Tafsir for this Ayah

Surah 20 : Ayah 53

Surah 20 : Ayah 53

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ

It is He Who spread out the earth for you and made therein pathways for you, and sent down rain from the sky; and We brought forth thereby various types of plants.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله عزَّ ذكرُه: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "مهادا".¥ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53)}.
اخْتَلَف أهل التأويل في قراءة قوله: {مَهْدًا}؛ فقرأته عامة قرأة المدينة والبصرة: (الذي جعل لكم الأرضَ مهادًا) بكسر الميم من "المهادِ"، والحاقِ ألفٍ فيه بعد الهاءِ ¬وهى قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. السبعة لابن مجاهد 418.¥، وكذلك [فعلُهم ¬في م: "عملهم".¥ ذلك في كلِّ القرآن.
وزعم بعضُ مَن اختار قراءة ذلك كذلك] ¬سقط من: ص، ت 1، ف.¥ أنه إنما اخْتاره مِن أجلِ أن المهاد اسم الموضع، وأن المهد الفعل. قال: وهو مثلُ الفَرْشِ والفراش.
وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: {مَهْدًا} ¬وهى قراءة عاصم وحمزة والكسائي. السبعة لابن مجاهد ص 418.¥. بمعنى: الذي مهَّدَكم ¬في م: "مهد لكم".¥ الأرضَ مَهْدًا ¬سقط من: ص، ت 1، ف.¥.
والصوابُ من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان [متقاربتا المعنى؛ لأن الأرضَ إذا كان اللهُ قد جعلها مهادًا لخلقه فقد مَهَّدَهُموها، وإن كان قد مَهّدَهُموها فقد جعلها لهم مهادًا، وهما مع ذلك قراءتان] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥ مُسْتَفِيضتان في قرأة الأمصار، مشهورتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمُصِيبٌ الصواب فيها.
وقوله: {وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا}. يقول: وأَنْهَج لكم في الأرضِ طرقًا.
والهاء في قوله: {فِيهَا} من ذكرِ الأَرضِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا}. أي: طرقًا ¬تقدم تخريجه في 14/ 191.¥.
وقوله: {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}. يقولُ: وأَنْزَلَ مِن السماءِ مطرًا {فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى}. وهذا خبرٌ مِن الله تعالى ذكره عن إنعامه على خلقه بما يُحْدِثُ لهم من الغيث الذي يُنْزِلُه من سمائه إلى أرضه، بعد تناهي خبره عن جواب موسى فرعون عما سأله عنه، وثنائه على ربِّه بما هو أهله، يقولُ جلَّ ثناؤه: فأَخْرَجْنا نحن، أيُّها الناسُ، بما نُنْزِلُ مِن السماءِ مِن ماء - {أَزْوَاجًا}. يعنى: ألوانًا {مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى}. يعني: مختلفةِ الطُّعومِ والأَراييح والمنظرِ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: {مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى}. يقولُ: مختلفٍ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 302 إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.

Tafsir in other languages · 6