنَهُ ¬في ص، م، ت 1، ف: "فيحفظه".¥ ويُرْضِعَه ويربِّيَه.
وقيل: معنى {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [آل عمران: 37]: ضمَّها.
وقولُه: {فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ}. يقولُ تعالى ذكرُه: فرَدَدناك إلى أُمِّك بعدَ ما صرتَ في أيدى آلِ فرعونَ، كيما تقرَّ عينُها بسلامتِك ونجاتِك من القتلِ والغرقِ في اليمِّ، وكيلا تحزنَ عليك من الخوفِ من فرعونَ عليك أن يقتُلَك.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: لما قالت أختُ موسى لهم ما قالت، قالوا: هاتى. فأتت أمَّه فأخبرتْها، فانطلقت معها حتى أتَتهم، فناولوها إيَّاه، فلما وَضعته في حِجْرِها أَخَذ ثديَها، وسُرُّوا بذلك منه، وردَّه اللهُ إلى أمِّه كي تقرَّ عينُها ولا تحزنَ، فبلَغ لطفُ اللهِ لها وله أن ردَّ عليها ولدَها، وعطَف عليها نَفْعَ فرعونَ وأهلِ بيتِه، مع الأمَنةِ من القتلِ الذي يُتَخَوَّفُ على غيرِه، فكأنَّهم كانوا من أهلِ بيتِ فرعونَ في الأمانِ والسَّعَةِ، فكان على فُرُشِ فرعونَ وسُرُرِه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2950، من طريق سلمة به.¥.
وقولُه: {وَقَتَلْتَ نَفْسًا}. يعنى جلَّ ثناؤُه بذلك قتله القِبْطيَّ الذي قتَله حينَ استغاثه عليه الإسرائيليُّ، فوكَزه موسى.
وقولُه: {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ}. يقولُ تعالى ذكرُه: فنجَّيناك من غمِّك بقتلِك النفسَ التي قتلتَ، إذ أرادوا أن يقتُلوك بها فخلَّصناك منهم، حتى هرَبتَ إلى أهلِ مَدْينَ، فلم يَصِلوا إلى قتلِك وقَوَدِك به.
وكان قتلُه إيَّاه، فيما ذُكِر، خطأً.
كما حدَّثني واصلُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن أبيه، عن سالمٍ، عن عبدِ الله بن عمرَ، قال: سمِعت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "إنما قتَل موسى الذي قتَل من آلِ فرعونَ خطأً، فقال اللهُ له: {وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} ¬أخرجه مسلم (2905/ 50)، وأبو عمرو الدانى في السنن الواردة في الفتنة (45)، والبيهقي في الشعب (5348) من طريق واصل بن عبد الأعلى به، وأخرجه الروياني (1410)، والخطيب في تاريخه 12/ 492 من طريق محمد بن فضيل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.
حدَّثني زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ ومحمدُ بنُ عمرٍو، قالا: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ} ¬بعده في الأصل، ت 2: "وفتناك فتونا".¥. قال: من قتلِ النفسِ ¬تفسير مجاهد ص 462، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ}: النفسِ التي قتَل.
واختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}؛ فقال بعضُهم: معناه: ابتليناك ابتلاءً، واختَبرناك اختبارًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}. يقولُ: اختَبرناك اختبارًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}. قال: ابْتُلِيتَ بلاءً ¬تفسير سفيان ص 194 من طريق سعيد، عن ابن عباس. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296، إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميدٍ وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني العباسُ بنُ الوليدِ الآمُليُّ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخبَرنا أَصْبَغُ بن زيدٍ الجُهَنيُّ، قال: أخبَرنا القاسمُ بنُ أبي ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥ أيوبَ، قال: ثني سعيدُ بن جبيرٍ، قال: سألتُ عبدَ اللهِ بن عباسٍ عن قولِ اللهِ لموسى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}. فسأَلْتُه عن ¬في م: "علي".¥ الفُتُونِ ما هي؟ فقال لي: استأنفِ النهارَ يا بنَ جُبيرٍ؛ فإن لها حديثًا طويلًا. قال: فلما ¬في م: "فلو".¥ أصبحتُ غدوتُ على ابن عباسٍ لأنتجزَ منه ما وعَدني. قال: فقال ابن عباسٍ: تذاكَر فرعونُ وجلساؤُه ما وعَد اللهُ إبراهيمَ أن يجعَلَ في ذَرِّيتِه أنبياءَ وملوكًا، فقال بعضُهم: إن بنى إسرائيلَ ينتظرون ذلك وما يشكُّون، ولقد كانوا يظنُّون أنه يوسفُ بن يعقوبَ. فلما هلَك قالوا: ليس هكذا كان اللهُ وعد إبراهيمَ. فقال فرعونُ: فكيف ترَوْن؟ قال: فأْتَمَروا بينَهم، وأَجْمَعوا أمرَهم على أن يبعَثَ رجالًا معهم الشِّفارُ يطوفون في بنى إسرائيلَ، فلا يجِدون مولودًا ذكرًا إلا ذبَحوه، فلما رأَوا أن الكبارَ من بني إسرائيلَ يموتون بآجالِهم، وأن الصغارَ يُذْبَحون، قالوا: تُوشِكُون ¬في م: "يوشك"، وفى ف: "توشك".¥ أن تُفْنُوا بنى إسرائيلَ، فت
صيروا إلى أن تباشروا من الأعمالِ والخدمةِ التي كانوا يَكْفُونكم، فاقتُلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيَقِلَّ أبناؤُهم، ودَعُوا عامًا لا تقتُلوا منهم أحدًا، فتشُبَّ الصغارُ مكانَ من يموتُ من الكبارِ، فإنهم لن يكثُروا بمن تَسْتَحيون منهم، فتخافون مُكاثَرتَهم إيَّاكم، ولن يَقِلُّوا بمن تقتُلون. فأَجْمَعوا أمرَهم على ذلك، فحمَلت أمُّ موسى بهارونَ في العامِ المقبلِ الذي لا يُذْبَحُ فيه الغِلمانُ، فولَدته علانيةً آمنةً، حتى إذا كان العامُ المقبلُ حملت بموسى ¬في ص، ت 1، ف: "أم موسى".¥، فوقَع في قلبِها الهمُّ والحزْنُ، وذلك من الفتونِ يا بنَ جبيرٍ؛ مما دخَل عليه في بطنِ أمِّه مما يرادُ به، فأَوْحَى اللهُ إليها {وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7]. وأمَرها إذا ولَدته أن تجعَلَه في تابوتٍ، ثم تُلْقِيه في اليمِّ، فلما ولَدته فعلت ما أُمِرت به، حتى إذا تَوارَى عنها ابنُها أَتاها إبليسُ، فقالت في نفسِها: ما صنَعْتُ بابني، لو ذُبِح عندى فوارَيْتُه وكفَّنْتُه كان أحبَّ إليَّ من أن أُلْقِيَه بيدى إلى حيتانِ البحرِ ودوابِّه. فانطلَق به الماءُ حتى أَوْفَى ¬في
