تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي}. يقولُ: قومى على أَثَرِى يَلْحَقون بي، {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}. يقولُ: وعَجِلتُ أنا فسَبَقتُهم ربِّ كَيما ترضَى عَنِّي.
وإنَّما قال الله جلَّ وعزَّ لموسى: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ}؛ لأنه جلَّ ثناؤُه، فيما بلَغَنا، حين نَجَّاه وبنى إسرائيل من فرعون وقومه وقَطَع بهم البحر، وعَدَهم جانبَ الطور الأيمنَ، فتَعَجَّلَ موسى إلى ربِّه، وأقام هارونُ في بني إسرائيلَ يسيرُ بهم على أَثَرِ موسى.
[كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاق، قال: وعبد الله موسى حينَ أَهْلَك فرعون وقومَه، ونجَّاه وقومَه، ثلاثين ليلةً، ثم أتَمَّها بعَشْرٍ، فَتَمَّ ميقاتُ ربِّه أربعين ليلةً، تَلَقَّاه فيها بما شاء، فاسْتَخْلَفَ موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السَّامِريُّ، يسيرُ بهم على أَثَرِ موسى ليُلْحِقَهم بهِ، فلمَّا كلَّم اللهُ موسى، قال له: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى}؟ قال: {هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}] ¬سقط من: ت 2.¥.
وحدَّثني يونُس، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}. قال: لأرضِيَك.