الأصل، ونسخة من تاريخ المصنف: "أرفأ".¥ به عندَ فُرْضَةِ ¬وفرضة النهر: ثلمته التي منها يستقى. لسان العرب (ف ر ض).¥ مُسْتَقَى جوارى آلِ فرعونَ، فرأيْنَه فأَخَذْنَه، فهَمَمْنَ أَن يَفْتَحْنَ البابَ، فقال بعضُهن ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، ف: "بعضهم".¥ لبعضِ: إن في هذا مالًا، وإنا إن فتَحْناه لم تُصَدِّقْنا امرأةُ فرعونَ بما وجَدنا فيه. فحمَلنه كهيئتِه لم يحرِّكْن منه شيئًا، حتى دفَعنه، إليها، فلما فتَحته رأت فيه الغلام، فأُلْقِى عليه منها محبَّةٌ لم يُلْقَ مثلُها ¬في الأصل، ت 2: "مثله".¥ منها على أحدٍ من الناسِ، {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} [القصص: 10]. من ذكرِ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 3، ف.¥ كلِّ شيءٍ إلا من ذكرِ موسى. فلما سمِع الذبَّاحون بأمرِه أقْبَلوا إلى امرأةِ فرعونَ بشِفارِهم يريدون أن يذبَحوه - وذلك من الفتون يا بن جُبَيرٍ - فقالت للذبَّاحين: انصرِفوا عنى. فإن هذا الواحدَ لا يزيدُ في بنى إسرائيلَ، فآتِى فرعونَ فأستوهبُه إياه، فإن وهبَه لى كنتم قد أَحْسَنتُم وأَجمَلتُم، وإن أمَر بذبحِه لم أَلُمْكم. فلما أتَتْ به فرعونَ قالت: {قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ} [القصص: 9]. قال فرعونُ: يكونُ لكِ، [فأما أن
ا فلا حاجةَ لي فيه. فقال [رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] ¬سقط من: م.¥: "والذي يُحْلَفُ] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 3، ف.¥ به، لو أقرَّ فرعونُ أن يكونَ له قرَّةَ عينٍ كما أقرَّت به، لهداه اللهُ به كما هدَى به امرأتَه، ولكنَّ الله حرَمه ذلك". فأَرْسَلت إلى من حولَها من كلِّ أنثى لها لبنٌ لتختارَ له ظئْرًا، فجعَل كلَّما أَخَذَته امرأةٌ منهن ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، ف: "منهم".¥ لتُرضِعَه لم يَقبَلْ ثديَها، حتى أَشْفَقت امرأةُ فرعونَ أن يَمتنعَ من اللبنِ فيموتَ، فحَزَنَها ذلك، فأمَرت به فأُخْرِج إلى السوقِ مجمَعِ الناسِ ترجو أن تُصيبَ له ظئرًا يأخذُ منها، فلم يقبَلْ من أحدٍ، وأصبحت أمُّ موسى، فقالت لأختِه: قُصِّيه واطلُبيه، هل تسمَعين له ذكرًا، أحيٌّ ابنى، أو قد أكَلتْه دوابُّ البحرِ وحيتانُه؟ ونَسِيتُ الذي كان اللهُ وعَدها، فبَصُرت به أختُه عن جُنُبٍ وهم لا يشعُرون، فقالت من الفرحِ حينَ أعياهم الظُّئوراتُ: أنا أدلُّكم على أهلِ بيتٍ يكفُلونه لكم وهم له ناصحون. فأخَذوها وقالوا: وما يُدْرِيكِ ما نُصْحُهم له، هل يعرفونه، حتى شكُّوا في ذلك - وذلك من الفتونِ يا بنَ جُبيرٍ - فقالت: نُصْحُهم له وشفقَتُهم عليه، رغْبتُهم
في ظُئُورةِ الملكِ، ورجاءُ منفعتِه. فترَكوها، فانطلقت إلى أمِّها فأَخْبَرتها الخبرَ، فجاءت، فلما وضَعَتْه في حَجْرِها نزا إلى ثديها حتى امْتَلأ جنباه، فانطلق البُشَراءُ إلى امرأةِ فرعونَ يبشِّرونها أن قد وجَدنا لابنِك ظِئْرًا. فَأَرْسَلت إليها، فأُتِيَت بها وبه. فلما رأت ما يصنَعُ بها قالت: امْكُثي عندي ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 3، ف: "حتى".¥ تُرْضِعين ¬في م: "ترضعي".¥ ابنى هذا، فإنى لم أُحِبُّ حبَّه شيئًا قطُّ. قال: فقالت: لا أستطيعُ أن أدَعَ بيتى وولدى فيضيعَ، فإن طابت نفسُكِ أن تُعْطِينِيه، فأذهبَ به إلى بيتي، فيكونَ معى لا آلوه خيرًا، فعلتُ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتى وولدى. وذكرت أمُّ موسى ما كان اللهُ وعَدها، فتعاسَرت على امرأةِ فرعونَ، وأيقنَت أن الله عزَّ وجلَّ منجِزٌ وعدَه، فرجَعت بابنِها إلى بيتِها من يومِها، فأنبَته اللهُ نباتًا حسنًا، وحفِظه لِما قضَى فيه، فلم يزَلْ بنو إسرائيلَ وهم مُجْتمِعون في ناحيةِ المدينةِ يمتنِعون به من الظلمِ والسُّخْرةِ التي كانت فيهم، فلما تَرَعْرعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأمِّ موسى ¬بعده في ت 2: "أن".¥: أَزِيريني ¬في ص، ف: "أن ترينى". وفى ت 1: "لابد أن ترينى"، وفي مسند أبي
يعلى: "أريد أن ترينى".¥ ابنى. فوعَدَتها يومًا تُزِيرُها ¬في ص، ف: "تريها".¥ إيَّاه فيه، فقالت لحواضِنِها ¬في ص، م، ت 1، ف: "لخواصتها"، وفي مصادر التخريج: "لخزانها".¥ وظُئورتِها وفهارِمَتِها: لا يبقينَّ أحدٌ منكم إلا استقبلَ ابنى بهديةٍ وكرامةٍ ليرى ذلك، وأنا باعثةٌ أمينةً تُحْصِى كلَّ ما يصنعُ كلُّ إنسانٍ منكم. فلم تَزَلِ الهديةُ والكرامةُ والتُّحَفُ تَسْتَقْبِلُه مِن حينَ خرَج مِن بيتِ أمِّه إلى أن دخَل على امرأةِ فرعونَ، فلما دخَل عليها نحَلَتْه ¬في ت 1، ت 2، ف، وتاريخ المصنف، ومسند أبي يعلى: "بجلته".¥ وأَكْرَمَته، وفرِحَت به، وأَعْجَبها ما رأت مِن حُسْنِ أثرِها عليه، وقالت: انطلِقن ¬في ص، ت 1، ف: "انطلقوا".¥ به إلى فرعونَ، فليَنْحَلْه ¬سقط من: ص، ف. وفي ت 1: "فلينظره".¥ وليُكْرِمه. فلمَّا دخَلن ¬في ص، م، ت 1، ف: "دخلوا".¥ به عليه جعَلْنَه ¬في ص، م، ت 1، ت 2: "جعلته". وفى ف: "حملته".¥ في حجره، فتَناوَل موسى لحية فرعونَ حتى مدَّها، فقال عدوٌّ مِن أعداءِ اللهِ: ألا تَرَى ما وعَد اللهُ إبراهيمَ أنه سيَصْرَعُك ويَعْلُوك. فأرْسَل إلى الذَّباحين ليَذْبَحوه، وذلك من الفُتونِ يا بنَ جُبيرٍ، بعد كلِّ بلاءٍ ابْتُ
لِى به وأُرِيد به. فجاءت امرأةُ فرعونَ تَسْعَى إلى فرعونَ، فقالت: ما بدا لك في هذا الصبيِّ الذي قد وهَبْتَه لى؟ قال: ألا تَرَيْنه يَزْعُمُ أَنه سَيَصْرَعُنى ويَعْلُونى! فقالت: أجْعَلُ بينى وبينَك أمرًا تَعْرِفُ فيه الحقَّ؛ ائْتِ بجَمْرَتين ولُؤلؤتَيْن، فقرِّبْهن إليه، فإن بطَش باللؤلؤتين واجْتَنَب الجمْرتَيْن علِمْتَ أنه يَعْقِلُ، وإن تَناوَل الجمرتين ولم يُرِدِ اللؤلؤتين، فاعْلَمْ أَن أحدًا لا يُؤْثِرُ الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يَعْقِلُ. فقرَّب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فنزَعوهما منه مَخافةَ أن تُحْرِقا يدَه، فقالت المرأةُ: أَلا تَرَى! فصرَفه اللهُ عنه بعدَ ما كان ¬سقط من: م، ت 2.¥ قد همَّ به، وكان اللهُ بالغًا فيه أمرَه.
فلما بلغ أَشُدَّه وكان مِن الرجالِ، لم يَكُنْ أَحدٌ مِن آلِ فرعونَ يَخْلُصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيلَ معه بظلمٍ ولا سُخْرةٍ، حتى امْتَنعوا كلَّ امتناعٍ، فبينما هو يمشى ذاتَ يومٍ في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجلين يَقْتَتِلان؛ أحدُهما مِن بنى إسرائيلَ، والآخرُ مِن آلِ فرعونَ، فاسْتَغاثه الإسرائيليُّ على الفِرْعَونيِّ، فغضِب موسى واشْتَدَّ غضبُه؛ لأنه تَناوَله وهو يَعْلَمُ منزلةَ موسى من بني إسرائيلَ، وحفِظَه لهم، ولا يَعْلَمُ الناسُ إلا أنما ذلك مِن قِبَل الرَّضاعة غيرَ ¬في الأصل: "عبر".¥ أمِّ موسى، إلا أن يكونَ اللهُ أطْلَعَ موسى موسى من ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليه غيرَه، فوكَز موسى الفرعونيَّ فقتَله، وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ والإسرائيليُّ، فقال موسى حينَ قتل الرجلَ: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ}. ثم قال: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 15، 16]. فأصبَح في المدينةِ. خائفًا يَتَرَقَّبُ الأخبارَ، فأُتِى فرعونُ، فقيل له: إن بني إسرائيلَ قد قتَلوا رجلًا من آلِ فرعونَ، فخُذْ لنا بحقِّنا ولا تُرَخِّصْ لهم في ذلك.
فقال: ابْغُونى قاتلَه ومَن يَشْهَدُ عليه؛ لأنه لا يَسْتَقِيمُ أَن نَقْضِى بغيرِ بينةٍ ولا ثَبَتٍ. فطلبوا له ذلك، فبينما هم يطوفون لا يَجِدون ثَبَتًا، إذ مرَّ موسى من الغدِ، فرأى ذلك الإسرائيليَّ يُقاتِلُ فرعونيًّا، فاسْتَغاثه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادَف موسى وقد ندِم على ما كان منه بالأمسِ، وكرِه الذي رأى، فغضب موسى فمدَّ يدَه وهو يريدُ أن يَبْطِشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ لِما فعَل بالأمسِ واليومَ: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} [القصص 18]. فنظَر الإسرائيليُّ إلى ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت، ف.¥ موسى بعدَ ما قال [ما قال] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ت 3، ف.¥، فإذا هو غضبانُ كغضبِه بالأمسِ الذي قتَل فيه الفرعونيَّ، فخاف أن يكونَ بعدَ ما قال له: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ}. أن يكونَ إيَّاه أراد، ولم يَكُنْ أراده ¬بعده في ص: "و".¥، إنما أراد الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ، فحاجَز الفرعونيَّ فقال: {يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} [القصص: 19]. وإنما قال ذلك مَخافةَ أن يكونَ إياه أراد موسى ليَقْتُلَه، فتَتاركَا، فانْطَلَق الفرعونيُّ إلى قومِه، فأخْبرهم بما سمِع من الإسر
ائيليِّ من الخيرِ حينَ يقولُ: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ}. فأرْسَل فرعونُ إلى الذَّبَّاحين، فسلَك موسى الطريقَ الأعظمَ، فطلَبوه وهم لا يَخافون أن يَفوتَهم، وكان ¬في م: "جاء".¥ رجلٌ مِن شِيعةِ موسى مِن أقصى المدينةِ، فاخْتَصَر طريقًا قريبًا حتى سبَقَهم إلى موسى، فأخْبَره الخبرَ، وذلك من الفتون يا ابنَ جبيرٍ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 392، وأخرجه النسائي في الكبرى (11326)، وفي تفسيره (346)، وأحمد بن منيع في مسنده - كما في المستزاد من الإتحاف للبوصيرى (5366) - وأبو يعلى (2618)، وابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2942 - 2944، 2948، 2946، 2950، 2953 - 2955، 2957 - 2960 من طريق يزيد بن هارون به وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى ابن أبي عمر العدني في مسنده وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ ¬في ص، ف: "الحسين".¥، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {فُتُونًا}. قال: بلاءً؛ إلقاؤُه في التابوتِ، ثم في البحرِ، ثم التقاطُ آلِ فرعونَ إياه، ثم خروجُه خائفًا ¬تفسير مجاهد ص 462. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى عبد بن حميد.¥. قال محمدُ بنُ عمرٍو: قال أبو عاصمٍ: خائفًا أو جائعًا. شكَّ أبو عاصمٍ. وقال الحارثُ [في حديثِه] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 3، ف.¥: خائفًا يترقَّبُ. ولم يَشُكَّ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، وقال: خائفًا يترقَّبُ. ولم يَشُكَّ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولُه: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}. يقولُ: ابْتَلَيْناك بلاءً ¬ذكره القرطبي في تفسيره 11/ 198.¥.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}: هو ¬في الأصل: "قال".¥ البلاءُ على إِثْرِ البلاءِ ¬ذكره البغوي في تفسيره 5/ 273.¥.
وقال آخرون: معنى ذلك: أخْلَصْناك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ ¬في الأصل، ف: "الحسين".¥، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}: أَخْلَصْناك إخلاصًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 296 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن يَعْلَى بن مسلمٍ، قال: سمِعْتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يُفَسِّرُ هذا الحرفَ: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا}. قال: أخْلَصْناك إخلاصًا.
وقد بيَّنا فيما مضَى من كتابِنا هذا معنى "الفتنةِ"، وأنها الابتلاءُ والاختبارُ، بالأدلةِ المُغْنيةِ عن الإعادةِ في هذا الموضعِ ¬ينظر ما تقدم في 2/ 356، 357.¥.
وقولُه: {فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ}. وهذا كلامٌ ¬في الأصل، م، ف: "الكلام".¥ قد حُذِف منه بعضُ ما به تمامُه؛ اكتفاءً بدلالةِ ما ذُكِر عما حُذِف. ومعنى الكلامِ: وفتَنَّاك فُتونًا، فخرَجْتَ خائفًا إلى أهلُ مَدْينَ، فلبثْتَ سنينَ فيهم.
وقولُه: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى}. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ثم جئتَ للوقتِ الذي أرَدْنا إرسالَك إلى فرعونَ رسولًا ولمقدارِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى}. يقولُ: لقد جئتَ لميقاتٍ يا موسى ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 301 إلى المصنف.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا [عن ابن أبي نجيحٍ] ¬سقط من: م.¥، عن مجاهدٍ قولَه: {عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى}. قال: موعدٍ ¬تفسير مجاهد ص 462، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق 4/ 256 - وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 301 إلى عبد بن حميدٍ وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
[حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: على ذى موعدٍ] ¬سقط من: ص.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى}. قال: قدَرِ الرسالةِ والنبوةِ ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 17. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 301، إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
والعربُ تقولُ: جاء فلانٌ على قدرٍ. إذا جاء لميقاتِ الحاجةِ إليه، ومنه قولُ الشاعرِ ¬هو جرير، وتقدم البيت في 1/ 355.¥:
[نال الخلافةَ أو] ¬في ص، ت 1، ف: "تلك الخلافة لو".¥ كانتْ له قَدَرًا ... كما أتَى ربَّه موسى على قدَرِ

Tafsir in other languages · 6